يعرض متحف أنغوليم الفرنسي، اعتباراً من اليوم الجمعة، مجموعة نادرة من عظام ديناصور عملاق من نوع «كاماراصور»، عُثر عليها قبل عامين خلال أعمال تنقيب في موقع أنجاك-شارانت جنوب غرب فرنسا، في اكتشاف أثار اهتمام الأوساط العلمية بسبب طبيعته غير المتوقعة.
ويستمر عرض المتحجرات حتى مطلع يناير المقبل ضمن معرض بعنوان «باحثو الديناصورات»، في أول مرة تُتاح فيها هذه العظام الضخمة للجمهور وللباحثين على حد سواء، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقال أمين متحف أنغوليم والمسؤول عن المجموعات الأحفورية والأثرية لوران كريبان إن الاكتشاف يحمل أهمية استثنائية، موضحاً أن العلماء لم يكونوا يتوقعون العثور على بقايا «كاماراصور» في موقع يعود إلى العصر الطباشيري المبكر.
ومن أبرز القطع المعروضة عظمة فخذ ضخمة مؤلفة من جزأين، ولوح كتف، وعدد من الفقرات، إضافة إلى فكّين سفليين ونحو 30 سناً متحجرة.
تساؤلات علمية جديدة
ويُعتقد أن هذا الديناصور العاشب، الذي بلغ طوله نحو 20 متراً ووزنه قرابة 20 طناً، عاش قبل نحو 140 مليون سنة في منطقة كانت آنذاك بيئة مستنقعية، إلى جانب عشرات الأنواع من الفقاريات مثل التماسيح والسلاحف والديناصورات الشبيهة بالنعام.
- اكتشاف حفرية ديناصور عملاق قد يكون سلفاً مبكراً لـ«تيرانوصور ركس»
- اكتشاف نوع جديد من ديناصورات «سبينوصور» في صحراء النيجر
- اكتشاف مجموعة آثار لأقدام ديناصورات في إيطاليا قد تكون «الأكبر في العالم»
وأشار كريبان إلى أن وجود «الكاماراصور» في هذه الحقبة الزمنية يطرح تساؤلات علمية جديدة، لأن هذا النوع كان يُعتقد أنه انقرض مع نهاية العصر الجوراسي، خلال فترة شهدت تغيرات مناخية حادة أدت إلى اختفاء أنواع كثيرة.
وأضاف أن هذا الاكتشاف «أعاد إحياء الأبحاث» المتعلقة بتاريخ انقراض الديناصورات وانتشارها، وقد يدفع العلماء إلى إعادة النظر في بعض الفرضيات المتعلقة بالتغيرات البيئية في تلك الحقبة السحيقة.
تعليقات