وجدت في مجلة قديمة الإعلان التالي:
«في إحدى الصحف الصادرة سنة 1875 نشر الإعلان التالي:
إنشاء مزرعة للقطط في (لاكون) تحوي 200 ألف قطة، كل قطة سوف تنجب في المتوسط، 12 قطيطة كل عام، وسيباع جلد القطة الواحدة بثلاثين سنتا. ويستطيع مئة رجل أن يسلخوا جلود 5000 قطة يومية، ونحن نقدر ربحا يوميا يزيد على عشرة آلاف دولار .. والآن كيف سنطعم هذه القطط؟ سوف نبدأ بإعداد مزرعة للفئران إلى جوار مزرعة القطط، تحوي مليون فأر، وتتكاثر الفئران أسرع من القطط بمعدل 12 مرة، ومن ثم سيكون لدينا أربعة فئران لكل قطة يوميا. والآن ماذا تأكل الفئران؟ سوف نطعم الفئران جثث القطط بعد سلخها! وهكذا سوف تطعم الفئران للقطط، وتطعم القطط للفئران ونحصل على جلودها بلا مقابل!».
أعترف أنني أحسست بمقت شديد لوحشية الإنسان، وخطرت عليَّ عبارة ليبية قديمة وظفها الإنسان الليبي بعفوية ناصحا بمنطق أعتقد أن العلم الحديث يوظفه بذكاء للحفاظ على البيئة وهو : «لا تجوع الذئب ولا تفني الغنم!» وهو كما اعتقد، لا يتفق أبدا ومنطق مزرعة القطط، ورأيت أن ألجأ لمعرفة سر هذه الفكرة ومدى صحتها، من هذا المرجع الجديد (ChatJPT) الخطير للغاية! فأخبرني بالتالي:
أنه من نص موضوع ساخر ورد في مجلة (Reader Digest) عدد (شهر أكتوبر سنة 1963)
جاء كمثال ساخر على التفكير الاقتصادي الوهمي، أو ما يمكن تسميته اليوم بـ«مشروع الثراء المستحيل» وليس طرحًا جادًا، حتى لو نُشر بصيغة إعلان.
وجاء في التقرير إن الأرقام كبيرة: 200 ألف قطة، ملايين الفئران، أرباح يومية خيالية. وأن النظام (مغلق):
القطط تأكل الفئران، والفئران تأكل جثث القطط وتتكاثر، بلا تكلفة علف، وتنتج ربحا صافيا! ولكن ثمة خلل حقيقي!
ومغالطات أساسية، فدورة المشروع مخالفة لقوانين الطبيعة، لأنه لا يوجد نظام حيّ مغلق بلا إدخال طاقة من الخارج.
ولذلك لا يمكن إنتاج لحم أو جلد أو حياة من لا شيء. هذه نسخة بيولوجية من «الآلة ذات الحركة الدائمة». فالقطة لا تلد 12 (قطيطة) فورًا وبشكل مستمر. والفأر لا يتكاثر بلا حدود يومًا بعد يوم. فنموه وتكاثره يحتاج إلى وقتً، غذاءٍ، واستقرارٍ. ثم إن المشروع تجاهل الأمراض والانقراض. زد إلى ذلك، أن تكديس ملايين الحيوانات ينتج أوبئة سريعة، فتقضي على الجميع. ثم إن نظام عناصر الإنتاج (تأكل بعضها البعض، وذلك يؤدي إلى انهيار عناصر الانتاج بالكامل.
ثم إن المشروع تجاهل تكاليف: البناء، العمال، النقل، التخزين، الفساد، النفوق؛ ثم إن المشروع افترض أن السوق ستشتري ملايين الجلود بالسعر نفسه وعلى الدوام، وهذا أمر منطقي لا يتحقق؛ ناهيك أن أساس فكرة المشروع قائمة على فكرة دائرية، خلاصتها أن المشروع يعتمد على نفسه ليغذّي نفسه، دون مصدر خارجي، وهذا أمر مستحيل عمليًا.
الخلاصة هي أن الإعلان نقد ساخر لجشع المستثمرين وسذاجة بعض المشاريع التي تبدو منطقية على الورق لكنها تنهار أمام أول احتكاك بالواقع.
حسنا، واليكم أقول إن هذا الجزء البسيط من الـ(ChatJPT) المفتوح للجميع والذي استعنت به، وبلا رسوم يعد بالنسبة لي من أخطر وأكبر قنوات المعلومات المفتوحة للعالم كله التي عرفتها والذي سألته، وأجابني في الحال بالمعلومات التي أعدت صياغتها بحسبما ورد بعاليه، تؤكد أنه سيكون مرجعا سهلا ومهما ومتاحا للجميع، فهل هذا أمر عادي، أم أنه مخطط لأمر موجب، أو سالب النتائج! ليس بمقدوري أن أجيب يقينا، يعني ببساطة: «علمي علمك».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات