أطلق رئيس بلدية مدينة سان أمان-مونرو الفرنسية مبادرة غير مسبوقة للحفاظ على مستشفى التوليد الوحيد في منطقته من الإغلاق، وذلك عبر تقديم مكافأة مالية قدرها ألف يورو لكل امرأة تلد في المستشفى خلال العام 2026. لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات حادة من النقابات الطبية، التي رأت فيها مساً بالأخلاقيات الطبية وتهديداً لمعايير السلامة.
تأتي مبادرة رئيس البلدية، إيمانويل ريوته، المنتمي لحزب «الجمهوريون»، في محاولة لمواجهة الانخفاض الخطير في عدد الولادات في المستشفى، الذي يُتوقع أن يسجل 200 ولادة فقط العام 2026. وهذا الرقم أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 300 ولادة سنوياً الذي تفرضه السلطات الصحية الفرنسية لضمان معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، وفقا لـ«يورنيوز».
واجهت المبادرة انتقادات واسعة من نقابات الأطباء، التي اعتبرتها محاولة لـ«استقطاب» نساء من مناطق مجاورة قد تكون المستشفيات فيها أقرب وأكثر أماناً. وتقول الطبيبة آن غيفروا-فيرنيه، من نقابة أطباء التخدير والإنعاش: «المكافأة المالية لا تمثل حلاً جذرياً، بل هي مجرد علاج موقت لمشكلة هيكلية».
معايير السلامة
وتشدد النقابات على أن قرار إغلاق أي مستشفى توليد في فرنسا يُتخذ أولاً وقبل كل شيء بناءً على معايير السلامة، وليس الاعتبارات الاقتصادية فقط. وتُحذّر من أن الإبقاء على وحدات توليد صغيرة جداً وغير قادرة على تلبية المعايير المطلوبة يستهلك موارد بشرية نادرة، ويُضعف النظام الصحي ككل.
- ولادة قيصرية ناجحة لثلاثة توائم في بني وليد
- أم بولندية لسبعة أبناء تنجب خمسة أطفال جددا
يُشير المنتقدون أيضاً إلى التوقيت «الملفت» للمبادرة، مع اقتراب الانتخابات البلدية بعد أشهر قليلة. كما يتساءلون عن جدوى استمرارية مثل هذا الحل، فحتى إذا نجحت المبادرة في زيادة عدد الولادات العام 2026، فالمشكلة الهيكلية قد تعود في الأعوام التالية إذا لم يُعالج النقص في الطواقم الطبية والتحديات التشغيلية الأخرى.
تعليقات