تعرف على حقيقة الكتب المصادرة في المرج

نشرت الصفحة الخاصة بمديرية أمن المرج بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، السبت، مقطع فيديو و مجموعة من الصور توضح مصادرة مجموعة من الكتب، الجمعة، من قبل دوريات قسم البحث الجنائي ببوابة المدخل الغربي للمرج كانت في طريقها من مدينة طبرق إلى مدينة بنغازي، وبالنظر للكمية وعدد نسخ الكتاب الواحد فيبدو أنها كانت مخصصة للبيع أو للمشاركة في معرض ما للكتب.

وأوضحت المديرية عبر منشورها حول سبب مصادرة الكتب بأنها «كتب تخص الشيعة واليهودية وتنظيم داعش، وكتب تخص السحر والشعوذة ودواوين شعر صوفية وكتب إخوانية، ومصاحف لا تعرف جهات طباعتها وكتب إباحية وعلمانية».

ويظهر في مقطع الفيديو بعض العناوين الواضحة للكتب المصادرة والتي حكم عليها بسبب شكل غلافها أو عنوانها ووضعت في وجهة الكتب المصادرة لدعم النظرية التى يروج لها مقطع الفيديو حول هذه الكتب، هنا نستعرض حقيقة بعض هذه الكتب:

«أرض الإله» للكاتب أحمد مراد


تدور أحداث الرواية عن مغامرة لكاهن يدعى «كاي» يترجم نصوص برديات قديمة تحكي قصة النبي موسى من دون التحريفات التي قام بها اليهود وقاموا بإدخالها لقصته، مهمة كاي في الرواية كانت ترجمة هذه البرديات من أجل السماح للآخرين بالاطلاع على القصة الحقيقية للنبي موسى، والرواية تعتبر مزيجًا من المعلومات والأحداث التاريخيّة والدينية المقولبة في سياق روائي صدرت العام 2016. واستطاعت أن تصل إلى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في مصر.

 «رحلة الدم» للكاتب إبراهيم عيسى


جميع شخصيات هذه الرواية حقيقية وكل أحداثها تستند على وقائع وردت في المراجع التاريخية، تتناول الفتنة الكبرى كحكاية أساسية في التاريخ الإسلامي، التي تناولها كثير المؤرخين والكتاب والشعراء، وتسرد الرواية صراعات المسلمين بعد وفاة النبي محمد وفتح مصر واغتيال عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.

«حبيبي داعشي» للكاتبة هاجر عبدالصمد


تكشف الرواية الستار عن الوجه الحقيقي لتنظيم «داعش» وتوضح جرائمهم عن طريق قصة حب بين أبطال الرواية الذين سيخوضون حربهم الخاصة مع التنظيم، ويناقش الكتاب عدة قضايا اجتماعية منها نظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة وغير المتزوجة، وتوضح بعض أسبب هروب الشباب في البلاد العربية للالتحاق بالتنظيم.

«مخطوطة بن إسحاق: مدينة الموتى» للكاتب حسن الجندي


الرواية هي الجزء الأول من ثلاثية مخطوطة بن إسحاق للكاتب الشاب المصري حسن الجندي المعروف بتقديم روايات تنتمي إلى أدب الرعب والرعب النفسي، تدور الرواية حول الطالب الجامعي يوسف والذي عثر صدفة على ورق قديم يكتشف أنه مخطوطة لشيء لم يفهمه، وقرر أن يشارك أصدقاءه في الجامعة ما وجد ومن هنا تبدأ الأحداث المرعبة.

«الشياطين للكاتب» دوستويفسكي


رواية الشياطين للكاتب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي، كتبت العام 1872 باللغة الروسية وتعرف أيضًا باسم الموسومون، ويشير الاسم إلى السياسيين المهوسين بالعنف ويشبههم الكاتب بالذين أصابهم مس شيطاني، وتعد هذه واحدة من أفضل الروايات السياسية والتي تتناول علاقة التنظيمات الثورية المطلقة بالطبقة الاستقراطية في الإمبراطورية الروسية؛ حيث يسبر دوستوفيكسي مدى توغل الشيوعية في المجتمع الروسي والصراع الواقع بين طبقات الشعب، وتدين الرواية التغيير الذي يحدث سفك الدم وإحراق المنازل، وتعد نبوءة كتبها دوسويفسكي متحدثًا عن سلبيات الثورة البلشفية قبل وقوعها، ولهذا منعت هذه الرواية وصودرت في أيام الحكم الشيوعي.

