استفاد مئات الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في الأراضي الليبية من العودة الطوعية إلى بلدانهم التي تشهد حروبا واضطرابات، على رأسها السودان وتشاد ومالي، بينما جرى تسيير رحلات من مدينة سبها للمرة الأولى منذ 15 عامًا.
وأكدت السلطات إعادة 500 مهاجر سوداني بشكل طوعي من مدينة الكفرة إلى المثلث الحدودي لنقلهم إلى داخل السودان، مع العمل على توفير الإعاشة والخدمة الضرورية على الطريق بين البلدين.
عودة 700 مهاجر سوداني
وأوضح جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وفق بيان، أن 500 مهاجر سوداني عادوا إلى وطنهم ضمن برامج عودة طوعية بدأت الثلاثاء 26 مايو 2025.
وأشار البيان إلى أن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا أطلق حملات العودة الطوعية، وفي غضون أيام ارتفع العدد العائد إلى السودان من 500 إلى 700 مهاجر سوداني من الرجال والنساء والأطفال الذين وصلوا منطقة المثلث الحدودي بين البلدين.
وفي يومي 26 و28 مايو، سمحت رحلتان للمنظمة الدولية للهجرة لـ134 مالياً و169 تشادياً بالعودة إلى بلديهما من مدينة سبها في وسط ليبيا. ويطالب عدد متزايد من المهاجرين غير النظاميين بهذا الحل للعودة للهروب من الظروف المعيشية الصعبة للغاية التي يعيشها الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى في ليبيا.
- الطرابلسي يطلب دعم البعثة الأممية «العودة الطوعية للمهاجرين»
- الطرابلسي يطالب إيطاليا بدعم ترحيل المهاجرين طوعيًا إلى بلدانهم الأصلية
- اتفاق ليبي - أوروبي على تعزيز التعاون في 4 مجالات للحد من تدفقات الهجرة
وبحسب السلطات الليبية، فإن هذه هي المرة الأولى منذ 15 عاما التي تغادر فيها رحلة عودة طوعية من مطار سبها وسط البلاد.
وقالت السفارة التشادية في ليبيا على صفحتها على «فيسبوك» إن «هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود المشتركة لحماية مواطنينا وضمان عودتهم سالمين، استجابة للظروف الصعبة التي يواجهها بعض أفراد الجالية التشادية في جنوب ليبيا». وفي المجمل، منذ عام 2023، عاد أكثر من 4000 تشادي إلى بلادهم من خلال العودة الطوعية من المنظمة الدولية للهجرة، وفقًا للمدير العام لإدارة التشاديين في الخارج مبودو سعيد.
وتعد سبها، وسط ليبيا، واحدة من مراكز الهجرة الرئيسية في المنطقة، حيث يمر عبر هذه المدينة أغلب الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى الذين يغادرون بلادهم على أمل الوصول إلى الساحل الليبي، ومن ثمّ أوروبا.
98 ألف مهاجر
وفي إشارة أخرى إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المهاجرون في المنطقة، جرى في مارس 2024 اكتشاف 65 جثة لمهاجرين في مقبرة جماعية تقع في وسط الصحراء، بين سبها وطرابلس. وفي فبراير الماضي، اكُتشفت مقابر جماعية جديدة تحتوي على جثث مهاجرين في الصحراء الليبية. وتقول السلطات الليبية إنهم مهاجرون أعدمهم تجار البشر في منطقة الكفرة.
وفي الإجمالي استفاد نحو 98 ألف مهاجر من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية منذ عام 2015، بحسب مكتب المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا.
تعليقات