Atwasat

«جون أفريك»: مناورات «فلينتلوك 26» في ليبيا خيار مفاجئ لكنه استراتيجي

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 16 أكتوبر 2025, 07:48 مساء

عدَّت مجلة «جون أفريك» الفرنسية اليوم الخميس قرار القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، إجراء المناورات السنوية لقواتها في سرت «مفاجئًا لكن استراتيجيًا» لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

BCD Ad BCD Ad

وأعلنت قيادة «أفريكوم» في 14 أكتوبر أن مناورات «فلينتلوك 26»، وهي مناورات تدريبية تابعة للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا ستقام بالقرب من سرت في الربيع المقبل، حيث تراهن «أفريكوم» على قدرتها على إقناع الأطراف الليبية بالتركيز على التهديدات المشتركة المحيطة بالبلاد، وفق تقرير لـ«جون أفريك».

وتقع المدينة الساحلية على خط وقف إطلاق النار الذي جرى إنشاؤه في العام 2020 بعد حرب طرابلس بين حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج والقوات التابعة للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، وهو رمز لن يفلت من انتباه نائب قائد «أفريكوم» الفريق جون برينان، المسؤول عن جميع العمليات العسكرية الأميركية المتعلقة بأفريقيا.

أهمية مناورات «فلينتلوك 26» في ليبيا
وجاء في بيان القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أن «المشاركة المشتركة للقوات الليبية بغرب وشرق البلاد تُمثل خطوةً مهمةً في الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية وبناء تعاون أمني قوي بين الولايات المتحدة وليبيا». وستُقام مواقع تدريب أخرى للمناورات في موريتانيا وكوت ديفوار.

وأضاف الجنرال برينان: «ستُكون مناورات فلينتلوك 26 دليلًا ملموسًا على شراكتنا المتنامية مع الضباط العسكريين الليبيين في الغرب والشرق. هذه المناورة لا تقتصر على التدريب العسكري فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تجاوز الانقسامات، وبناء القدرات، ودعم حق ليبيا السيادي في تقرير مصيرها». ويرى أن هذه المناورات ستساهم بشكل مباشر في الجهود الليبية لتوحيد مؤسساتها العسكرية.

تغيُّر المقاربة الأميركية في ليبيا
وتشير المجلة الفرنسية إلى تغيُّر المقاربة الأميركية بشأن ليبيا، فبعد أن دعمت الولايات المتحدة طرابلس في البداية، تسعى الآن إلى استيعاب كلا الجانبين في البلد المنقسم، متبعةً نهج جهات إقليمية فاعلة مثل فرنسا وإيطاليا وتركيا.

- «أفريكوم» تعلن إقامة تمرينها السنوي في سرت بمشاركة قوات من جميع أنحاء ليبيا
- صدام حفتر يبحث مع نائب قائد «أفريكوم» التعاون العسكري
- الحداد يناقش مع «أفريكوم» تنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءة الجيش الليبي
- محادثات «ليبية - أميركية» لتطوير التعاون الأمني والعسكري في طرابلس

وتأمل وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» في تمكين الأطراف المتنافسة من محاربة الجماعات المتطرفة والحد من النفوذ الروسي في شرق ليبيا، كما يقول جوناثان واينر المبعوث الأميركي الخاص الأسبق إلى ليبيا في عهد الرئيس أوباما.

ويضيف: «من مصلحة ليبيا أن تحكمها حكومة واحدة، حكومة مدنية تُعنى بالشؤون المدنية، وجيش يوفر الأمن». ويتابع: «عندما تتنافس قوى متنافسة مع بعضها البعض، فإن ذلك يُؤدي إلى صراع وعدم استقرار».

زيارة وفد «أفريكوم» إلى طرابلس وسرت
ويأتي الإعلان عن اختيار ليبيا للنسخة القادمة في ختام زيارة استمرت أسبوعًا، التقى خلالها الجنرال برينان بأعضاء حكومة الوحدة الوطنية الموقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وقوات القيادة العامة. وفي طرابلس، التقى بنائب وزير الدفاع عبد السلام الزوبي، ورئيس الأركان محمد الحداد، ومدير الاستخبارات العسكرية محمود حمزة. وفي سرت، استقبله الفريق صدام حفتر، الابن الأصغر لخليفة حفتر، الذي عُيّن مؤخرًا نائبًا لقائد القيادة العامة.

وفي يناير، حدّث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القيود المفروضة على نظام معمر القذافي العام 2011، وقرر أن حظر الأسلحة لن ينطبق بعد الآن على المساعدة الفنية أو التدريب المُقدَّم لقوات الأمن الليبية، في محاولة لتعزيز إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

توسيع المصالح التجارية الأميركية في ليبيا
كما يسعى دونالد ترامب إلى توسيع المصالح التجارية الأمريكية في الدولة الغنية بالنفط، حيث أرسل مستشاره الأول للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى طرابلس وبنغازي في يوليو حيث التقى بكل من الدبيبة وحفتر.

وقد استغل بولس زيارته إلى طرابلس ليشهد توقيع صفقة بقيمة 235 مليون دولار بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة «هيل إنترناشونال» وهي شركة استشارية أميركية للبنية التحتية.
ويُفسر جوناثان واينر تقارب الولايات المتحدة مع بنغازي بعدم اكتراث الرئيس ترامب بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجانب الشرقي. ومع ذلك، يواصل الكونغرس فرض قيود على المساعدات الأمنية للأنظمة العسكرية.

تفاقم التهديد الأمني في ليبيا
ويتفاقم التهديد الأمني في ليبيا بسبب التنافس السياسي في البلاد والفساد المستشري في الشرق والغرب. ويشير مستشار أوباما السابق إلى أن الولايات المتحدة، من خلال عملها مع حفتر تحديدًا، تُضفي الشرعية على نظامه.

وقال جوناثان واينر: «لن تُغير هذه المناورات العسكرية الواقع على الأرض، لكنها تُعبّر عن استعدادنا للعمل مع الجميع». مختتمًا حديثه بالقول إن سياسة العمل مع الجميع قد تكون صحيحة «لكن مع بعض التحفظات، خصوصًا في حقوق الإنسان، وتعطّل الانتخابات، والشرعية المحدودة لجميع الأطراف في ليبيا، والفساد الهائل».

وتهدف مناورات القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا السنوية أيضًا إلى تعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية، بالتعاون مع قوات العمليات الخاصة الدولية الأخرى. وجمعت مناورات «فلينتلوك 23» نحو 500 جندي من أكثر من 30 دولة في كوت ديفوار.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حملة تطهير وتعقيم لمنع انتشار «الحمى القلاعية» في ورشفانة
حملة تطهير وتعقيم لمنع انتشار «الحمى القلاعية» في ورشفانة
جمرك ميناء مصراتة يعلن حظر شحن أو استيراد المبيدات الزراعية
جمرك ميناء مصراتة يعلن حظر شحن أو استيراد المبيدات الزراعية
إطلاق التطبيق الرسمي لمنظومة التأمين الإجباري على السيارات
إطلاق التطبيق الرسمي لمنظومة التأمين الإجباري على السيارات
إعادة تشغيل محطة كهرباء طبرق الغازية
إعادة تشغيل محطة كهرباء طبرق الغازية
بعد فقدان 1350 ميغاوات.. الإظلام التام يترك الليبيين عزلًا أمام «موجة الحر الحارقة»
بعد فقدان 1350 ميغاوات.. الإظلام التام يترك الليبيين عزلًا أمام ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم