رفضت رئاسة البرلمان التونسي، اليوم الخميس، قرار الرئيس التونسي قيس سعيد تعطيل مجلس نواب الشعب سنة أخرى، واعتبرت هذا الإجراء «غير دستوري وغير قانوني».
واعتبر بيان صادر باسم رئيس المجلس (زعيم حزب النهضة) راشد الغنوشي أن أي «تحوير في الدستور يكون عبر الإجراءات الدستورية ونرفض أي مساس بهذا التمشي الذي حدده دستور 2014».
وأكد البيان أن «الخروج من الأزمة التي تعمقت في البلاد لن يكون إلا بالإلغاء الفوري للإجراءات الاستثنائية والدخول في حوار وطني شامل للتحديد الجماعي لمستقبل البلاد»، رافضًا «المحاكمات الانتقائية للنواب ومنددًا بسياسة التشفي والابتزاز والتضييق التي أصبحت سلوكًا يوميًا ومن منهج سياسة الأمر الواقع».
ومساء الإثنين، أعلن سعيد جملة قرارات مدّد بموجبها تجميد أعمال البرلمان المعلّق منذ 25 يوليو الماضي حتى إجراء استفتاء حول إصلاحات دستورية الصيف المقبل وتنظيم انتخابات تشريعية نهاية 2022.
وكان سعيد قرر في 25 يوليو، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014 الذي يخوّله اتخاذ «تدابير استثنائية» في حال وجود «خطر داهم» على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.
اقرأ أيضا: واشنطن ترحب بإعلان الرئيس التونسي عن جدول زمني انتخابي
وبعد ذلك بشهرين، أصدر رئيس الجمهورية في 22 سبتمبر أمرًا رئاسيًا قضى بتجميد العمل بقسم واسع من الدستور ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتّخذها «حتى إشعار آخر».
ولقيت قرارات سعيد ردود فعل متضاربة؛ إذ اتّهمه خصومه، وفي مقدّمهم حزب النهضة الإسلامي، بتنفيذ «انقلاب»، بينما رحّبت شريحة واسعة من المواطنين بقراراته وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال ولا سيّما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال، فضلاً عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائيًا بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.
تعليقات