Atwasat

الجعة الخالية من الكحول تلقى رواجا كبيرا في السعودية

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 19 نوفمبر 2025, 02:42 مساء

يقدم مقهى «أيه 12» في شارع التحلية بالرياض تجربة فريدة لزبائنه وهي احتساء «جعة» خالية تمامًا من الكحول في أجواء تشبه الحانات التقليدية، في مشهد يعكس حجم التحولات الاجتماعية والاقتصادية الجارية في المملكة العربية السعودية.

BCD Ad BCD Ad

داخل المقهى، ترفع سيدتان سعوديتان نقابهما الأسود لاحتساء مشروبهما المثلج، بينما يتفحص شاب كأسه بتوتر ليسأل النادل: «هل به كحول؟». الإجابة كانت طمأنة له ولغيره: المشروب متوافق تمامًا مع الحظر المفروض على الكحول في المملكة، وفقا لتقرير وكالة «فرانس برس».

هذه «الجعة» هي في الواقع من نوع «فارشتاينر» الألمانية الخالية من الكحول، تُسكب من البرميل في أكواب كبيرة وتُقدم مع الفول السوداني، في محاكاة كاملة لتجربة البار العالمية. ويقول مسؤولو المقهى إن المكان يشهد إقبالًا كبيرًا منذ تقديم هذه الخدمة.

نجم «يوتيوب» مستر بيست يفتتح مدينة ألعاب موقتة في الرياض
فيتنام تفوز بمسابقة «إنترفيجن» الروسية.. والسعودية تستضيف نسخة 2026
مشروع مدينة نيوم السعودية بعيون أجنبيات شابات عبر منصة «تيك توك»

يحظى المقهى بشعبية واسعة بين الشباب السعودي، حيث يجلس شبان بالثوب التقليدي لالتقاط الصور مع مشروباتهم أو لمشاهدة المباريات. ويرى مدير المقهى، عبدالله إسلام، أن «الفكرة هي تقديم تجربة مميزة للزبائن يمكنهم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي» في بلد يشكل فيه الشباب دون 35 عامًا قرابة 70% من السكان.

حظر الكحول.. خط أحمر رغم الانفتاح 
شهدت السعودية في السنوات الأخيرة موجة انفتاح غير مسبوقة شملت إعادة افتتاح دور السينما، والسماح للنساء بقيادة السيارات، وترحيبًا أوسع بالسياح. لكن موضوع الكحول بقي خطًا أحمر.

ويعود حظر الخمور في المملكة إلى العام 1952، وظل الحصول عليها يتطلب اللجوء إلى السوق السوداء. وفي يناير 2024، افتتح أول متجر للخمور في الحي الدبلوماسي بالرياض، لكنه خصص حصريًا للدبلوماسيين غير المسلمين.

ويرى الخبراء أن المملكة تتعامل بحذر شديد مع هذه القضية. ويقول سيباستيان سونز، من مركز الأبحاث الألماني CARPO، في حديث لوكالة فرانس برس: «يجب على المملكة أن تتعامل بحذر مع أي إمكانية تشريع للكحول، لأنه سيتعارض مع صورتها كقائدة للعالم الإسلامي».

تجربة ضمن الإطار المسموح به
لم تخلُ ردود الفعل من الدهشة في البداية. تقول شيخة (18 عامًا): «مظهره مُخيف. يبدو كمشروب كحولي»، مضيفةً ضاحكة: «كلمة جعة وحدها مُخيفة، لكنني تجاوزت خوفي، وبصراحة، إنه شراب مُنعش».

ويبدو أن نجاح الفكرة يكمن في تقديم تجربة جديدة مع الحفاظ على الثوابت. ويؤكد أحمد محمد (18 عامًا) وهو يضع كوبه الفارغ: «في بلدنا، لا توجد مشروبات كحولية، ولا نريدها أن توجد»، في إشارة إلى أن التجربة تبقى ضمن الإطار المسموح به والمرحب به اجتماعيًا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ورثة برلسكوني يبيعون قصر الحفلات الفخم في سردينيا إلى شركة قطرية
ورثة برلسكوني يبيعون قصر الحفلات الفخم في سردينيا إلى شركة قطرية
أكاديمية طهو في غزة تفتح نوافذ أمل لشباب أنهكتهم الحرب
أكاديمية طهو في غزة تفتح نوافذ أمل لشباب أنهكتهم الحرب
ظهرت فجأة من العدم.. حفرة مائية تغلي في حديقة يلوستون الأميركية
ظهرت فجأة من العدم.. حفرة مائية تغلي في حديقة يلوستون الأميركية
جمجمة «سميلودون» تُعرض في مزاد علني بقيمة تقديرية تصل إلى 1.5 مليون إسترليني
جمجمة «سميلودون» تُعرض في مزاد علني بقيمة تقديرية تصل إلى 1.5 ...
كيف يمكن للمدن مواجهة الحر بحلول بسيطة ومنخفضة التكلفة؟
كيف يمكن للمدن مواجهة الحر بحلول بسيطة ومنخفضة التكلفة؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم