أكدت رئيسة الاتحاد الدولي للاتصالات الأميركية دورين بوغدان أن العالم يحتاج بشكل عاجل إلى مقاربة شاملة لتنظيم الذكاء الصناعي للحؤول دون أن يؤدي أي تفلت في هذا المجال إلى تفاقم المخاطر وعدم المساواة.
وقالت خلال المقابلة التي أجرتها معها وكالة «فرانس برس» هذا الأسبوع في جنيف، نأمل أن «يُفيد الذكاء الصناعي البشرية جمعاء حقا».
وأكدت بوغدان أن تنظيم الذكاء الصناعي أمر أساسي في ظل تزايد المخاوف بشأن مخاطر هذه التقنية، بينها القلق من فقدان الوظائف ومن المعلومات المضللة وانتشار «التزييف العميق» (محتوى مُتلاعب به باستخدام الذكاء الصناعي)، وزعزعة النسيج الاجتماعي.
- ترامب يعلن عن استثمارات كبيرة لمواكبة صعود الذكاء الصناعي
وتأتي تعليقاتها على خلفية ما كشف عنه البيت الأبيض أخيرا عن خطة عمل لتعزيز التطوير الحر لنماذج الذكاء الصناعي الأميركية في الولايات المتحدة وخارجها، رافضا أي مخاوف بشأن إساءة استخدامها المحتملة.
ضرورة تفاعل المقاربات
ورفضت بوغدان مارتن التعليق على هذا التطور الأخير، موضحة أنها «لا تزال تحاول استيعابه»، قائلة «أعتقد أن هناك مقاربات مختلفة» في المسألة، مضيفة «هناك مقاربة الاتحاد الأوروبي، وثمة المقاربة الصينية. واليوم، نشهد على المقاربة الأميركية. أعتقد أن ما نحتاجه هو تفاعل هذه المقاربات».
ولفتت في حديثها مع وكالة «فرانس برس»، إلى أن قضايا الابتكار وبناء القدرات والاستثمار في البنية التحتية ترتدي أهمية محورية بشكل خاص في المناقشات المتعلقة بالتنظيم، لكنها أبدت اعتقادا بأن «النقاش لا يزال بحاجة إلى أن يُجرى على المستوى العالمي لتحديد مقدار التنظيم اللازم».
المقاربات المجزأة لن تخدم الجميع
وأكدت أن «الحاجة إلى نهج عالمي تبدو أساسية بالنسبة لي»، محذرة من أن «المقاربات المجزأة لن تخدم الجميع ولن تصل إليهم».
وتبدي رئيسة الاتحاد الدولي للاتصالات أيضا اعتقادها بأن الجميع يجب أن يستفيدوا من التقدم «المذهل» الذي يمكن أن يحققه الذكاء الصناعي للمجتمع، لا سيما في مجالات التعليم والزراعة والصحة، وإلا فإن الأخير قد يتسبب في «زيادة عدم المساواة»، وبالتالي توسيع الفجوة الرقمية في جميع أنحاء العالم.
وأوضحت أن «85% من الدول لا تزال تفتقر إلى سياسات أو استراتيجيات للذكاء الصناعي»، كما أن «2.6 مليار شخص لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت، ما يعني أنهم لا يستطيعون الوصول إلى الذكاء الصناعي»، محذرة من أن «الفجوة هائلة» في هذا المجال، مضيفة «بالتأكيد، لا يوجد عدد كافٍ من النساء في مجال الذكاء الصناعي».
وتبدي بوغدان الأمل في أن «تمهد الطريق للأجيال المقبلة»، مؤكدةً وجود ضغوط كبيرة «للنجاح والتفوق أيضا».
تعليقات