طالبت مجموعة «+A3» بمجلس الأمن الدولي بعملية سياسية ذات مصداقية، يملكها ويقودها الليبيون بدعم من الأمم المتحدة، تؤدي إلى انتخابات وطنية حرة ونزيهة وتوحيد مؤسسات ليبيا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، باسم المجموعة التي تضم الجزائر والصومال وسيراليون وغوايانا، أمام جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، عقب إحاطة قدمتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
وذكَّرت المجموعة بتحذيرها قبل شهرين مجلس الأمن الدولي من تزايد هشاشة الوضع في ليبيا؛ حيث لا تزال سنوات الشلل السياسي تلقي بظلالها الطويلة على البلاد، لافتة إلى تطورات مقلقة في العاصمة طرابلس، إثر تجدد الاشتباكات المسلحة في منتصف مايو الماضي، الأمر الذي فرض مخاطر جسيمة وأكد الحاجة لإيجاد مسار مستدام للمستقبل.
مجموعة «+A3»: حاجة ملحة للحوار واستعادة سلطة الدولة
وأكدت الحاجة الملحة للحوار واستعادة سلطة الدولة، داعية إلى إنهاء جميع الأنشطة المسلحة خارج الأطر القانونية. كما رحبت بخطوات المجلس الرئاسي الهادفة إلى تخفيف التصعيد، بما في ذلك إنشاء لجنة هدنة وحظر التحركات المسلحة في طرابلس.
على الصعيد السياسي، أشارت المجموعة إلى توصيات اللجنة الاستشارية، وحثت جميع الأطراف الليبية المعنية على الانخراط البناء مع البعثة، مثمنة في الوقت نفسه عقد اللجنة الدولية للمتابعة حول ليبيا في برلين بتاريخ 20 يونيو 2025 والتي ركزت على دفع المسار السياسي والحفاظ على وقف إطلاق النار.
- تضم الجزائر.. مجموعة «أ3+» بمجلس الأمن تطالب بتعويض الليبيين عن «تآكل» أصولهم المجمدة
- نص إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي (24 يونيو 2025)
غياب موازنة موحدة
كما أعربت مجموعة «+A3» عن قلق بالغ إزاء تفاقم الأزمة الاقتصادية في ليبيا المتأزمة بسبب غياب موازنة موحدة وضعف الحوكمة، مع ملاحظة اعتزام ليبيا فتح 22 منطقة للتنقيب عن النفط وتطويره للمرة الأولى منذ نحو عقدين، مشيرة إلى ضرورة أن تجري هذه العملية بشفافية تعود بالنفع على الشعب الليبي.
كذلك أعربت المجموعة عن قلقها الشديد إزاء الاستمرار في تآكل الأصول الليبية المجمدة، بسبب سوء الإدارة وإطار العقوبات القديم، مؤكدة الحاجة الملحة لمجلس الأمن الدولي لاعتماد إصلاحات تعزز نمو الصندوق السيادي الليبي، داعية للتنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب للفقرة 14 من القرار 2769، التي تخوّل الهيئة الليبية للاستثمار إعادة استثمار احتياطياتها النقدية المجمدة، والحفاظ على هذه الأصول لصالح الشعب الليبي في مرحلة لاحقة.
الاشتباكات في المثلث الحدودي
وأشارت المجموعة إلى الاشتباكات العسكرية الأخيرة في المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، لافتة إلى أنها تُسلط الضوء على الخطر المتزايد المتمثل في إضفاء طابع إقليمي على الصراع، مع تحول ليبيا إلى ساحة معركة لحروب بالوكالة. وفي هذا الصدد، كررت دعوتها لإنهاء جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤون ليبيا، مطالبة بالإخلاء الفوري وغير المشروط لجميع القوات والمقاتلين والمرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية.
ودعت إلى ضرورة احترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية، مذكّرة بالدور المحوري لجيران ليبيا في تعزيز الاستقرار ودعم المصالحة، بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وشدد البيان على أنه «من دون حل سياسي، يزداد وضع ليبيا هشاشةً، وينزلق أعمق في دوامة عدم اليقين مع كل يوم يمر دون حل سياسي، وكل صمت يُثقل كاهل شعبه، وكل تأخير يُضيع فرصةً».
تعليقات