السراج يضع خارطة طريق «للخروج من الأزمة الراهنة»: حان الوقت لإنقاذ ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط |
رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج. (صفحة حكومة الوفاق على فيسبوك) (photo: )
رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج. (صفحة حكومة الوفاق على فيسبوك)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، «إن الجميع يتحمل مسؤولية ما كنا فيه من قبل، وما وصلنا إليه الآن»، متابعًا: «قد استوى الجميع دون مزايدة من أحد، أخطأنا وأصبنا، وحان الوقت لوحدتنا وإنقاذ وطننا».

لا مزايدة من أحد.. قد استوى الجميع.. أخطأنا وأصبنا.. وحان الوقت لوحدتنا

وتابع السراج في كلمة متلفرة، مساء السبت، وجهها إلى الشعب الليبي، وقال: «تمنى الجميع أن تصعد ليبيا إلى مصاف العالم المتقدِّم، وتنعم بالديمقراطية والحرية الحقيقية، إلا أننا انتهنيا بمآسٍ جديدة خلال السنوات الست الماضية».

وأضاف: «بعد مرور أكثر من عام من عمل المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، وما صاحب ذلك من مختنقات وتحديات سياسية، واقتصادية وأمنية، كان أكثر وضوحًا عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة به».

وأشار السراج إلى أنه «رغم الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، عمل المجلس الرئاسي قدر المستطاع لرأب الصدع ولم الشمل، ومددنا يد المصالحة للجميع»، ولفت إلى أن الاتفاق السياسي كان صيغة موقتة للتعايش، وإنهاء الصراع والاقتتال والانتقال السلمي لمرحلة من الاستقرار، وطي صفحة الماضي.

الاتفاق السياسي صيغة موقتة للتعايش، وإنهاء الصراع والاقتتال والانتقال السلمي لمرحلة من الاستقرار

ولفت إلى أن المجلس الرئاسي جاء في محاولة «لقيادة هذه المرحلة»، ليضع خلالها أسس الدولة الديمقراطية المدنية المنشودة، دولة القانون والمؤسسات، «وأكدنا للجميع في أكثر من مناسبة أننا لسنا طرفًا في الصراع، وأن الوطن يبنى بسواعد أبنائه دون إقصاء لأحد أو تهميش».

وتحدَّث السراج عن الجهود التي بذلها مجلسه للتعامل مع الأزمات التي عانتها البلاد، طول الفترة الماضية، وقال: «لقد حرص المجلس الرئاسي منذ البداية على رفع إنتاج النفط، وتحلينا بأقصى درجات التعقل وسعة الصدر، وإدراكًا منا بتحمل المسؤولية عملنا على تجنب التصادم وتطويق العنف».

وأضاف: «رغم ارتفاع إنتاجية البلاد من النفط إلى قرابة مليون برميل في اليوم، فإننا وصلنا لمرحلة استفحل فيها الفساد وسارقو المال العام، لذا قد نضطر لاتخاذ إجراءت استثنائية لعلاج هذا الأمر».

وتطرَّق السراج إلى الملف الأمني، وقال: «إن انتشار الجماعات المسلحة بصور ومسميات متعددة كان واضحًا في معظم المدن، ولم يرَ السابقون خطورة انتشار السلاح ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأولي، وها نحن نجني ثمار ذلك، ولكن تعاملنا مع هذه الظاهرة كان باتزان وواقعية، على ألاّ يراق دم ليبي واحد».

وقال: «احتوينا الشباب في المؤسستين العسكرية والشرطية والأجهزة التابعة لهما، وكنا حاسمين في مواجهة مَن انتهك الفوضى، وقد أثبتت الأجهزة الأمنية القدرة على تأمين العاصمة طرابلس بالكامل، مذكرًا بالشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سرت من أجل استقرار البلاد، بالإضافة إلى التضحيات في بنغازي وكل مدن ليبيا سواء كانوا من أفراد الجيش أو غيره، فكلهم ليبيون».

لسنا طرفًا في الصراع والوطن يبنى بسواعد أبنائه دون إقصاء لأحد أو تهميش

وتحدَّث السراج عن سياسة الخارجية لحكومة الوفاق، وقال تعاملنا بشكل متوازن مع دول العالم، «فنحن لسنا رهينة لأجنبي، وقلنا للمتدخلين سلبًا في شؤوننا ومازلنا نقول ارفعوا أيدكم عن ليبيا».

وقال السراج: «ما شهدناه من عجز مجلس النواب ومجلس الدولة للجلوس معًا لإيجاد تسوية سياسية لإقرار تعديلات الاتفاق السياسي، قررت أتقدم إليكم اليوم بخارطة الطريق ربما تسهم للخروج من الأزمة الراهنة».

نص الكلمة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحدثكم اليوم في هذه المرحلة الحرجة والمفصلية من تاريخ بلادنا، ومن واقع إدراكي الكامل لما يواجهه المواطن من معاناة.. ليس الآن فقط.. بل منذ عقود مضت، وفي وقت تمنى فيه الجميع أن تصعد بلادنا لمصاف دول العالم المتقدم، وتنعم بديمقراطية وحرية حقيقية، إلا أننا انتهينا بمآسٍ جديدة خلال السنوات الست الماضية، خلصنا فيها أننا جميعًا نتحمل مسؤولية ما كنا فيه من قبل.. وما وصلنا إليه الآن، فلا مزايدة من أحد.. قد استوى الجميع.. أخطأنا وأصبنا.. وحان الوقت لوحدتنا وإنقاذ وطننا.

وصلنا لمرحلة استفحل فيها الفساد وسارقو المال العام.. وقد نضطر لاتخاذ إجراءت استثنائية

أتحدث إليكم أبناء وطني بكل صدق وشفافية.. لكي أضعكم أمام حقائق الأمور..
فبعد مرور أكثر من عام من بدء المجلس الرئاسي لعمله في العاصمة طرابلس، وما صاحب ذلك من مختنقات وتحديات سياسية واقتصادية ومالية وأمنية، كان أكثرها وضوحًا، عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق، والانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ورغم ذلك عملنا قدر المستطاع لرأب الصدع ولم الشمل.. ومددنا يد المصالحة للجميع. 

لسنا رهينة لأجنبي.. وللمتدخلين سلبًا في شؤوننا: ارفعوا أيديكم عن ليبيا

لقد كان الاتفاق السياسي صيغة موقتة للتعايش وتهيئة الظروف لإنهاء الصراع والاقتتال، والانتقال السلمي إلى مرحلة من الاستقرار، وطي صفحة الماضي، وجاء المجلس الرئاسي في محاولة لقيادة هذه المرحلة، ليضع خلالها أسس الدولة الديمقراطية المدنية المنشودة، دولة القانون والمؤسسات، التي توفِّر الأمن والحياة الكريمة لمواطنيها؛ لذا أكدنا للجميع في أكثر من مناسبة، أننا لسنا طرفًا في الصراع، بل نريد أن نساهم في الحل، فالوطن يبنى بسواعد وعقول جميع أبنائه.. دون استثناء أو إقصاء أو تهميش.

أيها المواطنون.. أيتها المواطنات
لقد عقدنا العزم منذ البداية أن نتغلب على الصعاب، ومواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد، التي تراكمت منذ سنوات مضت. فمَن منكم لا يعلم التحديات الاقتصادية والمالية التي واجهتنا منذ البداية، من عجز للميزانية، وهبوط حاد في إنتاج النفط، وعدم اتخاذ مصرف ليبيا المركزي سياسات نقدية فاعلة وفورية، لحل مشكل السيولة أو إنقاذ سعر صرف الدينار من الانهيار، ولقد قدمنا كل ما بوسعنا محليًّا ودوليًّا.. حتى نبدأ في تحريك عجلة الاقتصاد والإنفاق على الأمن والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات..

