«حرب الخرائط» تعرقل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وحكومة تل أبيب

آليات لقوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان وللجيش اللبناني في بلدة الناقورة الحدودية، 14 أكتوبر ( فرانس برس)

رسميا، تأجلت جولة التفاوض المرتقبة هذا الأسبوع بين لبنان والحكومة الإسرائيلية بشأن ترسيم الحدود البحرية، حسبما أكد مصدر عسكري لبناني اليوم الإثنين، في خطوة جاءت بعد سجالات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وعقدت لبنان والدولة العبرية، وهما رسميا في حالة حرب، ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة منذ الشهر الماضي برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وكان موعد الجلسة المقبلة محددا في الثاني من ديسمبر.

وقال المصدر العسكري اللبناني لوكالة «فرانس برس» إن الدبلوماسي الأميركي جون ديروشر، الذي يضطلع بدور الميسّر في الجلسات، سيحضر إلى بيروت في موعد الجلسة، التي كانت مقررة الأربعاء في قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان في منطقة الناقورة الحدودية. وأضاف: «يمكن خلالها استكمال النقاشات أو محاولة إيجاد أرضية مشتركة».

طريق مسدود
وجاء الإعلان اللبناني بعد اتهام وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في العشرين من الشهر الجاري لبنان بأنه غير موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات، محذرا من احتمال أن تصل المحادثات إلى طريق مسدود.

ونفت الرئاسة اللبنانية الاتهام الإسرائيلي، مؤكدة أنّ موقف بيروت ثابت من مسألة الترسيم.

وتتعلق المفاوضات أساسا بمساحة بحرية تمتد على نحو 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقا أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

خلاف على المساحات
وطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا مربعا تشمل جزءا من حقل كاريش الذي تعمل فيه شركة «»إنرجيان» اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوري هايتيان، لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق، معتبرة أن البلدين دخلا مرحلة «حرب الخرائط».

ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداهما، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن. وعقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني وأنها غير مباشرة في أكتوبر.

المزيد من بوابة الوسط