كشفت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من اضطرابات نفسية وحالات قلق واكتئاب، ما يؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وقالت المنظمة في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»: «على الرغم من تعزيز بلدان كثيرة لسياساتها وبرامجها المتعلقة بصون الصحة النفسية، فإنه يلزم توظيف مزيد الاستثمارات وإنجاز كثير الأعمال على الصعيد العالمي لتوسيع نطاق الخدمات اللازمة لحماية الصحة النفسية».
فقدان القدرة على العيش
وترتفع معدلات انتشار الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب في جميع البلدان والمجتمعات، وتؤثر على كل الناس بصرف النظر عن أعمارهم ومستويات دخلهم.
وتمثل هذه الاضطرابات ثاني أكبر سبب للمعاناة من إعاقة طويلة الأجل، وتسهم في فقدان القدرة على العيش، وتلحق خسائر اقتصادية كبيرة في العالم.
ويشير البيان إلى أن «الاضطرابات الناجمة عن القلق والاكتئاب هي من أكثر أنواع الاضطرابات النفسية شيوعًا بين الرجال والنساء على حد سواء».
الانتحار خطر دائم
وتشير الصحة العالمية إلى أن الإقدام على الانتحار من بين أخطر تداعيات التعرض للاضطرابات النفسية، في ظل تقديرات تؤكد انتحار 727 ألف شخص في العام 2021.
- الثقافة الشعبية تكسر الصور النمطية للاضطرابات النفسية
- علاج المضطربين نفسيا بواسطة حيوان الألبكة
- «التانغو» وسيلة لعلاج الاضطرابات العقلية
وعلى الرغم من الجهود العالمية المبذولة في هذا الصدد، فإن التقدم المُحرز في الحد من الوفيات الناجمة عن الانتحار ضئيل جدًا ولا يكفي لتحقيق هدف التنمية المستدامة الصادر عن الأمم المتحدة بشأن تخفيض حالات الانتحار بمقدار الثلث بحلول عام 2030، بحسب البيان.
تحذيرات وتوصيات
وتحذر «الصحة العالمية» من ركود مثير للقلق فيما يخص الاستثمار في مجال الصحة النفسية، موضحة أن «إنفاق الحكومات في المتوسط على الصحة النفسية لا تبلغ نسبته إلا 2% من إجمالي ميزانيات الصحة، ولم يطرأ عليه تغيير منذ العام 2017».
وتدعو المنظمة الحكومات والمؤسسات العالمية إلى تكثيف جهودها الرامية إلى إحداث تحول منهجي في نظم الصحة النفسية، والإنصاف في تمويل خدمات الصحة النفسية، وتوظيف استثمارات مستدامة في القوى العاملة في مجال الصحة النفسية، وتوسيع نطاق الرعاية المجتمعية.
تعليقات