توقف عملية بريطانية سرية بعد هجوم لكتيبة «النواصي»

القاهرة - بوابة الوسط: (ترجمة: هبة هشام) |

مهاجرون في البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل ليبيا (رويترز)
 (photo: )
مهاجرون في البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل ليبيا (رويترز)

ذكرت جريدة «ديلي ميل» البريطانية أن عمليات سرية تنفذها قوات بريطانية خاصة في ليبيا، لمنع تسلل «عناصر إرهابية» بين صفوف المهاجرين إلى أوروبا، توقفت بسبب هجوم لكتيبة «النواصي» على مقر القوات في طرابلس.

ونقلت الجريدة عن مصادر ليبية مطلعة، لم تذكرها، أن «كتيبة (النواصي) هاجمت مقر عمليات تابع لوكالة الجريمة الوطنية، (وهو جهاز بريطاني لمكافحة الجريمة المنظمة)، في العاصمة طرابلس، مما يعد ضربة قوية للجهود الرامية لمنع العناصر الإرهابية من الوصول إلى أوروبا».

وقالت الجريدة، السبت، إن «ميليشيا (النواصي) تتكون من متشددين ورجال عصابات، لكنها تعمل رسميًا ضمن أمن السواحل، وتعمل مع مهربي البشر للحصول على نصيب من الأرباح الطائلة، وهي واحدة من المجموعات المسلحة المسيطرة على العاصمة».

وذكرت أن «ثلاثة من عملاء وكالة الجريمة الوطنية نفذوا عشرات من الزيارات الميدانية للاستطلاع على مدار الأشهر الماضية، حيث عملوا إلى جانب الشرطة للبحث عن العناصر الجهادية المدرجة على قوائم الإرهاب».

الوكالة البريطانية خططت لتنفيذ عملية موسعة نهاية العام الجاري تتضمن أفرادًا بريطانيين باستخدام تكنولوجيا مطورة للمراقبة

وأضافت أن «الوكالة البريطانية خططت لتنفيذ عملية موسعة نهاية العام الجاري تتضمن أفرادًا بريطانيين باستخدام تكنولوجيا مطورة للمراقبة. وتقدمت الوكالة لوزارة الداخلية الليبية للحصول على الضوء الأخضر لبدء عمليات لمكافحة الإرهاب».

ونقلت الجريدة عن مسؤولين في خفر السواحل، لم تذكر أسماءهم، أن «فريق وكالة الجريمة الوطنية البريطاني وصل طرابلس عقب تفجير مانشستر، واتفقنا على أننا قادرين على منع تكرار مثل تلك الحوادث، مع إنشاء وإدارة مركز مشترك للعمليات».

وذكرت أن «عناصر كتيبة (النواصي) هاجمت مقر العمليات في طرابلس في 19 يوليو الماضي. ووصلوا المقر في قافلة من عربات مدرعة، وهددوا رجال الأمن بمدافع آلية مطالبين إياهم بالخروج».

أكثر من 70 من عناصر الأمن أُجبروا على المغادرة فورا، ومُنعوا من أخذ أي ملفات أو عدد

وتابعت أن «أكثر من 70 من عناصر الأمن أُجبروا على المغادرة فورا، ومُنعوا من أخذ أي ملفات أو عدد». وقال أحد عناصر الأمن، كان شاهدا على الهجوم: «نحن نعرف هؤلاء الرجال. هم يعملون مع مهربي البشر ويتربحون من تهريب المهاجرين الأفارقة على متن القوارب. هم يدعون أنهم حماة الآداب العامة لكنهم ليسوا سوى حفنة من رجال العصابات والانتهازيين».

وقال: «بعضهم كان يرتديزيا قتاليا، وآخرون ارتدوا العباءة التقليدية. هم أقوياء في طرابلس، والحكومة ضعيفة. أبلغنا رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، لكنه قال إنه لا يعلم شيئا. فالحقيقة هو خائف».

وأوردت «ديلي ميل» أن «ثلاثة من عناصر الوكالة البريطانية يعملون مع قادة الشرطة الليبية لوضع خطط لإنشاء قاعدة عمليات حيث يمكنهم استخدام تكنولوجيا حديثة لتعقب الإرهابيين المدرجين على القوائم، ومقارنة بياناتهم وصورهم مع هؤلاء الموجودين داخل مراكز الاحتجاز، واعتراض المكالمات الهاتفية بين مهربي البشر».

وأجرى عناصر الوكالة البريطانية زيارات لمراكز الاحتجاز وتواصلوا مع المهاجرين، وحققوا معهم لتقييم جدية التهديد الذي يواجه بريطانيا.

عناصر الوكالة البريطانية زيارات لمراكز الاحتجاز وتواصلوا مع المهاجرين

وقالت «ديلي ميل» إن الناطق باسم وكالة الجريمة الوطنية رفض التعليق، موضحًا أنه لا يمكنه تأكيد أو نفي العمليات التشغيلية، بينما قال ناطق للاتحاد الأوروبي «إنهم على علم بالهجوم».

وفي إيطاليا، قالت الجريدة إن روما طالبت بوقف الخطط الأوروبية لتدريب قوات خفر السواحل الليبي، ووافق البرلمان، الشهر الماضي، على إرسال سفينة عسكرية إلى شواطئ ليبيا.

وهددت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا مينيتي بـ«إرسال خمس سفن بحرية أخرى». لكن «ديلي ميل» قالت إن تدابير روما الاستباقية ليست محل ترحيب من جميع الأطراف الليبية، وخاصة كتيبة «النواصي».

وقال مصدر: «نعارض بشدة هذا الفعل العدائي من قبل إيطاليا. أخبرونا أن السراج طلب مساعدتهم، لكنه تصرف منفرد، يقوض قوتنا في الوقت الذي سيطر فيه مجرمون على مكاتبنا».

وكالات الأمن تخشى من تسلل عناصر إرهابية إلى أوروبا على متن قوارب الهجرة التي تغادر ليبيا إلى إيطاليا

وتخشى وكالات الأمن من تسلل عناصر إرهابية إلى أوروبا على متن قوارب الهجرة التي تغادر ليبيا إلى إيطاليا، ومنها يمكنهم الانطلاق إلى أي دولة أوروبية. ووصل قرابة مئة ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ بداية العام الجاري.

وذكرت «ديلي ميل» أن اثنين من المتورطين في هجمات باريس العام 2015 تسللوا إلى أوروبا بين صفوف المهاجرين القادمين من سورية، واستخدموا جوزات سفر مزورة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات