حطم روبوت، شبيه بالبشر وينافس عدّاين، الرقم القياسي العالمي بنصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم الأحد، في مؤشر على التقدم التكنولوجي السريع الذي حققه الصانعون الصينيون.
واصطف المتفرجون على جانبي الطريق في بيتشوانغ بجنوب العاصمة، لمشاهدة الآلات وخصومها من البشر يتسابقون، مع تخصيص مسار منفصل لكل فئة، لتجنّب الحوادث أو الاصطدامات. ولفتت الأنظار رشاقة بعض الروبوتات التي ذكرت بعدائين شهيرين، مثل الجامايكي أوساين بولت، بينما كانت أخرى أكثر بساطة، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وفاز في نصف الماراثون روبوت مجهّز بنظام ملاحة ذاتي، وكان يمثّل شركة الهواتف الذكية الصينية «هونور»، بعدما قطع مسافة السباق، البالغة نحو 21 كيلومترا، في 50 دقيقة و26 ثانية بمتوسط سرعة بلغ 25 كلم/ساعة، وفقا لقناة «سي سي تي في» الحكومية.
تحطّيم الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون للرجال
كان هذا التوقيت أسرع مما حققه أي عداء بشري، الأحد، وحطّم الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون للرجال، البالغ 57 دقيقة و20 ثانية، الذي يحمله العدّاء الأوغندي جاكوب كيبلمو.
ويمثّل هذا الإنجاز تقدّما مذهلا مقارنة بالعام الماضي، حين كانت الروبوتات الشبيهة بالبشر تتساقط وتتعثر خلال السباق، واحتاج أفضلها إلى أكثر من ساعتين وأربعين دقيقة لإنهاء السباق.
ووفقًا للمنظمين، قفزت مشاركة الروبوتات الشبيهة بالبشر من نحو عشرين العام الماضي إلى أكثر من مئة هذه السنة، ما يؤشر إلى الشعبية المتزايدة لهذا القطاع.
صينيون: الروبوتات بدأت تتجاوزنا
قالت هان تشنيو، وهي طالبة تبلغ 25 عاما تابعت السباق من خلف حاجز الأمان، أن الروبوت كان سريعا لدرجة بالكاد تمكنت من حمل هاتفها، والتقاط صورة له وهو يعدو على مقربة منها.
وأعربت لوكالة «فرانس برس» عن حماسها لهذا التطور التكنولوجي، مضيفة: «لكن بصفتي أعمل لكسب رزقي، أشعر ببعض القلق أحيانا. أشعر بأن التكنولوجيا تتطور بسرعة كبيرة إلى درجة قد تبدأ بالتأثير على الوظائف».
وأصبحت الروبوتات الشبيهة بالبشر مشهدًا مألوفًا في الصين خلال الأعوام الأخيرة، سواء في وسائل الإعلام أو الفضاءات العامة.
وتوقع شيه لي (41 عاما) الذي تابع سباق، الأحد، مع عائلته أن تصبح الروبوتات «جزءا من حياتنا اليومية خلال سنوات»، وربما تُستخدَم في «أشياء مثل أعمال المنزل، ومرافقة كبار السن أو تقديم الرعاية الأساسية» أو حتى في «الوظائف الخطيرة كمكافحة الحرائق».
- 100 روبوت يواجهون اختبار التحمل في «نصف ماراثون» بكين
- طوكيو تطلق أول معرض للروبوتات الشبيهة بالبشر وتراهن على «الذكاء الصناعي المادي» لمنافسة الهيمنة الصينية
ويهدف السباق إلى تشجيع الابتكار ونشر التقنيات المستخدمة في تصميم وتشغيل هذه الروبوتات، بعدما بلغ حجم الاستثمار في هذه الآلات، وفيما يُعرف بـ«الذكاء الصناعي المتجسد»، 73.5 مليار يوان (10.8 مليار دولار) بالصين في عام 2025، وفق دراسة أعدتها جهة حكومية.
وقال شيه: «على مدى آلاف السنين، ظل البشر في القمة على كوكب الأرض. لكن انظر الآن إلى الروبوتات. على الأقل فيما يتعلق بالملاحة الذاتية، وفي هذه الفعالية الرياضية تحديدًا، بدأت بالفعل تتجاوزنا».
تعليقات