منظمات دولية غير حكومية تستنكر توقيف نائب تونسي

تظاهرات في المدن التونسية. (الإنترنت)

أعربت منظمات غير حكومية دولية عدة السبت عن قلقها إزاء الوضع في تونس منذ أن تولى رئيس الدولة كامل السلطات الأحد وبعد اعتقال النائب المستقل ياسين العياري المعروف بانتقاده الجيش والرئيس التونسي قيس سعيِّد.

وقال إريك غولدستين مدير منظمة هيومن رايتس ووتش لشمال إفريقيا في بيان إن هذا الاعتقال «يؤكد ما كان يُخشى منه أن الرئيس سعيد قد يستخدم سلطاته غير العادية ضد معارضيه»، وفق «فرانس برس».

-  منظمات المجتمع المدني في تونس تحذر الرئيس من تمديد الإجراءات
-  تونس تترقب خارطة طريق المرحلة المقبلة بعد إجراءات قيس سعيّد
-  قيس سعيد: سرقة 13.5 مليار دينار تونسي من المال العام

النائب والمدون السابق ياسين العياري الذي أعتُقل الجمعة حُكم عليه سابقًا عدة مرات بسبب خطابه الذي ينتقد الجيش بشدة وقد وصف هذا الأسبوع الصلاحيات الاستثنائية التي تولاها الرئيس بأنها «انقلاب عسكري». 

رفع الحصانة
وفي بيان، أكد القضاء العسكري التونسي توقيفه بناء على حكم صدر بحقه نهاية 2018 وقضى بسجنه شهرين بسبب منشور ينتقد الجيش على فيسبوك. وكان العياري يتمتع في السابق بحصانته البرلمانية. لكن الرئيس التونسي عندما علق البرلمان لمدة 30 يومًا بموجب الدستور يوم الأحد، رفع أيضًا الحصانة عن النواب. 

وأعرب الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية عن «قلقه» إثر اعتقال العياري. ودان «بشدة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ومحاكمات الرأي أياً كانت».

من جهتها، أعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها إزاء اعتقال «أربعة أعضاء من حركة النهضة» ذات التوجه الإسلامي والشريكة في السلطة في تونس منذ عشر سنوات. وقالت المنظمة الأميركية غير الحكومية إنهم اتُهموا بالسعي إلى «ارتكاب أعمال عنف» أمام البرلمان. 

«لا خوف على حرية التعبير»
وأكد مسؤول في حركة النهضة  هذه الاعتقالات التي حدثت في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وأضاف أنه تم الإفراج عن الأشخاص الأربعة المعنيين الجمعة من دون ملاحقات قضائية.

يعبر تونسيون حاليا عن خوفهم من عودة القمع بعد عشر سنوات من الثورة التي أدت إلى سقوط الديكتاتور زين العابدين بن علي. 

لكن الرئيس سعيِّد أكد الجمعة أنّ «لا خوف على حرية التعبير، ولا خوف على حرية التنظّم، وليس في هذه السنّ سأبدأ مرحلة جديدة تقوم على الديكتاتورية. أنا أكره الديكتاتورية وأمقتها».  وشدّد سعيّد على أنّ أجهزة الأمن لم تعتقل أحداً من دون وجه حق، وقال «لم نعتقل أحداً إلا إذا كانت عليه قضايا».

والسبت، نشرت جمعية «أنا يقظ» التونسية قائمة بأسماء 14 نائبا يخضعون لملاحقات قضائية ومن ثم يواجهون خطر الاعتقال. 

المزيد من بوابة الوسط