لا مزايدة من أحد.. قد استوى الجميع.. أخطأنا وأصبنا.. وحان الوقت لوحدتنا

لقد حرص المجلس الرئاسي منذ البداية على رفع إنتاج النفط.. وتحلينا بأقصى درجات التعقل وسعة الصدر وبُعد النظر، لم ننجر للتصعيد المسلح المتكرر حول الموانئ.. وإدراكًا منا لحجم المسؤولية عملنا على تجنب التصادم وتطويق العنف.. فالنفط هو ثروة الليبيين جميعًا، وهو مصدر رزقهم الوحيد، وكان لا بد أن يخرج من دائرة الصراع السياسي، لقد قفز إنتاج النفط خلال عام من مئة وخمسين ألف برميل في اليوم منذ بدء عملنا في طرابلس، إلى قرابة المليون برميل في الوقت الحالي، ورغم ذلك وصلنا إلى مرحلة استفحل فيها الفساد.. وسارقو المال العام، مع عجز تام لأعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة في الوفاء باستحقاقهم بخصوص المناصب السيادية.. لتصحيح هذا الأمر ومحاسبة المسؤولين..
نفد صبرالليبيين وجاء الوقت لنعمل معًا.. لذا قد نضطر لاتخاذ إجراءات استثنائية لعلاج هذا الأمر.

أخوتي وأخواتي
أما بخصوص الملف الأمني، فهو من أكثر الملفات الشائكة، إنَّ تواجد المجموعات المسلحة بصور ومسميات متعددة كان واضحًا وجليًّا في معظم المدن، ولم يرَ مَن سبقونا خطورة انتشار السلاح، ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأولى، وها نحن نجني ثمار ذلك، ولكن تعاملنا مع هذه الظاهرة كان باتزان وواقعية، وبدأت تظهر أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية رغم كل التحديات، فهذا عمل يحتاج إلى صبرٍ وبرنامج شامل، حيث كان همنا ولا يزال ألا يراق دم ليبي في مقدورنا حقنه، والعمل على إخراج البلد من هذه المعضلة دون خسائر في الأرواح بقدر الإمكان، وتجنب تدمير منشآت الشعب وممتلكات المواطنين.

النفط ثروة الليبيين جميعًا ومصدر رزقهم الوحيد ولابد أن يخرج من دائرة الصراع السياسي

لقد احتوينا واستوعبنا الشباب في المؤسسة العسكرية والشرطية والأجهزة الأمنية التابعة لهما، وكنا حازمين وحاسمين في مواجهة مَن انتهج الفوضى، مثال ذلك ما حدث لمَن حاول التفكير في زعزعة أمن طرابلس مؤخرًا، فلقد أثبتت الأجهزة الأمنية والشرطية القدرة على تأمين العاصمة بالكامل، وذلك بفضل شجاعة شبابنا وشهداء الواجب، الذين أثبتوا جميعًا حرصهم على أمن وأمان المواطن مهما كانت التضحيات، وها هي سياساتنا تمضي بعون الله على طريق النجاح.

لم يرَ من سبقونا خطورة انتشار السلاح ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأولى.. وها نحن نجني ثمار ذلك

وعندما نتحدث عن التضحية والفداء، لايفوتنا أبدًا أن نتذكر أبطالنا الذين ضحوا بحياتهم من أجل القضاء على الإرهاب في سرت.. ورغم الحظر المفروض وقلة الإمكانات.. إلا أن أبطالنا في عملية البنيان المرصوص قدموا الغالي والنفيس، لتهنأ البلاد ويتم القضاء على آفة استفحلت بسبب انشغالنا في خلاف الأخ مع أخيه، والصراع وراء سراب السلطة، ومحاولة السيطرة على مقدرات الدولة ومواردها. 
وعندما أتحدث عن سرت، فكيف لي أن استثني تضحيات أبنائنا في بنغازي وغيرها من مدن ليبيا، سواء كانوا من أفراد الجيش أو غيرهم، فكلهم ليبيون، ولا يوجد لدينا أي اختلاف في المفاهيم عندما نقاتل إرهابيًّا أجنبيًّا دخيلاً على البلاد، ولكن في ذات الوقت.. ليس كل مَن اختلفنا معه من أبناء الوطن.. نصنفه إرهابيًّا. 
أما بالنسبة لسياستنا الخارجية، فقد تعاملنا بشكل متوازن مع دول العالم، فنحن لسنا رهينة للأجنبي، وقلنا للمتدخلين سلبًا في شؤوننا. ومازلنا نقول: ارفعوا أيديكم عن ليبيا. وقد أوضحنا أن طلب المساعدة للنهوض بالوطن ومكافحة الإرهاب، ليس طلبًا للتدخل، وليس انتهاكًا للسيادة، فعندما نتحد ونحترم أبناء شعبنا ونرفع من شأنهم وننهض ببلادنا.. فبذلك فقط.. يحترمنا العالم وتتحقق السيادة.

