قال دبلوماسي روسي إن بنوكاً غربية تستخدم الأصول الليبية المجمدة، دون أي قرارات من مجلس الأمن الدولي، واصفاً هذا الوضع بأنه «غير مقبول».
جاء ذلك في كلمة ألقاها النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي أمام مجلس الأمن الدولي، في أعقاب إحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه الثلاثاء.
وتابع الدبلوماسي الروسي: «إن مشكلة الأصول الليبية المجمدة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تزداد إلحاحًا يومًا بعد يوم. وكان الدافع وراء هذا القرار وجيهًا، وهو ضمان سلامة هذه الأموال للبلاد خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ ليبيا. ولم يكن الأمر يتعلق بمعاقبة أحد»، وفق ما أوردت وكالة «تاس» الروسية.
وأشار إلى أن الأصول الليبية معلّقة لا تزال بينما «تطول الفترات الانتقالية في البلاد إلى ما لا نهاية»، متابعا: «وبينما يناقش مجلس الأمن المعايير المستقبلية لرفع الحظر عنها واستخدامها لاحقًا لمصلحة الشعب الليبي، تستغل البنوك والهياكل المالية الغربية هذه الأموال لمصالحها الخاصة، رغم أن مجلس الأمن لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن».
- لجنة الأموال المجمدة بـ«النواب» تحشد في نيويورك للحفاظ على الأصول الليبية
- لجنة الأموال المجمدة بـ«النواب» تطالب بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن الأصول الليبية ومراجعتها
روسيا: «على من يسمون أنفسهم أصدقاء ليبيا إثبات ذلك»
ودعا بوليانسكي «من يسمون أنفسهم أصدقاء ليبيا» إلى «إثبات ذلك» والانضمام إلى الجهود الرامية إلى حماية الأصول الليبية، «بما في ذلك من خلال منع هذه السرقات والأنشطة الاحتيالية في ولاياتهم القضائية الوطنية». وأضاف الدبلوماسي الروسي: «في الوقت نفسه، ندعو لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، بموجب القرار 1970، إلى التعامل بفعالية أكبر مع شكاوى الأطراف الليبية العديدة بهذا الشأن».
ومطلع الأسبوع الجاري، عقدت لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالخارج المكلفة من مجلس النواب سلسلة من الاجتماعات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لحشد الدعم الدولي من أجل الحفاظ على الأرصدة الليبية المجمدة.
وانتقدت اللجنة تأخير عدد من المؤسسات المصرفية التي تحتجز الأصول الليبية في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2769» لسنة 2025، الذي يتيح للمؤسسة الليبية للاستثمار إدارة واستثمار الأصول المجمدة داخل الدول التي تحتفظ بها، ضمن منظومة التجميد الأممية.
طلب مراجعة مالية مستقلة للأصول الليبية المجمدة
كما قدمت اللجنة طلبا رسميا لرئيس لجنة العقوبات، تدعو فيه إلى تعيين شركة مراجعة مالية مستقلة ومعترف بها دوليا، تتولى إجراء مراجعة شاملة لكل الأصول الليبية المجمدة في 37 مصرفا حول العالم، وذلك عن الفترة الممتدة من العام 2011 وحتى تاريخه.
وتهدف هذه المراجعة إلى تحديد الوضع المالي الدقيق وقيمة الأصول المجمدة، والتحقق من عدم استخدامها بشكل غير مشروع، سواء عبر استثمارات غير مصرح بها، أو عمليات إقراض، أو فرض رسوم إدارية، وفق البيان.
تعليقات