قال موقع «ذا ناشونال» إن ليبيا تُعزز جهودها لجذب الشركات البريطانية للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، مع التركيز على مشروعات واسعة النطاق للطاقة الشمسية والرياح، بهدف تزويد أوروبا بالكهرباء.
ونبه الموقع، في تقرير، إلى جهود ليبية لإعداد مشروع قانون جديد للطاقة المتجددة سيوفر الإطار التنظيمي اللازم لدعم الاستثمارات الأجنبية، لافتا إلى أن ليبيا لديها إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة النظيفة بما تمتلكه من مستويات عالية من الإشعاع الشمسي والرياح القوية في السواحل والمناطق الجبلية.
وأضاف: «تأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تحديث وتوحيد مؤسساتها في قطاع الطاقة، ففي وقت سابق من هذا العام، أطلقت البلاد أول جولة لتراخيص التنقيب عن النفط والغاز منذ 18 عاماً، في إشارة إلى استعادة الزخم في هذا القطاع».
تعاون مؤسسة النفط مع «أوكسفورد»
وأشار رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إلى شراكة مع مجموعة «أوكسفورد بيزنس جروب» لدعم جولات العطاء المقبلة وعرض الإصلاحات الليبية على المستثمرين الدوليين، موضحاً أن هدف ليبيا هو خلق سوق مفتوح تنافسي يحكمه إطار تنظيمي واضح لجذب الاستثمارات طويلة الأجل.
من جهته، أكد المسؤول بالمجموعة أوليفر كورنوك، أن الجهود المبذولة لإعادة بناء المؤسسات المتضررة جراء سنوات الصراع تمنح المستثمرين ثقة أكبر، مبينًا أن التحسن في التنسيق وصنع السياسات يبين أن ليبيا «تسير في الاتجاه الصحيح»، على الرغم من وجود تحديات مستمرة.
ورش عمل في بريطانيا
كما سلط التقرير الضوء على عقد وفد من هيئة الطاقة المتجددة الليبية ورش عمل في لندن مع الشركات البريطانية استعداداً للعطاءات المقبلة، وتشمل المشاريع الرئيسية محطة شمسية بقدرة «50 ميغاوات» في بني وليد، ومحطة شمسية بقدرة «200 ميغاوات» قرب غدامس، ومزرعة رياح بقدرة «200 ميغاوات» في الكفرة، وأوضح رئيس الهيئة، عبدالسلام الأنصاري، أن ليبيا تأمل في تصدير ما يصل إلى 2 غيغاوات من الطاقة المتجددة إلى أوروبا بعد مناقشات واعدة مع إيطاليا ومالطا واليونان.
- أورلاندو يتفق مع عبدالصادق على توجيه برامج البعثة الأوروبية لدعم الطاقة المتجددة في ليبيا
- وحدة أبحاث أميركية: مشكلات مالية وتشريعية تحد من إنعاش الطاقة المتجددة في ليبيا
بينما يركز المسؤولون على إطلاق أولى مشاريعهم، أعربت البنوك الدولية عن مخاوف بشأن نقص الأطر المالية التفصيلية، فيما يرى خبراء الصناعة أن توضيح التكاليف وضمانات أقوى سيكون ضرورياً للتمويل على نطاق واسع. ومع ذلك، يشير القانونيون إلى أن الإطار التنظيمي النظيف نسبياً والقوانين التجارية الطويلة الأمد قد يوفران فرصة فريدة للمستثمرين المستعدين للدخول مبكراً.
وتأتي هذه التطورات في وقت رحبت فيه المملكة المتحدة والولايات المتحدة وشركاء دوليون آخرون بتجديد ولاية الأمم المتحدة السياسية في ليبيا، مشجعين على مزيد التقدم نحو التوحيد الاقتصادي والمؤسسي، معتبرين أن الإصلاحات المستمرة في المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي يمكن أن تساعد في استقرار الاقتصاد ودعم الاستثمارات طويلة الأمد في مجالي الهيدروكربونات والطاقة المتجددة.
تعليقات