مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تفقد الأنهار الجليدية حول العالم كميات هائلة من الجليد. فقدت جبال الألب وبيرينيه في أوروبا 40% من حجم أنهارها الجليدية بين عامي 2000 و2023.
هذا الذوبان المتسارع لا يُهدد إمدادات المياه العذبة التي يعتمد عليها نحو ملياري شخص فحسب، بل يخلق مخاطر قاتلة مثل فيضانات البحيرات الجليدية، وفقا لدراسة منشورة في مجلة «ذي كونفرسيشن».
تتكون بحيرات جليدية كبيرة نتيجة تراكم مياه الذوبان، والتي تُحجز خلف سدود جليدية أو رواسب هشة. ومع تراكم المياه أو حدوث انهيارات أرضية، يمكن أن تنهار هذه السدود، مطلقةً كميات ضخمة من المياه والحطام، كما حدث في الهيمالايا في أكتوبر 2023، حيث أدت الفيضانات إلى مصرع أكثر من 50 شخصًا وتدمير البنية التحتية.
- الأمم المتحدة: كل المناطق الجليدية شهدت ذوبانا لكتلتها عام 2024
- تقرير للأمم المتحدة يحذر من ستة تهديدات كارثية على الكوكب
- بعد 30 عاما.. أكبر جبل جليدي في العالم يتحرك!
تؤدي أيضًا الانهيارات الصخرية والجليدية الناتجة عن ذوبان التربة الصقيعية إلى زيادة حدة الكوارث الطبيعية. في نيبال العام 2017، أدى انهيار صخري إلى فيضان مدمر من بحيرة جليدية، مما يعكس حجم الخطر المتزايد مع الاحتباس الحراري.
رداً على ذلك، دعت الأمم المتحدة إلى إعلان العام 2025 عامًا دوليًا للحفاظ على الأنهار الجليدية، مع التركيز على البحث العلمي وبناء أنظمة إنذار مبكر.
وأظهرت دراسة العام 2024 وجود أكثر من 110 آلاف بحيرة جليدية حول العالم، مما يُعرض حياة 10 ملايين شخص للخطر المباشر.
مع استمرار هذه التغيرات، أصبح من الضروري تسليط الضوء على هذه المخاطر المتزايدة والعمل عالميًا للحفاظ على الأنهار الجليدية والمجتمعات المتأثرة.
تعليقات