كشفت جريدة «يني شفق» التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان أحال مذكرة إلى رئاسة مجلس الأمة الكبير (البرلمان)، اليوم الأحد، تقضي بتمديد مهام قوات البلاد في ليبيا لمدة 24 شهرا إضافيا.
واستعرضت المذكرة، التي حملت توقيع إردوغان، التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها ليبيا منذ العام 2011، وأهمية إرساء السلام وضمان الاستقرار بالنسبة لتركيا.
دور تركيا في ليبيا
وأضافت أن تركيا تواصل دعمها القوي للجهود التي تُيسّرها الأمم المتحدة وفي إطار قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والشرعية الدولية، والرامي إلى حماية سيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها السياسية، وإرساء وقف دائم لإطلاق النار، وتعزيز الحوار السياسي لتحقيق المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات نزيهة وحرة وشفافة في جميع أنحاء البلاد.
وشددت على أن عدم الاستقرار السياسي الراهن ومشاكل الحوكمة الناجمة عن عدم القدرة على إجراء الانتخابات في ليبيا يهدد بتقويض الهدوء الذي تحقق على أرض الواقع بفضل تضحيات جسيمة، ويُشكل عائقا خطيرا أمام تحقيق استقرار دائم، مما يثير مخاوف بشأن أمن ليبيا والمنطقة بأسرها.
أهمية وجود القوات التركية في ليبيا
وتوضح المذكرة أهمية وجود القوات التركية في ليبيا، لا سيما في ضوء العلاقات التاريخية والسياسية والاقتصادية الراسخة بين البلدين، والتي تعززت بمذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
- البرلمان التركي يوافق على تمديد مهمة الجيش في ليبيا 24 شهرًا إضافيًا
- الرئاسة التركية تحيل إلى البرلمان مذكرة لتمديد وجود قوات أنقرة في ليبيا عامين إضافيين
- «الأناضول»: البرلمان التركي يوافق على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا 18 شهرا
وتؤكد المذكرة أن تركيا تواصل تقديم الدعم التدريبي والاستشاري لليبيا في إطار مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري الموقعة والداخلة حيز التنفيذ مع ليبيا، وأنها تساهم بنشاط في الحفاظ على الاستقرار والهدوء على الأرض.
وأشارت المذكرة إلى أنه في هذه المرحلة لم يكن من الممكن بعد تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإتمام عملية الحوار السياسي في ليبيا، فضلاً عن توحيد جميع المؤسسات، ولا سيما المؤسسات العسكرية والأمنية.
وترى أن «منع تجدد النزاعات أمر بالغ الأهمية لإتمام المحادثات العسكرية والسياسية» التي تُجرى تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشدد على «أن المخاطر والتهديدات الناجمة عن البلاد لا تزال قائمة بالنسبة للمنطقة بأسرها، بما فيها تركيا».
حماية المصالح التركية في البحر المتوسط
كما تؤكد أنه في حال تجدد النزاعات في البلاد، فإن مصالح تركيا في حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا «ستتأثر سلبا»، مبينة أن الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا «هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضدّ المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا».
وأضافت أيضا «للحفاظ على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا».
وتشير المذكرة الرئاسية إلى أن تركيا أرسلت قواتها إلى ليبيا بموجب المادة 92 من الدستور، بتاريخ 2 يناير 2020، وجرى تمديد مهامها آخر مرة في 30 نوفمبر 2023، داعية البرلمان إلى التصديق على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 24 شهرا، اعتبارا من 2 يناير 2026.
تعليقات