الأولى منذ 15 عاما.. «الانتخابات الفلسطينية» تحضر للاستحقاقات التشريعية والرئاسية في مايو ويوليو

مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله في الضفة الغربية. (أ ف ب)

دعت لجنة الانتخابات الفلسطينية، السبت، الفلسطينيين إلى بدء تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي حُدِّدت في مايو ويوليو المقبلين، وستكون الأولى منذ 15 عامًا.

وقال رئيس اللجنة حنا ناصر، في مؤتمر صحفي في رام الله، «اللجنة مستعدة لأي عمل انتخابي. وآمل أن يبدأ الجميع في التسجيل من اليوم» عبر الموقع الإلكتروني للجنة، بحسب «فرانس برس».

التسجيل الإلكتروني
وأضاف: «عملية التسجيل ستكون مفتوحة لجميع الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، ممن يمتلكون الهوية الفلسطينية، وعملية التسجيل الإلكتروني ستكون آمنة خصوصًا أنها ستقارن بالسجل المدني».

ووفق تقديرات لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، سيرتفع عدد مَن يحق لهم الاقتراع إلى نحو مليوني ناخب في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط. ووفق آخر أرقام نشرتها اللجنة على موقعها، بلغ عدد مَن يحق لهم الانتخاب مع نهاية العام 2019 مليونين و202 ألف و738 ناخبًا وناخبة.

شلل المجلس التشريعي
وكان عدد مَن يحق لهم الاقتراع في الانتخابات التي جرت في العام 2006 مليونًا و332 ألفًا و396 ناخبًا، شارك نحو 77 في المئة منهم في الانتخابات آنذاك التي فازت بها حركة «حماس»، التي تفردت في وقت لاحق بالسيطرة على قطاع غزة بعد معارك دامية. وتسببت الخلافات بين حركتي حماس وفتح منذ ذلك الحين بشلل المجلس التشريعي، وعدم حصول انتخابات أخرى.

وقال ناصر: «نتمنى أن يشارك في الانتخابات أكبر عدد من الشباب والشابات الذين يشكلون محور الديمقراطية الجديدة». وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة مرسومًا رئاسيًّا حدد فيه موعد الانتخابات التشريعية في الثاني والعشرين من مايو المقبل، والرئاسية في الحادي والثلاثين من يوليو، على أن تعقب هذه العملية انتخابات في المجلس الوطني.

عصر جديد ومسار نحو الديمقراطية
ويعتبر المجلس الوطني «برلمان» منظمة التحرير الفلسطينية التي تتمثل بها كل الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ويشمل الحوار الجاري بين المنظمة من جهة وحماس والجهاد من جهة أخرى البحث عن آلية لدخول الفصيلين إلى المنظمة.

وقال ناصر: «نحن أمام بداية عصر جديد ومسار نحو الديمقراطية رغمًا عن الاحتلال». ورحبت مؤسسات وفصائل فلسطينية بتحديد موعد الانتخابات، خصوصا أنها تأتي بعد 15 عامًا على إجراء آخر انتخابات في الأراضي الفلسطينية. واتفق الطرفان في نهاية الصيف على تنظيم انتخابات في غضون ستة أشهر، في إطار تقارب بينهما لمواجهة تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.

وأشار ناصر إلى أن المشكلة القائمة الآن تتمثل في مشاركة الفلسطينيين في مدينة القدس في الانتخابات. وقال ناصر: «هناك خطط بديلة إذا رفضت إسرائيل مشاركة المقدسيين»، مشيرًا إلى أن «الفصائل الفلسطينية جاهزة لخوض معركة القدس»، من دون أن يكشف عن طبيعة الخطط.

المزيد من بوابة الوسط