رحبت الولايات المتحدة، الثلاثاء، بخريطة الطريق التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيد الإثنين وقرر بموجبها إجراء استفتاء على إصلاحات دستورية في الصيف تليه انتخابات تشريعية في نهاية 2022، وذلك على الرغم من تنديد المعارضة بتمديده لعام كامل تعليق عمل البرلمان.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان «نرحب بإعلان الرئيس سعيد عن جدول زمني يلحظ مسارًا نحو الإصلاح السياسي وإجراء انتخابات برلمانية»، وفق وكالة «فرانس برس».وأضاف «نأمل بأن تكون عملية الإصلاح شفّافة وأن تشمل تنوّع الأصوات السياسية والمجتمع المدني».
وشدد برايس على أن «الولايات المتحدة تدعم تطلعات الشعب التونسي إلى حكومة فعالة وديمقراطية وشفافة تحمي الحقوق والحريات». وكان سفراء الدول الأعضاء في مجموعة السبع المعتمدون في تونس وسفير الاتّحاد الأوروبي دعوا في بيان مشترك الجمعة إلى عودة سريعة لعمل المؤسسات الديمقراطية في البلاد حيث جمّد الرئيس عمل البرلمان وتولّى السلطة بنفسه.
ومساء الإثنين، أعلن سعيد عن جملة قرارات مدّد بموجبها تجميد أعمال البرلمان المعلق منذ 25 يوليو الفائت حتى إجراء استفتاء حول إصلاحات دستورية الصيف المقبل وتنظيم انتخابات تشريعية نهاية 2022.
ماذا حدث في تونس منذ قرارات يوليو؟
في 25 يوليو، قرر سعيد، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014 الذي يخوّله اتخاذ «تدابير استثنائية» في حال وجود «خطر داهم» على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.
وبعد ذلك بشهرين، أصدر رئيس الجمهورية في 22 سبتمبر أمرًا رئاسيًا قضى بتجميد العمل بقسم واسع من الدستور ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها «حتى إشعار آخر».
ولقيت قرارات سعيد ردود فعل متضاربة؛ إذ اتهمه خصومه، وفي مقدمهم حزب النهضة الإسلامي، بتنفيذ «انقلاب»، بينما رحبت شريحة واسعة من المواطنين بقراراته وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال ولا سيما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال فضلا عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائيًا بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.
تعليقات