قطر تطالب «طالبان» بتوفير «ممر آمن» لراغبي الخروج من أفغانستان

أفغان محتشدون أمام مطار كابل. 20 أغسطس 2021. (أ ف ب)

دعت قطر التي تستضيف قادة من «طالبان» وتسهل عمليات الإجلاء للدول الغربية من أفغانستان، الحركة إلى ضمان «ممر آمن» للراغبين بالخروج من هذا البلد بعد الانسحاب الأميركي.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي في الدوحة: «نحث طالبان على مسألة حرية التنقل وأن يكون هناك ممر آمن لخروج وأيضا لدخول الناس إذا رغبوا في ذلك»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتابع: «نتمنّى أن نرى أنّ هذه الالتزامات يتم الإيفاء بها في المستقبل القريب عندما يعود المطار إلى التشغيل مرة أخرى وأن تكون بطريقة سلسة وألا يكون هناك أي تحديات لأي أحد يريد الخروج من أفغانستان أو القدوم إليها»، كما ذكر أنّ الدوحة تقيم حوارا مع طالبان «بشكل مستمر» لحثهم على «أن يكون هناك ترشيد لسياساتهم وخطاباتهم تجاه المرأة وأن يتم التعامل معها وفق الحقوق المنوطة لها».

في أعقاب الانسحاب الأميركي، يتركّز الاهتمام على مطار كابل وكيفية إبقائه مفتوحا وحول سماح طالبان للراغبين بالمغادرة بالخروج دون عوائق ما أن تعود حركة الملاحة.

واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الثلاثاء، أنّ مطار كابل يكتسي «أهمية وجودية» بالنسبة لأفغانستان وللدعم الطبي والإنساني لهذا البلد، فيما تسعى عدة دول لإجلاء مزيد رعاياها، ومن الذين عملوا معها في العقدين الماضيين. وتلعب قطر دورا رئيسيا في هذا الأمر كونها تحوّلت إلى ممر رئيسي لعشرات آلاف الأشخاص من كابل نحو دول أخرى بينها الولايات المتحدة. كما أنّ الإمارة الخليجية الثرية تستضيف قادة من طالبان وقد سهّلت محادثات بين الحركة وواشنطن.

نقل السفارة الهولندية من كابل إلى الدوحة
وأعلنت وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ، في المؤتمر الصحفي مع نظيرها القطري، الأربعاء، أنّ بلادها قرّرت نقل سفارتها من كابل إلى العاصمة القطرية في أعقاب الانسحاب الأميركي من أفغانستان، بعد خطوة مماثلة من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت الوزيرة: «طلبت (من قطر) الموافقة على نقل سفارة هولندا من كابل إلى الدوحة»، وأثنت على الدور القطري قائلة: «أعتقد أننا جميعًا نتطلع نحو قطر»، مضيفة أنها طلبت من الدوحة «استخدام نفوذها لمساعدة جميع الأطراف في أفغانستان للوصول إلى اتفاق سياسي شامل يضمن الاستقرار والازدهار».

كما حذّرت من «عودة أفغانستان لتصبح قاعدة للمنظمات الإرهابية، لذا فإن مسألة مكافحة الإرهاب أمر مهم للغاية».

ويخشى المجتمع الدولي والدول الأوروبية خصوصا أن تستغل الجماعات المتطرفة الأحداث في هذا البلد لتعزيز صفوفها بعد خروج القوات الأجنبية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط