وفقًا لاختبار أعلنت شركة «غوغل» نتائجه الجمعة، استطاعت الشركة تحقيق القدر نفسه من العائدات الإعلانية في حال توقَّفت عن عرض المحتوى الإخباري في نتائج محرِّكها المخصص للبحث، حتى لو انخفض عدد مستخدميه قليلًا.
وفق ما ذكرت الشركة على مدونتها الرسمية، أُجريَ الاختبار في ثمانية بلدان أوروبية، ما عدا فرنسا لأن المجلات الفرنسية طعنت فيه أمام القضاء، أظهرت نتائج الاختبار أن «المحتوى الإخباري في (محرك البحث) سيرتش ليس له تأثير قابل للقياس على إيرادات الإعلانات في غوغل»، بحسب وكالة «فرانس برس».
وللوصول إلى هذا الاستنتاج، أزالت «غوغل» محتوى الجرائد الأوروبية من نتائج بحث 1% من مستخدميها في ثماني دول هي بلجيكا وكرواتيا والدنمارك واليونان وإيطاليا وهولندا وبولندا وإسبانيا، من منتصف نوفمبر إلى نهاية يناير.
- «غوغل» تتراجع عن مبادئها المعلنة في 2018.. والسبب ترامب
- لندن تفتح تحقيقين بشأن أنظمة التشغيل لمجموعتي «غوغل» و«آبل»
- غوغل تقدم مقترحاتها للقضاء الأميركي بمواجهة احتمال تفكيكها
وقارنت الشركة سلوك نسبة 1% من المستخدمين المحرومين من المحتوى الإخباري مع سلوك النسبة نفسها من مستخدمي الإنترنت الذين ما زالوا قادرين على الوصول إلى المحتوى الإخباري.
عائدات الإعلانات ثابتة
واتَّضح أن إزالة المحتوى الإخباري أدَّت إلى انخفاض بنسبة 0.8% في استخدام محرك البحث (وفق معيار «المستخدمين النشطين يوميًا»)، ولكن في الوقت نفسه «لم يحدث أي تغيير في عائدات الإعلانات على محركات البحث».
ويُظهر هذا أن الاستخدام المفقود يتوافق مع «الاستعلامات التي حقَّقت إيرادات ضئيلة أو معدومة»، على ما قال المسؤول في «غوغل» الذي أشرف على الاختبار بول ليو.
ويلجأ الناس إلى «غوغل» لأسباب عدة، سواءً أكان الأمر يتعلق بالبحث عن بائع زهور، أو التحقق من حال الطقس، أو حجز رحلة طيران، أو سوى ذلك. وأظهرت هذه الدراسة أن الناس يواصلون اللجوء إلى «غوغل» لهذه المهام الأخرى، حتى عندما يكون «غوغل» أقل فائدة على المستوى الإخباري، بحسب ليو.
وفي فرنسا، طعن اتحاد ناشري المجلات في هذا الاختبار أمام القضاء. وفي 20 فبراير، صدر حكمٌ يأمر «غوغل» بعدم إجراء الاختبار، في انتظار قرار هيئة المنافسة.
ورأى اتحاد الناشرين في هذا الاختبار وسيلةً «للإقلال من قيمة» المحتوى الصحفي و«تقليص» الأجر الذي تدفعه «غوغل» للجرائد مقابل عرض هذا المحتوى، في إطار نظام «الحقوق المجاورة».
تعليقات