Atwasat

كيف تترك منصة «إكس» دون خسارة المتابعين؟.. تطبيق جديد يفتح الطريق

القاهرة - بوابة الوسط السبت 18 يناير 2025, 04:23 مساء

ابتكر باحثون في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي «CNRS» تطبيقًا يساعد مستخدمي منصة «إكس» على الانتقال إلى شبكات تواصل اجتماعي أخرى من دون خسارة الحسابات التي يتابعونها أو تتابعهم، في خطوة ترمي إلى ترك المنصة بشكل جماعي في 20 يناير، يوم تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

BCD Ad BCD Ad

وخلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت الإعلانات من جهات مختلفة في كل العالم، من شركات ووزارات وشخصيات عامة، عن ترك منصة التواصل الأميركية، حسب وكالة «فرانس برس».

وأعلن معهد «باستور»، الخميس، عن مغادرته المنصة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، على غرار ما قررته أكثر من 80 جمعية، بينها رابطة حقوق الإنسان وإيماوس فرنسا، اللتان نددتا بـ«غياب الإشراف، وإعدادات الخوارزميات التي تعزز انتشار المحتوى الذي يحض على الكراهية».

الفصل الثاني من المعركة.. ماذا ينتظر حرية الإعلام في عهد ترامب؟
بعد انفجار «ستارشيب».. تعليق رحلات «سبايس إكس» إلى الفضاء
شرطة البورصة الأميركية تلاحق ماسك لانتهاكه القوانين في الاستحواذ على «تويتر»

وتنتشر الرسالة التلقائية «لقد أقدمت للتو على المغادرة eXit» بشكل كبير. وقد تمت مشاركتها، خصوصا على حسابي عالم الفيزياء الفلكية إريك لاغاديك، وجمعية «جينيراسيون فوتور».

وقد لجأ هؤلاء المستخدمون إلى تطبيق ابتكره «CNRS»، يحمل اسم «هيللو كيت إكس» HelloQuitteX.

خطر عدم استعادة المحتوى
قال عالم رياضيات في المركز الفرنسي، دافيد شافالارياس، في حديث لوكالة «فرانس برس»: «عدد كبير من المستخدمين هم أسرى لمتابعيهم عبر (إكس)، والبعض لا يتّخذ قرار ترك المنصة خوفًا من خسارة مصادره أو جمهوره».

ومن أجل دعم الراغبين في ترك المنصة دون فقدان المتابعين، ابتكر «شافالارياس» HelloQuitteX مع فريق مؤلّف من 30 شخصًا.
يتيح التطبيق، المستوحى اسمه من دمية «هيللو كيتي» اليابانية، للمستخدم نقل متابعيه إلى منصتي «بلوسكاي» أو «ماستودون»، اللتين تُعتبران أكثر تماشيًا مع الخصوصية وحرية التعبير، حسب مبتكريهما.

وللقيام بذلك، على المستخدمين استرداد أرشيفاتهم الشخصية في «إكس»، وتحميلها على موقع «هيللو كيت إكس»، ويلتزم المركز الفرنسي بحذف كل هذه البيانات لاحقًا.

وبحسب «شافالارياس»، فإنه جرى تسجيل أكثر من خمسة آلاف شخص ومنظمة في أسبوع واحد منذ بداية العمل بالآلية الجديدة.
وفي السياق نفسه، يعتبر الباحث الألماني في الاتصالات، ياكوب يونغر، أنّ هذه المبادرة الفرنسية مثيرة للاهتمام، مشيرًا إلى أنّ التحوّل نحو منصات جديدة دائما ما يكون عملية معقدة، ومضيفًا: «ثمة خطر دائما بعدم استعادة المحتوى نفسه».

ويرى «شافالارياس» أنّ «منصة (إكس) أصبحت خطيرة جدا على الأفراد والأنظمة الديمقراطية، وهذه الشبكة لم تعد محايدة، وهي غير متوافقة مع المناقشة العامة السليمة».

ويشير الباحث إلى أنّ «كمية المحتوى اليميني المتطرف والسام زادت بشكل كبير منذ أن اشترى ماسك (إكس) في نهاية عام 2022».
وتتطرق دراسات حديثة عدة إلى الملاحظة نفسها، وتتوصل إلى أنّ انتشار المحتوى اليميني قد زاد على «إكس»، بينما تراجعت المنشورات ذات المحتوى الديمقراطي أو اليساري، حسب «فرانس برس».

وفي الولايات المتحدة، أظهرت دراسة أجرتها جريدة «واشنطن بوست» أن المحتويات في حسابات الجمهوريين تسترعي انتباها أكبر وتكسب متابعين أكثر.

أيديولوجية جديدة ومبادرات متكررة
لا تعتبر «هيللو كيت إكس» المبادرة الأولى المتعلقة بالمغادرة التي شهدتها المنصة، إذ سبق أن سُجّلت موجات عدة من الهجرات الرقمية، خاصة بعد استحواذ «ماسك» على المنصة، ثم بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي.

ويؤشر التاريخ الذي اختير لتنصيب «ترامب» رئيسا إلى العلاقة التي تجمعه بـ«ماسك»، إذ اختار الرئيس المنتخب مالك «إكس» ليدير وزارة «الكفاءة الحكومية» المستحدثة.

وفي الأسابيع الأخيرة، هاجم «ماسك» عبر شبكته الاجتماعية عددا من الزعماء الأوروبيين، بينهم الألماني أولاف شولتز والبريطاني كير ستارمر، بينما دعم أحزابًا يمينية متطرفة، مثل حزب «البديل من أجل ألمانيا».

وفي ظل اتهامه بنشر معلومات مضللة، وعدم تخصيص موارد كافية للإشراف على المحتوى، يدافع «ماسك» عن رؤية راديكالية لحرية التعبير، ويرفض مختلف أشكال الرقابة.

ويبدو أن رئيس «ميتا»، مارك زوكربيرغ، أيّد وجهة النظر هذه، إذ أدخل أخيرا تعديلات على سياسات الإشراف الخاصة بشركته، مما أثار المخاوف من انتكاسة في مكافحة خطاب الكراهية أو مضايقة الأقليات، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى هجرة رقمية جديدة، بحسب «شافالارياس»، الذي قال: «فيسبوك ستكون المنصة التالية إذا استمرت هذه الأيديولوجية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد الأوروبي
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد ...
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم