Atwasat

تغطية الكثبان الرملية بالطين لمواجهة العواصف الرملية في العراق

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 30 ديسمبر 2025, 11:04 صباحا

تستخرج جرافات وآليات ثقيلة طبقات من الطين الرطب من أعماق الصحراء في جنوب العراق، لتلقيها فوق الكثبان الرملية وتغطيها، ضمن مساعٍ حثيثة لمواجهة موجات الغبار المتزايدة. وقد تصاعدت حدة هذه العواصف في السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف الشديد، ونقص المياه، وتراجع الغطاء النباتي، ما جعل العراق من أكثر الدول تضرراً من التغير المناخي.

BCD Ad BCD Ad

تتسبب هذه العواصف، التي تكسو المدن بضباب برتقالي كثيف خلال الربيع والصيف، في شلل الحركة الجوية وزيادة الحالات المرضية التنفسية. وأمام هذا الواقع، تحذر السلطات من تفاقم الأزمة مستقبلاً، مؤكدة ضرورة معالجتها من الجذور، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ينهمك العمال في المنطقة الواقعة بين الناصرية والسماوة بتثبيت التربة عبر فرش طبقات طينية بسماكة تصل إلى 25 سنتيمتراً. ويشمل هذا المشروع، الذي يديره برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع خبراء عراقيين، زراعة نباتات مقاومة للحرارة لتعزيز تماسك الأرض.

تركمانستان تخوض معركة صعبة بمواجهة التصحر
بدعم أوروبي.. المصادقة على استراتيجية إدارة الجفاف
محادثات مكافحة التصحّر تنطلق في السعودية.. وسط تحذيرات من علماء

يوضح عدي طه لفتة، من البرنامج الأممي، أن الهدف هو «تقليل تأثير العواصف الغبارية العابرة للحدود، والتي قد تصل إلى الكويت والسعودية وقطر»، مضيفاً أن «المنطقة حيوية على الرغم من صغر مساحتها، ومن المؤمل أن تسهم في تقليل العواصف الغبارية خلال الصيف المقبل». كما يهدف المشروع بشكل عاجل إلى حماية الطرق السريعة من الحوادث المرورية الناتجة عن انعدام الرؤية.

300 يوم من الغبار
تتوقع وزارة البيئة وصول عدد الأيام المغبرة في العراق إلى 300 يوم سنوياً بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات رادعة. ولذلك، يعتمد المشروع المدعوم أممياً، وبالشراكة مع الصندوق الكويتي للتنمية، على حفر قنوات مائية وتوفير الكهرباء لضخ مياه نهر الفرات بهدف استصلاح الأراضي القاحلة.

يؤكد قحطان المهنا، المشرف من وزارة الزراعة، أن تثبيت التربة هو المفتاح لنجاح الجهد الزراعي، قائلاً: «عندما تُترك الرمال متحركة، يكون أي جهد زراعي موقتاً. أما تثبيت التربة، فهو ما يمنح المشروع فرصة الاستمرار». وتجري هذه العملية عبر فرش التربة أو إنشاء سواتر وخنادق تعمل كمصائد للرمال الزاحفة.

يختتم الأستاذ نجم عبد طارش، أحد المشرفين على المشروع، بالإشارة إلى أن التغير المناخي أعاد إحياء هذه الجهود التي بدأت منذ السبعينات ثم توقفت بسبب الحروب، مؤكداً: «نتقدم بخطوات بطيئة لكن ثابتة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
معجبون يدفعون 25 دولارًا مقابل نفايات حفل زفاف تايلور سويفت
معجبون يدفعون 25 دولارًا مقابل نفايات حفل زفاف تايلور سويفت
أمر قضائي يجبر ترامب على دفع 5 ملايين دولار لكاتبة دين بالاعتداء عليها
أمر قضائي يجبر ترامب على دفع 5 ملايين دولار لكاتبة دين بالاعتداء ...
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات قياسية في 2025
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات ...
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في الضحك
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم