أثار قرار الكونغرس السلفادوري بإلغاء حظر التعدين، بناءً على طلب الرئيس نجيب بوكيله، مخاوف بيئية كبيرة بين السكان والخبراء، خاصة بعد الكارثة البيئية التي لحقت بنهر سان سيباستيان، الذي أصبح خاليًا من الأسماك بسبب تسرُّب مواد كيميائية من منجم ذهب مغلق منذ عقدين.
ووصف الرئيس بوكيله القرار بأنه خطوة لتنشيط الاقتصاد الراكد في البلاد، مشيرًا إلى أن السلفادور قد تحتوي على «أكبر مناجم ذهب لكل كيلومتر مربع في العالم». إلا أن خبراء البيئة والمجتمعات المحلية يحذرون من أن الأضرار البيئية قد تفوق أي فوائد اقتصادية، وفقا لوكالة «فرانس برس».
في بلدة سانتا روزا دي ليما، لا تزال المخلفات السامة تتدفق إلى نهر سان سيباستيان من تلة كانت تضم منجم ذهب عمل لمئة عام حتى إغلاقه العام 2006. ورغم الإغلاق، لا يزال الموقع يُستغل بشكل غير قانوني من قبل عمال مناجم حرفيين.
- النهر القرمزي: تلوث مفاجئ يثير قلق سكان ضواحي بوينوس آيرس (فيديو)
- التعدين يهدد ثروة التنوع الأحيائي في قاع البحر
وأظهرت عينات مياه النهر، التي تم جمعها خلال رحلة استكشافية حديثة، لونًا نحاسيًا غير طبيعي، مما يؤكد تلوثه الشديد. وقالت غراسييلا فونيس، المسؤولة المحلية، لوكالة «فرانس برس»: «لا يمكننا السماح بهذا الوضع.. نحن بشر وجميعنا بحاجة إلى هذا السائل الحيوي».
حظر استخراج المعادن
في العام 2017، أصبحت السلفادور أول دولة في العالم تحظر استخراج المعادن بسبب الآثار البيئية الخطيرة، لكن القرار الجديد بإلغاء الحظر أثار مخاوف من تكرار كارثة سان سيباستيان في أنهار أخرى، خاصة نهر ليمبا، الذي يزود 70% من سكان العاصمة بالمياه.
ويقول الناشطون إن استخراج الذهب في السلفادور يتم بتركيزات ضئيلة، مما يعني ضررًا بيئيًا كبيرًا مقابل مكاسب قليلة. وأكد ريكاردو نافارو، من منظمة بيئية محلية، أن «الذهب هنا موجود بتركيزات صغيرة، مما يجعل التعدين مغامرة خطرة بمكاسب ضئيلة».
وبينما يرى بعض السكان في التعدين فرصة لتوفير فرص عمل، يخشى آخرون من أن تكون التكلفة البيئية باهظة، خاصة في ظل عدم وجود دراسات كافية تؤكد وجود احتياطيات ذهب كبيرة.
تعليقات