قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، إن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة يجب أن تضع أقدامها في طرابلس على الفور، حتى من دون موافقة مجلس النواب في طبرق، وفقًا لصحيفة «مالطا توداي».
وأضاف كوبلر أن صعود تنظيم «داعش» في ليبيا يتوسع «يومًا بعد يوم»، وأن إلحاح الوضع يتطلب أن تضع حكومة الوحدة الوطنية الجديدة أقدامها في طرابلس على الفور، حتى يكون هناك نقل فوري للسلطة.
وحذر كوبلر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية المالطي جورج فيلا، في مقر وزارة الخارجية في فاليتا، من أن المحادثات الجارية للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا تتقدم بوتيرة بطيئة، وأن الفراغ السياسي في البلاد الناتج عن هذا لم يستفد منه أحد إلا تنظيم «داعش».
وأوضح أن التقدم في تشكيل الحكومة الجديدة في طرابلس قد واجه طريقًا مسدودًا، لأنه لا يزال يفتقر إلى تفويض من مجلس النواب في طبرق.
وبمقارنة الحكومة بشاحنة لا تحمل لوحة ترخيص قال كوبلر، «إن الوضع وصل إلى طريق مسدود، وإن الحكومة يجب أن تقوم في طرابلس على الفور لتنظيم التداول السلمي للسلطة، حتى من دون إقرارها من قبل مجلس النواب».
«هل تستطيع الشاحنة أن تسير على الطريق دون لوحة ترخيص؟» «نعم، إنها تستطيع».
وقال: «نظرًا لخطورة الوضع والأزمة الإنسانية، فإنه يمكن تبرير أن تتحرك الحكومة إلى طرابلس على الفور بعد أن يتم تثبيت الأمن»، محذرًا من أن توسع تنظيم «داعش» «يتقدم يومًا بعد يوم»، وأصر كوبلر على أن الليبيين أنفسهم يجب أن يقاتلوا لاستعادة بلادهم، وبناء على ذلك سيتم استبعاد أي تدخل أجنبي إلا إذا طلبه الليبيون.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت الأمم المتحدة أن تنظيم «داعش» يوسع سيطرته على ليبيا.
وردًّا على سؤال عما إذا كانت الخطة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لا تزال تتوخى نزع سلاح الميليشيات، أوضح كوبلر أنه على الرغم من أن الوضع في ليبيا يتطلب جهدًا جماعيًّا ضد تنظيم «داعش»، فإنه سيتم تسريح الميليشيات ونزع سلاحها وإعادة إدماجها.
هناك 1.500 من الفصائل المسلحة بما في ذلك «داعش» منتشرة عبر ليبيا المنقسمة، التي تسيطر عليها حالة من الفوضى وانعدام الأمن منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت الديكتاتور معمر القذافي الذي حكم ليبيا لفترة طويلة.
وأوضح كوبلر أيضًا أن هناك حالة إنسانية متردية في ليبيا، حيث تم تشريد الآلاف من الناس، وهناك نقص كبير في الغذاء والدواء، وبالمثل، قال: «إن الأزمة في ليبيا دمرت اقتصاد البلاد، حيث وقف إنتاج النفط الآن عند 350.000 برميل يوميًّا انخفاضًا من 1.6 مليون برميل يوميًّا قبل الانتفاضة الليبية العام 2011».
وقال كوبلر أيضًا: «إن 95٪ من سكان ليبيا يؤيدون حكومة موحدة.»
من جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية جورج فيلا، إن الوضع «العاجل» في ليبيا قد وصل تقريبًا إلى «نقطة اللاعودة»، وزاد من تعقيده بنفسه نتيجة الفراغ السياسي وصعود تنظيم «داعش».
وفي تصريحات لصحيفة «مالطا توداي»، جادل الوزير أنه إذا تمكن المسلحون من السيطرة على مساحات من الأراضي في ليبيا فإن النتائج يمكن أن تكون مدمرة.
وأصر فيلا على أنه أمر عاجل وملح أن تتمكن حكومة ما من السيطرة على ليبيا لوقف التهديد القادم من تنظيم «داعش»، وتحقيق نوع من الأمن والاستقرار في البلاد.
وأوضح الوزير أن الوضع في ليبيا لا يزال من أولويات الأجندة السياسية للحكومة، بسبب الأزمة الإنسانية والمخاوف الأمنية التي قد تنجم عنه.
وقال الوزير: «إن مالطا تدعم مبادرة وجهد الأمم المتحدة لاستعادة الاستقرار في ليبيا، وإن الجانب الأكثر أهمية هو إلحاح هذه المسألة».
وسوف يحضر فيلا غدًا محادثات مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، التي سيتحدث فيها رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر.
تعليقات