أيها الشعب الليبي العظيم
بعد كل هذه التحديات، ومن رؤيتي للوضع السياسي الراهن، والمختنقات التي وضعتنا في حالة من الجمود السياسي، ومن وحي المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه شعبي ورفع المعاناة عنه، وما شهدناه من عجز مجلس النواب ومجلس الدولة للجلوس معًا لإيجاد تسوية سياسية لإقرار تعديلات في الاتفاق السياسي.. قررت أن أتقدم لكم اليوم برؤيتي ومقترحي للمرحلة القادمة، وخارطة طريق ربما تسهم في الخروج من هذه الأزمة، وإيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر أمنًا واستقرارًا، مبنية على أسس الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وثوابتنا الوطنية، وهي مبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع.. وبالجميع، للمساهمة في بناء دولة ليبيا المستقبل.. وبإرادة وطنية حرة.

نتذكر أبطالنا الذين ضحوا بحياتهم من أجل القضاء على الإرهاب في سرت وبنغازي سواء كانوا من الجيش أو غيرهم

اسمحوا لي أن أبدأ باستعراض المبادئ التي تنطلق منها هذه الرؤية وخارطة الطريق:
أولاً:
التأكيد على حق المواطنة، وأن جميع الليبيين والليبيات متساوون في الحقوق والواجبات، مهما كانت انتماءاتهم السياسية أو توجهاتهم الفكرية.
ثانيًّا: إن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ليس طرفًا في الصراع، ولم يأتِ لدعم طرف ضد آخر، وهذه المبادرة هي مقترح لاستكمال الاتفاق السياسي والمسار التوافقي وليست بديلاً عنه.
ثالثًا: عدم الإقصاء أو التهميش لأي مواطن في الداخل أو الخارج، سواء معارضي الاتفاق أو مؤيديه، والعمل فورًا على عودة النازحين والمهجَّرين، ولم الشمل تحت راية الوفاق الوطني الحقيقي. 
رابعًا: مراعاة مبدأ الفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة، وأن تكون المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية التنفيذية.
خامسًا: وضع استراتيجية شاملة للدفاع والأمن القومي وتوحيد المؤسسة العسكرية، مع دعم وتفعيل الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية التابعة لهما، ووضع برنامج وطني لجمع السلاح، وتسريح أو دمج أفراد التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة، وفي إطار زمني محدد. 
سادسًا: حماية الحقوق والحريات العامة وانتهاج الإصلاح الإداري في إطار الشفافية ومكافحة الفساد، وتفعيل نظام اللامركزية لضمان حقوق كل مناطق ليبيا.
سابعًا: تفعيل آليات العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام من أجل تحقيق مصالحة وطنية شاملة.
ثامنًا: احترام جميع المكونات الثقافية والموروث الاجتماعي، وإنهاء المحاصصة والجهوية. 
تاسعًا: المحافظة على الموارد الوطنية ومؤسسات الدولة الاقتصادية والمالية، مع ضمان التوزيع العادل للثروات لكل الليبيين.

أما بالنسبة لخارطة الطريق المقترحة فهي على النحو التالي:
1- الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018، تفرز رئيسًا للدولة وبرلمانًا جديدًا، تستمر ولايتهما ثلاث سنوات كحد أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه. ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب.
2- يستمر العمل بالاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني، إلى أن يتم تسمية رئيس الحكومة الجديدة من قبل رئيس الدولة المنتخب، واعتماد حكومته من قبل البرلمان.
3- تقوم المفوضية العليا للانتخابات وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبمساعدة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، بالإعداد والإشراف ومراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
4- تحت إشراف وتسيير من الأمم المتحدة، يقوم مجلس النواب ومجلس الدولة بتشكيل لجان للحوار لتناقش فيما بينها، ومع مؤسسات المجتمع المدني ومن خلال حوار مجتمعي، إعداد مشروع قانون الانتخابات ومقترح التعديل الدستوري، لتحديد صلاحيات رئيس الدولة وملامح المرحلة الجديدة. 
5- برعاية المفوضية العليا للانتخابات، على حكومة الوفاق الوطني والمؤسسات القائمة في أنحاء البلاد، توفير الإمكانات وتهيئة الأجواء المناسبة لنجاح هذا الاستحقاق.
6- يتم إعلان وقف إطلاق النار وجميع أعمال القتال في كافة أنحاء البلاد، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي والمواثيق الدولية.
7- يقوم مجلس النواب ومجلس الدولة بتشكيل لجان مشتركة للبدء في دمج مؤسسات الدولة السيادية المنقسمة. 
8- تقوم حكومة الوفاق الوطني بضمان توفير الخدمات والاحتياجات اللازمة للمواطنين في كل المناطق، وتلتزم جميع المؤسسات القائمة في البلاد بالتعاون وضمان فصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات، مع التزام مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ سياسات نقدية بشكلٍ عاجل، لضمان علاج مشكلة توفير السيولة وضبط سعر صرف الدينار الليبي.
9- إنشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، مكون من مئة عضو، يتم اقتراحهم وفقًا لمعايير وضوابط تحددها اللجنة التحضيرية لمشروع المصالحة الوطنية، ويكون أعضاء هذا المجلس من أعيان وحكماء قبائل مدن ليبيا، ومؤسسات المجتمع المدني، والمرأة والشباب، يراعى في اختيارهم جميع الأطياف السياسية والفكرية دون إقصاء أو تهميش. ومن مهام هذا المجلس، الإعداد لمؤتمر ليبيا للمصالحة الوطنية، ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن، وخلق الأجواء المناسبة لحوار مجتمعي لإنجاح الانتخابات التشريعية والرئاسية والاستحقاق الدستوري.

أيها الليبيون.. أيتها الليبيات
كان هذا اجتهادي للخروج من الأزمة الراهنة وتوحيد صفوف الليبيين، وجمعهم على كلمة سواء، وأنا على ثقة بأنَّ الروح الوطنية ستتغلب على المصالح الشخصية الضيقة، وأدعو الجميع إلى تقديم التنارلات وإن كانت مؤلمة، للوصول بهذا الوطن إلى برِّ الأمان. 
وبهذه المناسبة أدعو الدول الشقيقة والصديقة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لدعم هذه الرؤية، والاستفادة من المبادرات التي قدِّمت من قبل، واستثمارها لإجراء التعديلات اللازمة في الاتفاق السياسي، ولخلق الأجواء المناسبة نحو مسار ديمقراطي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وفي الختام، ها أنا أناشد من جديد أبناء الشعب الليبي.. شركاء الوطن جميعًا.. وأقول لكم.. أيًّا كان انتماؤكم السياسي أو قناعاتكم الفكرية، أدعوكم للمشاركة الإيجابية لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني..
وإلى أبنائنا في الخارج.. أدعوكم للعودة إلى وطنكم سالمين آمنين.. وأمد يدي لكم ولأي ليبي غيور على وطنه.. لطي صفحة الماضي.. والتطلع لمستقبل مشرق للأجيال القادمة..
وللفرقاء السياسيين أقول: لقد نفد صبر الليبيين.. فلنحتكم لرأي الشعب في تقرير مصيره.. حتى ندخل الفرحة في قلوب أبنائه.. ولننهي هذا الانقسام معًا من أجل ليبيا.. ليبيا وطنًا للجميع.. معًا نحو المصالحة والبناء.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات

التعليقات
  • بواسطة : أحمد سلامات

    16.07.2017 الساعة 01:34

    الصلابي وزمرته تتم هزيمتهم بصحوة وأتحاد القوي الوطنية وليس بالصراخ ورفض الإنتخابات.لماذا تشككون في كل شئ؟ وفي نوايا الأخرين؟ الرجل أعلن فشله وقدم لكم خارطة طريق لخروجه من المشهد في شهور... طوروا المبادرة وحسنوها كما شئيتم! ما بالإمكان خير مما كان