Atwasat

«بلو أوريجين» تستعد للرحلة الأولى لصاروخها الثقيل

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 05 يناير 2025, 06:38 مساء

تستعد «بلو أوريجين» لإطلاق صاروخها الثقيل «نيو غلين» في الأيام المقبلة في رحلته الأولى، سعيًا من الشركة التابعة لمؤسس «أمازون» جيف بيزوس إلى تعزيز مكانتها في قطاع الفضاء الذي يشهد احتدامًا متزايدًا للتنافس، وخصوصًا بينها وبين «سبايس إكس» التابع لإيلون ماسك.

BCD Ad BCD Ad

وأفادت هيئة تنظيم الطيران الأميركية بأن صاروخ «نيو غلين» التابع للشركة الأميركية والبالغ طوله 98 مترًا، يمكن أن يقلع من كاب كانافيرال في فلوريدا اعتبارًا من الساعة الأولى فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي (06.00 ت. غ)، وتتوافر له نافذة إطلاق أخرى يوم الجمعة، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وتهدف الشركة من هذه الرحلة المنتظرة منذ سنوات والتي أُرجئت أكثر من مرة، إلى اللحاق بمنافستها الكبرى «سبايس إكس».

وتنظم «بلو أوريجين» أصلًا بواسطة صاروخها «نيو شيبرد» رحلات سياحة فضائية تحمل عددًا من الركاب لبضع دقائق إلى ما بعد الحدود النهائية لكوكب الأرض، ولكن لم يسبق لها أن نفذت أي رحلات إلى المدار. 

ومن خلال «نيو غلين» الأقوى بكثير من «نيو شيبرد»، تطمح الشركة إلى دخول سوق جديدة هي سوق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية والعسكرية الثقيلة ونقل المركبات الفضائية إلى القمر أو حتى المريخ.

تحطم صاروخ «بلو أوريجين» عقب إقلاعه
سادس رحلات «بلو أوريجين».. سارة صبري أول مصرية تصل الفضاء (فيديو)
جيف بيزوس ينضم إلى أول رحلة سياحية فضائية لـ«بلو أوريجين»

ورأت المحللة في القطاع لورا فورزيك في تصريح لوكالة فرانس برس إن هذه الرحلة الأولى ستمثل «خطوة كبيرة إلى الأمام لشركة بلو أوريجين ولقطاع الفضاء».

 وأوضحت أن الشركة ستتمكن بفضل هذا الصاروخ ذي القدرة الكبيرة من «المنافسة في مجال (إرسال) الأقمار الصناعية وتوصيلها ونقلها» في الفضاء، وكذلك في مجال «نقل رواد فضاء».

منافسة تشكّل تحدياً واضحاً
وأمام «بلو أوريجين» تحدٍ واضح، يتمثل في منافسة شركة «سبايس إكس» التي تهيمن راهنا على السوق، وبدرجة أقل المجموعة الأميركية «يو إل إيه» وشركة «أريان سبايس» الفرنسية. 

 ولاحظ المدير التنفيذي السابق لوكالة الفضاء الأميركية الأستاذ في جامعة ستانفورد سكوت هابرد أن «سبايس إكس» كانت في السنوات الأخيرة اللاعب الوحيد تقريبًا» في مجال إطلاق الأقمار الصناعية التجارية والعسكرية.

وأضاف «من هذا المنطلق، لو كنت لا أزال مسؤولًا كبيرًا في وكالة ناسا، لكنت سعيدًا بوجود منافسة أخيرًا لصاروخ (فالكون 9) التابع لشركة سبايس إكس والذي دخل الخدمة مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين».

وأوضح هابرد أن أهمية هذا المنافسة لا تكمن فحسب في توفير خطة احتياطية بديلة للسلطات الأميركية، بل يمكن أن تؤدي إلى خفض تكاليف الإطلاق.

ويمكن إعادة استخدام صاروخ «نيو غلين» جزئيًا، كما الصاروخ المنافس له، ويُفترَض أن يكون قادرًا على حمل ما يصل إلى 45 طنًا إلى مدار منخفض، وهذا أكثر من ضعف ما يستطيع «فالكون 9» حمله، لكنه أقل مما يمكن أن يحمله «فالكون هيفي» الذي أُطلق للمرة الأولى العام 2018، أي 63.8 طن. 

وتأسست الشركتان مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين على يد شخصيتين متنافستين في وادي السيليكون، لكن «بلو أوريجين» نمت بوتيرة أبطأ بكثير، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اتباع نهج أكثر حذرا في التصميم.

وبعد إطلاق صاروخ «نيو غلين»، من المقرر أن تحاول طبقته الأولى التي تعطي قوة الدفع للأجزاء الأخرى إجراء هبوط موجّه مِن بُعد على بارجة في البحر، وهي مناورة دقيقة مماثلة لتلك التي تنفذها «سبايس إكس».

وذكّر الرئيس التنفيذي لـ«بلو أوريجين» ديفيد ليمب في سبتمبر عبر منصة «إكس» بأن «أحدًا لم ينجح حتى الآن في إنزال محرك دفع قابل لإعادة الاستخدام من المحاولة الأولى، ومع ذلك، سنحاول ذلك، ونحن واثقون بكل تواضع من فرص نجاحنا».

ست ساعات
وسيحمل الصاروخ أيضًا نموذجًا أوليًا للقاطرة المتعددة الغرض «بلو رينغ»، وهي مركبة فضائية مخصصة لتنفيذ عمليات في الفضاء ونقل الأقمار الصناعية إلى مداراتها النهائية. وأعلنت الشركة أن وظائف «بلو رينغ» الفنية ستُختبَر خلال هذه الرحلة الأولى التي يُتوقع أن تستغرق ست ساعات.

وإذا نجح هذا الإطلاق، من المقرر أن تتبعه رحلات أخرى لـ«نيو غلين» سنة 2025.

ووقعت الشركة بالفعل عقودًا مع عدد من الجهات، من بينها وكالة «ناسا» لتنفيذ رحلة إلى المريخ مقررة في الربيع، ورحلة أخرى مأهولة إلى القمر سمِّيَت «أرتيميس 5» بحلول سنة 2030.

ولدى «بلو أوريجين» أيضًا عقود مع الحكومة الأميركية لمهام تتعلق بالأمن القومي ومع جهات تجارية، من بينها الشركة الكندية «تيليسات» لنشر أقمار صناعية لخدمات الإنترنت.

وكما هي حال «سبايس إكس» مع «ستارلينك»، يُتوقع أن تتولى «بلو أوريجين» إطلاق بعض الأقمار الصناعية التابعة لمجموعة «أمازون»، إذ يتنافس بيزوس وماسك أيضا في هذا المجال، ويعمل كل منهما على نشر مجرته الخاصة.

ويثير التقارب الكبير بين إيلون ماسك والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مخاوف بيزوس من احتمال انعكاسه سلبًا على أعماله.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد الأوروبي
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد ...
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم