صادق مجلس الشيوخ الإيطالي، اليوم الخميس، على اتفاقية نقل المحكومين المبرمة بين ليبيا وإيطاليا، في مدينة باليرمو بتاريخ 29 سبتمبر 2023، والتي تتيح للمحكومين الليبيين في إيطاليا قضاء عقوباتهم داخل ليبيا بالقرب من عائلاتهم وفي محيطهم الاجتماعي، بحسب ما أعلنته السفارة الليبية في روما.
وأعربت السفارة عبر صفحتها على «فيسبوك» عن خالص شكرها وامتنانها إلى أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي كافة لمصادقتهم على هذه الاتفاقية، وإلى رئيس مجموعة البرلمانيين للصداقة مع ليبيا السيناتور ماركو سكورّيا على جهوده المتميزة في الدفع بهذا المسار، وإلى غرفة التجارة الإيطالية – الليبية على دعمها المتواصل، وإلى كل من ساهم وكان له دور في إنجاز هذا الاستحقاق الهام.
تعزيز التعاون القضائي بين ليبيا وإيطاليا
وقالت السفارة الليبية في روما إن «إن هذه الخطوة تمثل محطة بارزة في تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، وتمهد لمزيد من العمل المشترك في مجالات العدالة وإعادة الإدماج الاجتماعي».
وقبل ذلك، وافق مجلس الوزراء الإيطالي برئاسة جورجيا ميلوني في 23 ديسمبر 2024، على مشروع قانون بشأن التصديق على اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن بين إيطاليا وليبيا وتنفيذها، ما سيمكن المواطنين الليبيين المحتجزين في إيطاليا من قضاء عقوبتهم في ليبيا.
وأوضحت جريدة «إل جيورنالي» الإيطالية عبر موقعها على الإنترنت، أن موافقة مجلس الوزراء الإيطالي جاءت «بناءً على اقتراح قدمه وزير الخارجية والتعاون الدولي، أنطونيو تاياني، لمشروع قانون يتعلق بالتصديق على اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات تشمل الحرمان من الحرية الشخصية بين الجمهورية الإيطالية ودولة ليبيا، والتي جرى توقيعها في باليرمو في 29 سبتمبر 2023».
أبرز بنود اتفاقية تبادل السجناء بين ليبيا وإيطاليا
ووفقا لبيان صدر عن رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي في روما «تسمح الاتفاقية للمواطنين الذين أدينوا بشكل نهائي واحتجزوا في دولة أخرى بنقلهم إلى بلدهم الأصلي لقضاء العقوبة المتبقية، من أجل تسهيل إعادة دمجهم».
- إيطاليا توافق على مشروع قانون للتصديق على اتفاقية تبادل السجناء مع ليبيا
- النيابة العامة: ترتيبات لاستعادة سجناء ليبيين بإيطاليا وفق جدول زمني خلال 2025
- الصور يبحث استعادة 5 سجناء ليبيين في إيطاليا
- الدبيبة يبحث مع ميلوني تفعيل اتفاقية تبادل السجناء
- حكومة الدبيبة توقع اتفاقية لتبادل السجناء مع إيطاليا
وتنص الاتفاقية على أنه «يجوز نقل المحكوم عليهم إذا أصبح الحكم نهائيا، وكان الجزء الذي يقضيه المحكوم عليه سنة واحدة على الأقل، إلا في حالات استثنائية، إذا كان السبب في الحكم يشكل جريمة بموجب قانون الدولة التي سينقل إليها المحكوم عليه، ووافقت الدولتان على نقله».
ومن بين بنود الاتفاقية كذلك أنه «من الضروري أيضا أن يعطي المحكوم عليه موافقته الكاملة والمستنيرة، ما لم يكن قد صدر ضده تدبير إبعاد أو تدبير آخر يعني أنه لم يعد بإمكانه الإقامة في دولة الإدانة، أو في حالة فراره إلى دولة التنفيذ» وفق جريدة «إل جيورنالي» الإيطالية.
خلفيات اتفاقية تبادل السجناء
وجرى التوقيع على الاتفاقية بعد سنوات من التفاوض بين الجانبين الليبي والإيطالي، بعدما أصدرت محكمة إيطالية في نهاية العام 2015 حكما بالسجن لمدة 30 عاما ضد أربعة من الشبان الليبيين الذين غادروا بنغازي في العام 2015 اتباعاً لحلم اللحاق بدوري كرة القدم في أوروبا، وأدينوا في إيطاليا بالخطأ بتهم قتل المهاجرين والاتجار بالبشر.
والشبان الليبيين الأربعة المسجونين في إيطالبا، بعد إدانتهم بالاتجار بالبشر، هم: علاء المغربي، الذي كان يلعب بنادي أهلي بنغازي، وعبدالرحمن عبدالمنصف، وطارق العمامي، من نادي التحدي، واللاعب محمد الصيد من نادي طرابلس.
وفي 1 سبتمبر 2020، احتجزت السلطات في بنغازي 18 صيادا من صقلية على خلفية الصيد غير المشروع في المياه الليبية، ورفضت إطلاقهم قبل إعادة الليبيين الأربعة، قبل أن تتراجع عن مطلبها في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق جوزيبي كونتي، إلى مدينة بنغازي ولقائه قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر، في ديسمبر 2020.
تعليقات