أفادت دراسة نشرتها شبكة مراقبة «بيوماس ماب» الثلاثاء، بأن حرائق الغابات التاريخية التي اجتاحت البرازيل في العام 2024، أتت في الأمازون على مساحة تزيد على ضعف المتوسط السنوي للمساحات المحروقة فيها في العقود الأربعة الأخيرة.
وأتت هذه الحرائق على ما مجموعه 30 مليون هكتار العام الماضي في كبرى دول أميركا اللاتينية، أي بزيادة قدرها 62% عن متوسّط المساحات المحترقة منذ العام 1985، عندما بدأت «بيوماس ماب» في تجميع بيانات الأقمار الصناعية في هذا المجال، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وهذا هو ثاني أسوأ عام بالنسبة إلى البرازيل في ما يتعلّق بالمناطق التي طالتها حرائق الغابات منذ العام 2007، ويقع أكثر من نصف المساحات البرازيلية المحروقة، في الأمازون التي تضم أكبر غابة استوائية على الأرض، وحيث طالت الحرائق 15.6 مليون هكتار، أي بزيادة بنسبة 117% مقارنة بالمتوسط على مدى العقود الأربعة الماضية.
- دور أزياء عالمية تهدد غابات الأمازون.. ما القصة؟
- سكان منطقة في الأمازون البرازيلية.. يعانون من الحرائق المفتعلة
وتلعب غابات الأمازون دورا حاسما في امتصاص الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري العالمي.
تراجع وتيرة إزالة الغابات
ومنذ تولّي الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا داسيلفا منصبه قبل عامين ونصف العام، تراجعت وتيرة إزالة الغابات، غير أنّ الحرائق المدمّرة في العام 2024 أضرت بسجلّه البيئي.
ومن المقرّر أن تستضيف البرازيل في نوفمبر مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP30، في مدينة بليم الأمازونية.
وساهم الجفاف التاريخي المرتبط بالاحتباس الحراري، وفق الخبراء، في انتشار حرائق الغابات العام الماضي، لكن جميع الحرائق تقريبا أشعلتها أنشطة بشرية، غالبا ما تكون غير قانونية ولأغراض التوسّع الزراعي.
وقال فيليب مارتينيكس منسّق الأبحاث بشأن الأمازون لدى «بيوماس ماب»: «عندما تحترق الغابة، تفقد من رطوبتها ومن الغطاء النباتي، وكل ذلك يغير مناخها الخاص بالكامل ويجعلها أكثر عرضة لحرائق جديدة».
وفق الدراسة التي نُشرت الثلاثاء، فإن حوالى ربع الأراضي البرازيلية (24%) طالتها حرائق نباتية مرة واحدة على الأقل منذ العام 1985.
تعليقات