أعلنت الحكومة النيجيرية إجراء مشاورات مع ليبيا، لاتخاذ خطوات لإعادة المهاجرين المحتجزين حاليًا في السجون ومراكز الاعتقال، بعد المخاوف البرلمانية المتجددة بشأن «معاملة رعاياها المحاصرين»، بحسب وصف مجلس الشيوخ.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية النيجيرية، كيميبي إيبينفا، أن المشاورات جارية لتأمين إطلاق المعتقلين وإعادتهم الآمنة، مضيفا: «نعمل على معالجة الوضع، ونتواصل مع الجهات المعنية، لإعادة النيجيريين المحتجزين حاليًا في مراكز الاعتقال والسجون»، وفق ما ذكر لجريدة «بانش» النيجيرية، السبت.
- توقف العودة الطوعية للنيجريين من ليبيا منذ 10 أشهر
- رحلات من سبها للمرة الأولى منذ 15 عامًا.. تفعيل نظام العودة الطوعية للمهاجرين إلى السودان وتشاد ومالي
وحذر إيبينفا النيجيريين، خاصة الباحثين عن عمل، من العروض القادمة من الخارج التي قد تقودهم إلى الاستغلال أو الهجرة غير النظامية، مضيفًا: «ننصح أيضًا مواطنينا بالتأكد من صحة عروض العمل وترتيبات السفر قبل الشروع في رحلات خارجية».
إجلاء النيجيريين من ليبيا مهمة مستمرة
من جهته، قال الناطق باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ، مانزو إيزيكييل: «إجلاء النيجيريين العالقين في ليبيا مهمة مستمرة»، لكنه حذر من أن «الإعادة إلى الوطن وحدها لا يمكن أن تحل القضايا الأساسية».
وأكد إيزيكييل أيضًا أن الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ، إلى جانب وكالات مثل اللجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين داخليًا، نجحت في إعادة مئات النيجيريين من ليبيا هذا العام.
جاء هذا التطور في أعقاب ضجة في مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء الماضي، حيث دان المشرعون ما أسموه «محنة النساء والأطفال المحاصرين في السجون الليبية».
وسلط مجلس الشيوخ الضوء على حالات متكررة من الاتجار بالبشر وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي يواجهها المهاجرون النيجيريون في ليبيا، مشيرًا إلى أن ليبيا كانت فترة طويلة بمثابة طريق عبور خطير للمهاجرين الذين يأملون الوصول إلى أوروبا.
وفي اقتراح منفصل، حث نواب مصلحة الهجرة النيجيرية ودائرة السجون النيجيرية على العمل مع السلطات الليبية لتأمين إطلاق النساء النيجيريات وأطفالهن وإعادتهم إلى وطنهم، الذين ولد العديد منهم في مراكز الاحتجاز.
وردًا على ذلك، دعا مجلس الشيوخ الحكومة الفيدرالية النيجيرية إلى تصميم برنامج شامل لإعادة إدماج العائدين، بينما تشير تقارير إلى أن نحو ألف نيجيري جرى ترحيلهم من ليبيا في الربع الأول من عام 2025 وحده.
تعليقات