أصبح التسوق متاحاً مباشرة عبر تطبيق «تشات جي بي تي» القائم على الذكاء الصناعي التوليدي، وفق ما أعلنت شركة «أوبن إيه آي» يوم الإثنين، في خطوة تُقرب واجهة الذكاء الصناعي هذه أكثر من محرّكات البحث التقليدية، مثل «غوغل».
ورغم أن عملية الشراء النهائية لا تزال تتطلب المرور عبر مواقع تجار خارجيين، فإن «تشات جي بي تي» بات يقدّم، عند الطلب وباللغة اليومية، أفكاراً لمنتجات مع أوصاف موجزة وملخصات تقييمات المستهلكين وروابط مباشرة للشراء، وفقا لوكالة «فرانس برس».
أوضحت «أوبن إيه آي» في بيان أن «التسوق عبر الإنترنت قد يكون مرهقاً»، وأضافت: «بدلاً من تصفح صفحات النتائج»، في إشارة ضمنية إلى محرك «غوغل»، «يمكنكم ببساطة بدء محادثة. اطرحوا أسئلة متابعة، قارنوا المنتجات، وركّزوا على الأساسي، وكل ذلك بلغة طبيعية».
- «الذكاء الصناعي» يصل المدارس الابتدائية في فرنسا
- أي دولة ستحسم سباق ريادة الذكاء الصناعي عالميًا؟
- جريدة إيطالية تُصدر طبعة مولّدة بالكامل بواسطة الذكاء الصناعي
وتتوفر هذه الخدمة حاليًا في الولايات المتحدة، على أن تُطلق تدريجياً في باقي الأسواق التي يستخدم فيها «تشات جي بي تي»، بما في ذلك للمستخدمين من دون حساب مسجل.
وتشمل المنتجات المتاحة عبر هذه الوظيفة حالياً الأزياء، مستحضرات التجميل، المستلزمات المنزلية، والإلكترونيات، مع إمكانية توسعة الفئات لاحقاً بناءً على تعليقات المستخدمين.
منافسة مباشرة مع غوغل
مع إدماج هذه الوظيفة، تدخل «أوبن إيه آي» في منافسة مباشرة مع «غوغل»، خاصة بعد أن أصبحت نتائج «تشات جي بي تي» تتضمن محتوى الإنترنت وتفاعلات أقرب لمحركات البحث، مع تجربة أكثر تفاعلية.
وفي سياق متصل، تعمل «غوغل» على دمج مساعدها الآلي «جيميناي» في محرك بحثها، لتقديم إجابات مولّدة بالذكاء الصناعي في أعلى صفحات النتائج، قبل الروابط التقليدية.
لكن «أوبن إيه آي» حرصت على التأكيد أن توصياتها «يتم اختيارها بشكل مستقل وليست إعلانات»، في تلميح إلى سياسة غوغل التي تتيح تحسين ظهور المواقع في نتائج البحث لقاء الدفع.
وفقاً لموقع «تك كرانش»، فإن «أوبن إيه آي» لا تتلقى حالياً أي نسبة من إيرادات التجارة الإلكترونية الناتجة عن عمليات التسوق عبر «تشات جي بي تي».
ورغم ذلك، فإن البحث عبر «تشات جي بي تي» أصبح من أكثر الاستخدامات نمواً، إذ سجل التطبيق أكثر من مليار عملية بحث في أسبوع واحد فقط، بحسب الشركة.
وتخطط «أوبن إيه آي» قريباً لإضافة خاصية «الذاكرة» إلى تجربة التسوق، ما سيمنح «تشات جي بي تي» القدرة على تخصيص الاقتراحات بحسب تفضيلات المستخدمين وسلوكهم السابق، لتوفير تجربة أكثر كفاءة وسلاسة.
تعليقات