دخل «اتفاق أعالي البحار» حيز التنفيذ، اليوم السبت، في محطة وصفتها الأوساط الدولية بأنها «تاريخية»، حيث يمنح نصف سطح كوكب الأرض لأول مرة إطاراً قانونياً يحمي تنوعه البيولوجي.
جاء هذا الاتفاق بعد عقود من المفاوضات، ليضع ممارسات الصيد والتعدين والتلوث تحت مجهر الرقابة الدولية في المياه التي تقع خارج سيادة الدول، وفقا لتقرير «يورونيوز».
تغطي أعالي البحار نحو 50% من مساحة الكوكب، وتعد خزاناً هائلاً للكربون تتراوح قيمته الاقتصادية السنوية بين 74 و222 مليار دولار.
وبموجب القانون الجديد، بات بإمكان الدول إنشاء مناطق بحرية محمية عبر التصويت، مما يمنع أي دولة منفردة من تعطيل القرار، بالإضافة إلى إلزامية إجراء تقييمات للأثر البيئي لأي نشاط بشري مخطط له.
- اتفاق بيئي تاريخي.. الأمم المتحدة تتبنى أول معاهدة لحماية أعالي البحار
- الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتوصل إلى اتفاق لحماية أعالي البحار
- «طاقة إيجابية» في مستهلّ مفاوضات بالأمم المتحدة لإبرام معاهدة لحماية أعالي البحار
وأشاد جايسون كنوف، الرئيس التنفيذي لـ«ذا إيرث شوت برايز» (The Earthshot Priz)، بهذه الخطوة قائلاً: «يجسد الاتفاق التزاماً متجدداً تجاه محيطنا، ويدخلنا عصراً جديداً من التغيير المنهجي في حوكمة المحيطات».
مخاوف من ثغرات قانونية
وعلى الرغم من التفاؤل، تبرز مخاوف من ثغرات قانونية؛ حيث حذرت صوفيا تسينيكلي من «ائتلاف الحفاظ على أعماق البحار» بقولها: «الاتفاق يرفع السقف بشكل كبير، لكنه بمفرده لن يوقف بدء التعدين في أعماق البحار»، مشيرة إلى اهتمام دول مثل اليابان والنرويج باستخراج المعادن من القاع.
يبقى التحدي الأكبر أمام هذا الاتفاق هو قدرة الحكومات على فرض رقابة صارمة، وضمان ألا تظل هذه المناطق المحمية مجرد «محميات ورق» بلا تنفيذ فعلي على أرض الواقع
تعليقات