حذرت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، من استغلال روسيا قواعدها في وسط وشرق ليبيا لإطلاق طائرات مسيرة مسلحة قادرة على الوصول إلى صقلية في غضون دقائق، على حد تعبيرها، داعية الحلفاء في أوروبا إلى تخصيص مزيد من الموارد، للتركيز على أمن الجناح الجنوبي.
وفي كلمتها أمام المجلس الأوروبي، الأسبوع الماضي، رأت ميلوني أن «الربط بين الإنفاق الدفاعي وتدفقات الهجرة غير القانونية من شمال أفريقيا يمكن أن يبرر الاستثمارات العسكرية محليا بسهولة أكبر»، بحسب موقع «ديكود 39» الإيطالي.
يشار إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي يربط فيها المسؤولون في روما بين أزمة الهجرة وروسيا. ففي تصريحات سابقة، اعتبر وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروسيتو، أن «تدفقات الهجرة غير القانونية من شرق ليبيا من أدوات الحرب الهجينة التي تشنها روسيا ضد أوروبا».
الاستثمار في أنظمة الدفاع
خلال جلسة المجلس الأوروبي، حثت ميلوني الحلفاء على «عدم التركيز حصرا على الجبهة الشرقية، وتخصيص موارد كافية لحماية الجناح الجنوبي، حيث يتسع النفوذ الروسي بشكل ملحوظ»، محذرة من تعرض إيطاليا لخطر ما وصفته بـ«أنشطة هجينة ترتبط غالبا بروسيا».
- «بوليتيكو»: هل تنجح إيطاليا واليونان في حشد موقف أوروبي ضد النفوذ الروسي والهجرة عبر ليبيا؟
- المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: هكذا تقع ليبيا في دائرة التنافس الروسي - الأوروبي
- تقرير سويسري: روسيا ترسل المهاجرين جوًا إلى ليبيا لتهديد أوروبا «بحرًا»
وترى ميلوني أنه «إذا أثبت الاتحاد الأوروبي فعاليته في منطقة البحر المتوسط، فيمكن لحلف شمال الأطلسي (ناتو) كذلك توسيع نطاق نفوذه إلى ما هو أبعد من الجبهة الشرقية، حيث يتنامى الخطر الذي تمثله الحرب في أوكرانيا، ودمج الجناح الجنوبي في تخطيطه الاستراتيجي».
في سياق متصل، قال عضو البرلمان الإيطالي المنتخب حديثا رئيسا للمجموعة الخاصة بالبحر المتوسط في الجمعية البرلمانية لـ«ناتو»، جيانجياكومو كالوفيني، في تصريحات نقلها «ديكود 39»: «الجناح الجنوبي لا ينتهي مع غزة. هناك مخاطر أخرى ترتبط بالهجرة غير القانونية من ليبيا والإرهاب. ينبغي أن تكون منطقة جنوب البحر المتوسط فرصة للحلف وأوروبا وإيطاليا».
يأتي ذلك، بحسب الموقع الإيطالي، بعد أيام قليلة من تحذير الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أن «إيطاليا ستصبح عما قريب هدفا لهجمات الطائرات المسيرة الروسية».
تعليقات