حذّر أكثر من 60 عالما بارزا الخميس من أن وتيرة ومستوى مؤشرات التغير المناخي الرئيسية، من التلوث الناجم عن الكربون إلى ارتفاع مستوى البحار وصولا إلى الاحترار المناخي، أصبحت كلّها في وضع غير مسبوق.
بحسب الخبراء فإن انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات بلغت مستوى قياسيا جديدا العام 2024، وبلغ متوسطها، على مدار العقد الماضي، رقما قياسيا هو 53.6 مليار طن سنويا، أي 100 ألف طن في الدقيقة، من ثاني أكسيد الكربون أو ما يعادله من غازات أخرى، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وتوصل العلماء إلى أنّ الاحترار تجاوز خلال العام الماضي عتبة 1.5 درجة مئوية للمرة الأولى، فضلا عن أنّ الكمية الإضافية من ثاني أكسيد الكربون التي يمكن للبشر إطلاقها، مع احتمال بنسبة الثلثين للبقاء دون هذا الحد على المدى الطويل، ستُستنفد في غضون عامين.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «إيرث سيستم ساينس داتا»، تثير الوتيرة المتسارعة التي تتغير بها هذه المؤشرات المناخية القلق بقدر ما يثيره الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وانبعاثات الكربون.
- منظمة ألمانية تتوقع وصول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ذروتها خلال العام 2025
- 280 مليون شخص مهددون بالنزوح لارتفاع مستوى البحار
وازداد الاحترار الناجم عن النشاط البشري خلال العقد الماضي بمعدل «غير مسبوق في السجلات الآلية»، وهو أعلى بكثير من متوسط الفترة 2010-2019 المسجل في أحدث تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي الصادر العام 2021.
مستوى البحار مثير للقلق
كذلك، أكد العلماء أن معدل ارتفاع مستوى البحار خلال السنوات الأخيرة مثير للقلق أيضا.
بعد أن ارتفع مستوى المحيطات العالمية تدريجيا، بمعدل أقل بكثير من مليمترين سنويا بين عامي 1901 و2018، ارتفع مستوى البحار بمقدار 4.3 مليمتر سنويا منذ العام 2019.
ومن المؤشرات الأخرى الكامنة وراء كل التغيرات في النظام المناخي ما يُسمى باختلال توازن الطاقة في الأرض، وهو الفرق بين كمية الطاقة الشمسية التي تدخل الغلاف الجوي والكمية الأقل منها التي تخرج منه.
حتى الآن، امتصّت المحيطات 91% من الاحترار الناجم عن الأنشطة البشرية.
لكن اختلال توازن الطاقة على كوكب الأرض تضاعف تقريبا خلال السنوات العشرين الماضي، ولا يعلم العلماء إلى متى ستستمر المحيطات في امتصاص هذه الحرارة الزائدة بشكل هائل.
وأصبح من المؤكد أن العالم سيشهد خلال العقد أو العقدين المقبلين تداعيات وخيمة لتغير المناخ، أسوأ مما شهده حتى اليوم.
تعليقات