السودان يدعو لتجنب التصعيد في ملف سد النهضة الإثيوبي

صورة تظهر أعمال البناء في سد النهضة في إثيوبيا، 26 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

دعا السودان، الأحد، لتجنب التصعيد في ملف سد النهضة الإثيوبي عقب إحالة مصر الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس لعدد محدود من الصحفيين: «لا نريد الذهاب إلي التصعيد، والتفاوض هو الحل الوحيد»، دون أن يذكر بشكل صريح إلى مسألة إحالة مصر الملف لمجلس الأمن الدولي، وفق «فرانس برس».

مصر تحيل ملف «سد النهضة» إلى مجلس الأمن وتطالبه بالتدخل

وقدمت مصر إلى مجلس الأمن طلبًا تدعوه فيه «إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، التفاوض بحسن نية، تنفيذًا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي»، حسب ما جاء في بيان للخارجية المصرية.

وشدد عباس على ضرورة توقيع اتفاق بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) قبل بدء أديس أبابا ملء بحيرة السد في الأول من يوليو المقبل، بناء على ما تم إعلانه.

وقال: «إن توقيع اتفاق (يعد) شرطًا أساسيًّا بالنسبة لنا للبدء في ملء السد. من حق السودان أن يطالب باتفاق قبل الملء». ويأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا. وفشلت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق في ما بينها.

وتقول إثيوبيا إن الكهرباء المتوقع توليدها من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق، لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنمية في البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة. لكن مصر تقول إن السد يهدد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، ما يحمل تداعيات مدمرة بالنسبة لاقتصادها ومواردها المائية والغذائية.

اجتماع ثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة الثلاثاء

وبدأت إثيوبيا بناء السد في العام 2011. ومع الانتهاء منه، سيصبح أكبر سد هيدروكهربائي في أفريقيا. وأشار المفاوض القانوني السوداني هشام كاهن إلى تراجع إثيوبيا عن المسائل التي تم الاتفاق عليها في واشنطن.

وقال كاهن: «نتفاوض على اتفاقية دولية ملزمة لكل الأطراف. واثيوبيا تراجعت عن ما اتفقنا عليه في واشنطن». ونهاية فبراير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية التوصل إلى اتفاق ودعت إثيوبيا إلى توقيع عليه، بينما رأت مصر أنه «عادل ومتوازن».

واتهمت إثيوبيا الولايات المتحدة بأنها «لا تتحلى بالدبلوماسية» وتحابي أطرافًا معينة في محاولتها حل الخلاف بشأن سد النهضة. وأوضح عباس أنه تم التوافق على«القضايا الفنية»، لكنه أشار إلى وجود «نقاط قانونية» عالقة.

المزيد من بوابة الوسط