قالت وحدة أبحاث الطاقة الأميركية إن ليبيا من أقل الدول العربية المعتمدة على الطاقة المتجددة، بما دون 1% في مقابل الاعتماد شبه الكلي على مادة الغاز في توليد الطاقة الكهربائية بسبب مشكلات مالية وتشريعية تحد من إنعاش الطاقة المتجددة.
وتعد ليبيا من أقل الدول العربية اعتمادًا على الطاقة المتجددة، على الرغم من الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها البلاد وتحديدًا من المصدر الشمسي، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة الأميركية اليوم الثلاثاء.
- بتمويل أممي.. ألواح طاقة شمسية في محطة مياه سوكنة
وتعتبر الطاقة الشمسية المصدر الوحيد للطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء الليبي بنسبة طفيفة، تصل إلى 0.03% وهو المستوى نفسه منذ 2012، وسط هيمنة واضحة للغاز بنسبة 76%.
وبحسب وحدة الطاقة، ظهرت الطاقة المتجددة ممثلة في المصدر الشمسي للمرة الأولى بمزيج توليد الكهرباء في ليبيا خلال 2010، لترتفع في العام 2011 إلى 0.04% ثم تراجعت في العام التالي إلى مستوياتها الحالية.
وتتمتع ليبيا بمعدل إشعاع شمسي يمكنه توليد 140 ألف تيراواط / ساعة سنويًا من الكهرباء، ومع ذلك لا تزال ليبيا متأخرة في تنفيذ مثل هذه المشروعات وسط الاضطرابات السياسية التي تعانيها البلاد على مدار الأعوام الـ15 الأخيرة.
ومع أكثر من 3500 ساعة شمسية سنويًا، تحتضن ليبيا رصيدًا طاقيًا فريدا، إذ تشير تقديرات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن الطاقة الشمسية تمكن البلاد من توليد طاقة تعادل ستة أضعاف الإنتاج النفطي الحالي.
مشكلات تشريعية ومالية
وتوقع تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أنه يمكن لليبيا أن تكون من الدول الرائدة إقليميًا في مجال الطاقة الشمسية، إذا تمكنت من تفعيل الإطار التشريعي المناسب، ودعم الاستثمار في المشروعات المتجددة، لا سيما في المناطق النائية والجنوبية التي تعاني نقصا حادّا في الكهرباء.
وفي تصريحات سابقة، قال رئيس لجنة البرنامج الوطني لتوطين الطاقة الشمسية في ليبيا المهندس سالم شعيب: «مشروعات الطاقة المتجددة في ليبيا لا تزال قيد الدراسة والتخطيط، ونواجه عديد المشكلات الإدارية والمالية واللوجستية والتشريعية على الرغم من الجهود المبذولة».
ويرجح أن تُشغّل ليبيا محطة شمسية أخرى العام المقبل تضم 1.2 مليون لوح شمسي بقدرة إنتاجية 152 تيراواط/ساعة سنويًا، ما يعني زيادة حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء.
ومطلع يوليو الماضي، جرى تدشين أول محطة للطاقة الشمسية في مدينة الكفرة بقدرة إنتاجية تبلغ 1.14 ميغاواط، لتلبي احتياجات كهربائية تتراوح بين 400 و500 منزل.
وفي السياق ذاته، لا يزال الغاز الطبيعي هو المصدر الرئيس لتوليد التيار الكهربائي لدى المنطقة العربية ويصل إلى 100% في بعض الدول، ما يضع العديد منها تحت ضغط تلبية احتياجات المحطات من ذلك الوقود وتغيرات سعره عالميًا.
ومع ذلك، من المتوقع حدوث تغير واضح بحصة الطاقة المتجددة لدى بعض من هذه الدول خلال السنوات المقبلة فور تشغيل المشروعات التي بدأت تنفيذها حاليًا، بحسب منصة الطاقة.
تعليقات