قال موقع «ستارز آند ستربس» الأميركي إن إدراج ليبيا في مناورات «فلينتلوك» للقوات الخاصة، التي ستنعقد ربيع العام 2026، انعكاس لأحدث مبادرة أميركية لتوحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا.
ونقل الموقع الأميركي، في تقرير نشره أمس الجمعة، عن خبراء أمنيين أن الجهود العسكرية الأخيرة للولايات المتحدة في ليبيا بمثابة رسالة إلى الصين وروسيا بشأن الحضور الأميركي في منطقة جنوب المتوسط.
وقد أعلن نائب قائد القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا «أفريكوم»، جون برينان، مشاركة ليبيا في مناورات «فلينتلوك 26» عقب زيارات أجراها الأيام الماضية إلى طرابلس وسرت، للقاء الفصائل المتنافسة.
وانعقدت مناورات «فلينتلوك» لهذا العام في كوت ديفوار وشاركت بها 30 دولة، وتعد أكبر تدريب سنوي للقوات الخاصة تنظمه القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا (أفريكوم)، يهدف إلى تعزيز قدرات الدول الشريكة في أفريقيا بالتعاون مع قوات خاصة دولية أخرى.
- «أفريكوم» تعلن إقامة تمرينها السنوي في سرت بمشاركة قوات من جميع أنحاء ليبيا
- واينر: تنظيم مناورات «فلينتلوك 2026» في ليبيا ينطوي على «مخاطر عملياتية»
التغلب على الانقسامات الداخلية
قال برينان في بيان نشره الموقع الإلكتروني لـ«أفريكوم»: «المناورات لا تتعلق فقط بالتدريب العكسري، بل تتعلق بالتغلب على الانقسامات، وبناء القدرات، ودعم حق ليبيا السيادي في تقرير مستقبلها». وأضاف: «ستمثل مناورات (فلينتلوك 26) دليلا ملموسا على شراكتنا المتنامية مع الضباط العسكريين الليبيين في الغرب والشرق».
وجاء في بيان «أفريكوم» أيضا: «من خلال عمل الليبيين من الشرق والغرب معا، تسهم الولايات المتحدة بشكل مباشر في جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا. مشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، وتدعم التعاون الأمني بين ليبيا والولايات المتحدة».
وستنعقد التدريبات العسكرية الربيع المقبل قرب مدينة سرت وسط ليبيا، وتشمل مشاركة عديد من دول أفريقيا إلى جانب الولايات المتحدة، وتركز بشكل كبير على تطوير قدرات مكافحة الإرهاب للجيوش المشاركة.
رسالة إلى الصين وروسيا
في الوقت نفسه، يرى خبراء، تحدث إليهم «ستارز آند ستربس»، أن الجهود الأميركية الأخيرة في ليبيا بمثابة رسالة توجهها الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا، وتعكس تصميمها على تعزيز حضورها في منطقة جنوب البحر المتوسط، وهي منطقة حيوية للتجارة والنفوذ السياسي.
وقد كثفت الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بحسب تقرير «ستارز آند ستربس»، مساعيها لبناء روابط أوثق مع المسؤولين العسكريين في ليبيا. شمل ذلك زيارة هي الأولى من نوعها أجرتها سفينة « يو إس إس ماونت ويتني»، التابعة للأسطول السادس الأميركي، إلى ميناءي طرابلس وبنغازي أبريل الماضي.
ويأتي إعلان مشاركة ليبيا بمناورات «فلينتلوك 26» في خضم جمود سياسي تعانيه البلاد، إذ أشار الموقع الأميركي إلى تعثر التقدم في خريطة الطريق التي أعلنتها الممثلة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه، أغسطس الماضي، لإجراء انتخابات عامة خلال عام تقريبا، وانتخاب حكومة موحدة.
تعليقات