خلصت المحكمة الدستورية العليا في جلستها التي عقِدت اليوم الإثنين بمقرها في مدينة بنغازي، إلى أن قرار ترقية ضباط وتعيين قائد عام للجيش الليبي من الأعمال التشريعية «التي تخرج عن رقابة واختصاص القضاء الإداري» في أول تفسير يصدر عنها منذ قرار تشكيلها من مجلس النواب.
وقضت المحكمة بجلستها المنعقدة اليوم في الدعوى الدستورية رقم 2025/2 دستورية «بقبول طلب التفسير الدستوري المقدم من رئيس الحكومة» المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد «بشأن تفسير قرار رئاسة مجلس النواب رقم 20 لسنة 2015 م بشأن ترقية ضابط وتعيين قائد عام للجيش الليبي»، وفق ما نشرته المحكمة عبر صفحتها على «فيسبوك».
وانتهت المحكمة «لقبول طلب التفسير شكلًا وفي الموضوع باعتبار القرار رقم (20) لسنة 2015 المذكور أعلاه من الأعمال التشريعية الصادرة عن مجلس النواب والتي تخرج عن رقابة واختصاص القضاء الإداري».
تعيين هيئة المحكمة الدستورية العليا
وعين مجلس النواب بموجب قراره رقم «2» لسنة 2025 الصادر في 10 يونيو الماضي هيئة المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار مصطفى عبدالله محمد، وفي 11 يونيو، أصدر القرار رقم «3» لسنة 2025 الذي عين بموجبه أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار سالم موسى هاشم عبدالقادر.
- مجلس الدولة: إجراءات تفعيل المحكمة الدستورية «باطلة».. و«انتهاك» لمبدأ الفصل بين السلطات
- 4 مستشارين بالمحكمة الدستورية العليا يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس النواب
- «الرئاسي» يوقف العمل بقانون المحكمة الدستورية الصادر عن مجلس النواب
وفي 3 أغسطس الماضي، أدى رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا اليمين القانونية أمام النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة وعدد من أعضاء بمقر ديوان المجلس في مدينة بنغازي، قبل الإعلان عن بدء مهامها في نظر الطعون الدستورية في 19 أغسطس.
مجلس الدولة يرفض تشكيل المحكمة الدستورية العليا
لكن المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة اعتبر أن إجراءات تشكيل المحكمة الدستورية «باطلة»، وتشكل «انتهاكًا مباشرًا لحكم المحكمة العليا، ولمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في الإعلان الدستوري»، معتبرا أن تشكيل المحكمة «جرى خارج إطار الشرعية الدستورية والنظام القضائي، ولا يُنشئ أي صفة قضائية لمن قام به».
وحذر المجلس الأعلى للدولة في 4 أغسطس من خطورة المضي في فرض ما وصفها بـ«أجسام قضائية موازية أو بديلة»، مؤكدًا أن هذه الممارسات «تقوض استقلال السلطة القضائية، وتهدد وحدة مؤسسات الدولة، وتفتح الباب لمزيد من الفوضى الدستورية والتنازع المؤسسي».
«الرئاسي» يوقف العمل بقانون المحكمة الدستورية
وفي 29 أبريل الماضي، أصدر المجلس الرئاسي مرسومًا ينص على وقف العمل بقانون المحكمة الدستورية الذي أصدره مجلس النواب.
وفي 3 نوفمبر 2024، طالب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مجلس النواب بإلغاء القانون رقم «5» لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية، واتهم المنفي في خطاب وجهه إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، مجلس النواب بـ«محاولة الهيمنة المستمرة على السلطة القضائية من خلال أداة التشريع».
لكن في الأول من أكتوبر 2024، رد مجلس النواب بأن «المحكمة العليا لا ولاية لها في نظر الطعون الدستورية بعد صدور قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا».
تعليقات