Atwasat

الأرض تتعرض لعاصفة مغناطيسية ناجمة عن نشاط استثنائي للشمس

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 20 يناير 2026, 11:19 صباحا

يواجه كوكب الأرض في الوقت الراهن واحدة من أعنف العواصف المغناطيسية الأرضية التي سجلها التاريخ الحديث، والناجمة عن نشاط شمسي استثنائي أدى إلى بلوغ الاضطرابات الفضائية الفئة «G4».

BCD Ad BCD Ad

وتأتي هذه العاصفة نتيجة انفجار هائل على سطح الشمس تزامناً مع وجود ثقب إكليلي واسع في غلافها الجوي، مما ولد طاقة قادرة على اختراق المجال المغناطيسي للأرض وتعطيل شبكات الطاقة الكهربائية وتأثيرات ملموسة على أنظمة الاتصالات، وفقا لمنشور مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي على «إكس».

ويرجح الخبراء أن تتصاعد حدة العاصفة لتصل إلى المستوى «G5»، وهي الفئة القصوى التي تسببت في ظهور أضواء الشفق القطبي المذهلة في مايو 2024، والتي بلغت قوتها حداً سُجلت معه اضطرابات حتى في قاع المحيطات.

وتتوقع مراكز الأرصاد الجوية الفضائية العالمية ظهور الشفق القطبي في خطوط عرض منخفضة بشكل غير معتاد، مما قد يضاهي العاصفة التاريخية العظمى التي شهدها العالم العام الماضي.

الأرجنتين تطلق قمرا صناعيا إلى الفضاء بالتزامن مع مهمة «ناسا» القمرية
أدق محاكاة حاسوبية في التاريخ تكشف أسرار الثقوب السوداء
للمرة الأولى.. العلماء يرسمون الخارطة الأكثر تفصيلاً لغلاف الشمس الجوي

بدأت شرارة هذا الحدث في الثامن عشر من يناير، عندما أطلق النجم الشمسي توهجاً هائلاً من فئة «X1.9»، وهي الفئة الأشد فتكاً من حيث الإشعاع.

واقترن التوهج بما يُعرف بالانبعاث الكتلي الإكليلي «CME»، وهو قذف لمليارات الأطنان من الجسيمات الشمسية المشحونة. وعند اصطدام هذه الطاقة بالغلاف المغناطيسي لكوكب الأرض، فإنها تعمل على تسريع الجسيمات على طول خطوط المجال المغناطيسي نحو طبقات الجو العليا، مما ينتج عنه التوهج الملون للشفق القطبي نتيجة التفاعل مع جزيئات الغلاف الجوي.

وما زاد من حدة الموقف هو وجود ثقب إكليلي هائل، ظهر بوضوح في صور مرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة «ناسا» في التاسع عشر من يناير، حيث انفتحت المجالات المغناطيسية لتسمح للجسيمات بالهروب بحرية أكبر.

مخاطر تقنية جسيمة
وسُجلت سرعة الرياح الشمسية الناتجة بنحو 1070 كيلومتراً في الثانية، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف سرعتها المتوسطة، مما جعل التأثير المشترك للانبعاث الكتلي والرياح السريعة يخلق عرضاً سماوياً واضطراباً مغناطيسياً شديد الوضوح.

وإلى جانب التأثيرات البصرية، تحمل هذه الظروف مخاطر تقنية جسيمة؛ إذ يتسبب الإشعاع السيني في انقطاعات موقتة للاتصالات اللاسلكية، كما تؤثر الاضطرابات الجيومغناطيسية على عمليات المركبات الفضائية والملاحة الجوية في خطوط العرض العليا. وقد رافق ذلك عاصفة إشعاعية بروتونية صُنفت عند المستوى «S4»، وهي الأقوى من نوعها منذ العام 2003، وعلى الرغم انخفاض شدتها لاحقاً إلى المستوى «S2»، إلا أن خطرها يظل قائماً على رواد الفضاء والإلكترونيات الحساسة في المدار.

 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فنلندا تقترب من تشغيل أول مستودع جيولوجي دائم للنفايات النووية في العالم
فنلندا تقترب من تشغيل أول مستودع جيولوجي دائم للنفايات النووية في...
دراسة هولندية تكشف تعمد وكلاء الذكاء الصناعي الالتفاف على قوانين الاتحاد الأوروبي
دراسة هولندية تكشف تعمد وكلاء الذكاء الصناعي الالتفاف على قوانين ...
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الصناعي
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء ...
دراسة تكشف أن كوكب المشتري هو مهد الأجرام الصخرية في النظام الشمسي المبكر
دراسة تكشف أن كوكب المشتري هو مهد الأجرام الصخرية في النظام ...
مومياء «أوتزي» تتحول إلى نظام بيئي ديناميكي عابر للألفية
مومياء «أوتزي» تتحول إلى نظام بيئي ديناميكي عابر للألفية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم