اقترحت المفوضية الأوروبية ما أُطلق عليه «ميثاق المتوسط»، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة التعاون والعلاقات مع دول الجناح الجنوبي للاتحاد الأوروبي، وهي المنطقة التي تشمل ليبيا ومصر والمغرب والجزائر.
ويشمل الميثاق الذي قدمته المفوضية الأوروبية، الخميس، مشاريع عدة ترتبط بقطاعات حيوية بالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي، وسيجرى تطويرها في عشر دول مطلة على البحر المتوسط، هي: ليبيا والجزائر وتونس والمغرب ومصر والأردن ولبنان وفلسطين وسورية و«إسرائيل»، كما نقلت شبكة «يورونيوز» الأوروبية.
تعاون أعمق في حوض المتوسط
نص «ميثاق المتوسط» على أن «الهدف هو تعزيز العلاقات، وتحقيق تعاون وتكامل أعمق في منطقة حوض المتوسط المشترك».
وجاء في النص كذلك: «هدف الميثاق هو تحقيق تحول نموذج ضروري لتحقيق الإمكانات الكاملة لشراكتنا، والعمل معا على أسس مبادئ الملكية المشتركة والإبداع والمسؤولية المشتركة».
- مذكرة أمام «الجنائية الدولية» تتهم 122 مسؤولاً أوروبياً بانتهاكات ضد المهاجرين في ليبيا والمتوسط
- «يورونيوز»: تعاون تقني وسياسي بين أوروبا و«القيادة العامة» في ملف الهجرة
وأبرزت «وثيقة المتوسط» عددا من القضايا ذات الأهمية البالغة بالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي، وهي التكامل التجاري والهجرة وإدارة الحدود، وكذلك دور منطقة جنوب المتوسط المتنامي في سلاسل التوريد الأوروبية للزراعة والأسمدة والمواد الخام الحيوية.
وتشتمل الوثيقة على إقامة مشاريع تتعلق بإزالة الكربون، والتخفيف من تداعيات التغير المناخي والطاقة المتجددة والأمن المائي والاستعداد للكوارث والاستثمار في القطاع الخاص، والرقمنة والذكاء الصناعي، ومبادرات تهدف إلى إنشاء جامعة متوسطة، لتعزيز التعليم والتبادل الثقافي.
نهج مغاير للتعاون
في مؤتمر صحفي، انعقد أمس الجمعة، قالت المفوضة الأوروبية لمنطقة حوض المتوسط، دوبرافكا سويكا: «بروكسل تُظهر هذه المرة نهجا مغايرا للشركاء عبر البحر المتوسط».
وأضافت: «لدينا نهج شامل تصاعدي، حيث عقدنا مشاورات مع الجميع على الأرض.. مع شرائح من المجتمع وليس فقط الحكومات. نؤكد أننا نعمل على بناء شراكات بين أطراف متساوية».
وإجابة عن سؤال بشأن إذا تعتزم بروكسل منافسة بعض القوى الدولية ذات الحضور القوي في جنوب المتوسط، مثل الصين وروسيا، أوضحت سويكا: «الاتحاد الأوروبي يُسهم بشكل إيجابي من خلال تعزيز شراكات متساوية. نرغب في تحقيق المصداقية والموثوقية والشراكة المتساوية».
غير أن بعض ممثلي المجتمع المدني في أوروبا وجهوا انتقادات للوثيقة، وقالوا إنها «مرت بعملية تشاور محدودة». ونقلت «يورونيوز» عن نائب رئيس منظمة «يوروميد»، معتز الفجيري، أن «نشر الميثاق سبقته عملية تشاورية محدودة، حيث لم يجر الاستماع إلى العديد من ضحايا القمع من قِبل الأنظمة في المنطقة».
تعليقات