«الجاسوسة للكاتب» باولو كويلو


الرواية تدور حول الحياة الشخصية لواحدة من أكثر نساء العالم شهرة، وهي الجاسوسة الهولندية إبان الحرب العالمية الأولى ماتا هاري،و تبدأ الرواية بخطاب كتبته ماتا في العام 1917 قبل أسبوع من إعدامها في باريس، بتهمة التجسس خلال الحرب العالمية الأولى، وتعتبر ماتا هاري وهو الاسم الفني الذي اشتهرت به «مارغاريتا غريتشي»، أشهر جاسوسة في التاريخ الحديث، إذ كانت راقصة لدى رجال الطبقة العليا من المجتمع، تم إعدامها من قبل الفرنسيين رميًا بالرصاص بتهمة التجسس عليهم لمصلحة ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى.

 «بروتوكولات حكماء صهيون» - فيكتور مارسدن 


«بروتوكولات حكماء صهيون»، أسطورة المؤامرة اليهودية يعود أصلها الأدبي إلى رواية مسلسلة فرنسية من القرن التاسع عشر للكاتب أوجين سو، الكتاب يقدم وثيقة تتحدث عن خطة لغزو العالم أنشئت من قبل اليهود، وتتضمن 24 بروتوكولاً في العام 1901. كتب هذه الوثيقة ماثيو جولوڤينسكى مزور ومخبر من الشرطة السياسية القيصرية وكانت مستوحاة من كتاب حوار في الجحيم بين ميكافيل ومونتسكيو للمؤلف موريس چولي الذي يشير في كتابه إلى وجود خطة زائفة ومسبقة لغزو العالم من قبل نابليون الثالث، وتم تطويرها من مجلس حكماء اليهود بهدف تدمير المسيحية والهيمنة على العالم، يحتوي هذا الكتاب على عدّة تقارير تكشف خطة سرية للسيطرة على العالم، تعتمد هذه الخطة على العنف والحيل والحروب والثورات وترتكز على التحديث الصناعي والرأسمالية لتثبيت السلطة اليهودية.

«نقيض المسيح» للكاتب فريدريك نيتشه


في هذا الكاتب يحاول المفكر نيتشه التفرقة بين شخصية النبي عيسى التاريخية وشخصية المسيح الأسطورية، ويقدم مجموعة من الأفكار قائمة على مشروع فلسفي يطرح نفسه ضدًا ونقيضًا ويرى نيتشه أن القديس بولص جعل من المسيحية ديانة قائمة على الألم وعلى فكرة الخطيئة وعلى كراهية الجسد والمتعة وكل غريزة حيوية في الإنسان.

«الشيخ الأسود» للكاتب حسن السيد


رواية تنتمي إلى أدب الرعب تدور حول الكثير من الألغاز المرعبة في إطار تشويقي، فهناك ابن متهم بقتل أمه على الرغم من إصراره أنه لم يفعل، وعائلة تعسة تجري في دمائها لعنة مخيفة، فكل رجالها يموتون في الثانية والثلاثين من عمرهم.

«يوسف يا مريم» للكاتب يامي أحمد


رواية للكاتب الفلسطيني محمود رمضان المعروف باسم «يامي أحمد»، هي قصة الحب بين يوسف ومريم، وعندما يكون يوسف بالسجن بسبب صلة القرابة مع أحد المخربين، تكتشف بالصدفة مريم وجوده في السجن، وتستطيع إدخال مأذون شرعي وشاهدين على عقد الزواج، الرواية سياسية رومانسية عاطفية، تعكس واقع الحياة في غزة، وكيف تتداخل وتتدخل السياسة والدين في جميع تفاصيل الحياة، ومدى انعكاس ذلك وتأثيره على شخصيات الرواية الأساسية يوسف ومريم واللذين هما بالأصل ضحايا لا ذنب لهم في صراعات حزبية ومجتمعية، تجعل قصتهم مرفوضة شكلاً وموضوعًا، وتعكس الرواية مرحلة بداية الانقسام الفلسطيني هذا على الجانب السياسي.

وأصدر اتحاد الأدباء والكتاب الليبيين فرع بنغازي، السبت، بيانًا جاء فيه: «تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر مصادرة حاوية من الكتب المختلفة من بينها روايات عالمية وعربية ودواوين شعر وكتب فكرية وفلسفية متنوعة مما يعتبر مؤشرًا خطيرًا وظاهرة قمعية تكرس لمصادرة حرية الفكر وحرية التعبير، ومن هذا المنطلق نستنكر هذا الحدث في إطار سعينا الدائم نحو قيام دولة المؤسسات والقانون التي يحترم فيها الرأي دون أي قمع فكري».

واستنكر كثير النشطاء ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي في ليبيا مصادرة الكتب، وتم تداول وسم #الكتب_تقرأ_ولا_تصادر في محاولة لرفض هذا القمع الفكري.

المزيد من بوابة الوسط