Atwasat

مشيرا إلى «درس» ليبيا.. تقرير فرنسي يحذر من تغيير النظام الإيراني بقوة السلاح

القاهرة - بوابة الوسط السبت 21 يونيو 2025, 02:40 مساء

حذرت جريدة «لوفيغارو» الفرنسية من مغبة تجاهل الدروس المستخلصة من تجارب تغيير الأنظمة عبر القوة العسكرية مثلما هي الحال في ليبيا قبل 14 سنة.

BCD Ad BCD Ad

وأشارت الجريدة، في تقرير لها، إلى أن إسقاط أنظمة حكم في كل من: أفغانستان العام 2001، والعراق العام 2003، وليبيا العام 2011، لم يؤدِّ إلى الديمقراطية أو الاستقرار، بل أنتج فوضى، وصراعات أهلية، ونزاعات إقليمية لا تزال تلقي بظلالها حتى اليوم.

ومع تصاعد التوتر بين الكيان الإسرائيلي وإيران، يتجدد النقاش حول جدوى تغيير الأنظمة بالقوة، في ضوء تجارب فاشلة في دول مثل العراق وأفغانستان وليبيا. وبينما تكثّف «إسرائيل» ضرباتها على أهداف داخل إيران، يبدو أن تل أبيب تسير بخطى ثابتة نحو هدف أوسع، وهو زعزعة نظام الحكم في طهران وربما إسقاطه، وفق التقرير الفرنسي.

واستهدفت الضربات الأخيرة مؤسسات رمزية، مثل التلفزيون الرسمي، وهو ما فسره كثيرون بأنه مؤشر على نيات تتجاوز الردع العسكري إلى محاولة قلب النظام القائم.

تباين مواقف المجتمع الدولي 
أمام التصعيد العسكري، تتباين مواقف المجتمع الدولي، بين داعم للتغيير الجذري ومعارض لتحرك قد يُغرق المنطقة في مزيد من الفوضى.

وحسب التقرير، فعلى الرغم من ترحيب بعض الأصوات الغربية، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بفكرة إسقاط النظام في إيران، معتبرين ذلك بوابة نحو شرق أوسط أكثر استقرارًا، فإن آخرين، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يرون في هذه الرؤية «خطأ استراتيجيًا» قد يفجر الإقليم برمّته، محذّرين من مغامرة عسكرية غير محسوبة.

«ذا غارديان» تحذر من تكرار «مأساة ليبيا» في إيران وتؤكد: إسرائيل مصدر الإرهاب
«نيويورك بوست» تكشف علاقة ليبيا بتأجيل قرار ترامب بشأن إيران
حرب إيران و«إسرائيل» تشعل التكهنات بشأن النفط الليبي

وتستند هذه المخاوف إلى تجارب سابقة. ففي أفغانستان، عادت طالبان إلى السلطة بعد عقدين من الحرب والتدخل الأميركي، بينما لم يؤدِ إسقاط نظام القذافي في ليبيا إلا إلى انقسام داخلي وحروب بالوكالة.

أما في العراق، فإن الاجتياح الأميركي العام 2003، الذي أسقط صدام حسين، فتح الباب أمام فراغ أمني، وصراع طائفي، ونشوء تنظيم «داعش»، ما جعل العراق واحدا من أكثر الدول هشاشة في العالم.

لكن في رأي التقرير لا يمكن إنكار أن بعض حالات تغيير الأنظمة أثمرت نتائج إيجابية مثل ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا واليابان، حين أسهمت الإدارات العسكرية الغربية في بناء أنظمة ديمقراطية مستقرة.

إلى جانب ذلك، سقوط نظام سلوبودان ميلوسوفيتش في صربيا الذي أدى إلى تهدئة الأوضاع في البلقان، على الرغم من التحديات المستمرة.

مخاطر إسقاط النظام في إيران
يستدرك المصدر نفسه أن إيران تختلف في تركيبتها وتعقيداتها، فالمعارضة مقموعة، والمجتمع منقسم بين تيارات محافظة وليبرالية، وجهاز «الحرس الثوري» يملك القوة والنفوذ لتأمين استمرار النظام، أو حتى استغلال انهياره لمصلحته.

من جهة أخرى، البلاد متعددة الأعراق والطوائف، ما يزيد مخاطر التفكك في حال انهيار النظام، وسط غياب أي خطة واضحة لـ«اليوم التالي»، سواء من قِبل «إسرائيل» أو الولايات المتحدة أو أوروبا.

وقال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، مايكل شوركين: «لن أؤيد غزواً لإيران، فهذا جنون. لكن لا يجب التقليل من خطورة امتلاك إيران السلاح النووي».

وختم التقرير الفرنسي: «بين الطموحات الدولية والتحفظات الواقعية، تبقى الحقيقة الثابتة أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم، لا القوى الخارجية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الأرصاد»: الرؤية جيدة على طول الساحل
«الأرصاد»: الرؤية جيدة على طول الساحل
اللافي: بناء مؤسسة عسكرية موحدة مرتكز أساسي لترسيخ الأمن
اللافي: بناء مؤسسة عسكرية موحدة مرتكز أساسي لترسيخ الأمن
صيانة محطة كهرباء قرب جزيرة الزعفران وسط سرت
صيانة محطة كهرباء قرب جزيرة الزعفران وسط سرت
«حكماء بني وليد»: ليبيا ليست أرضًا للتوطين أو التغيير الديمغرافي
«حكماء بني وليد»: ليبيا ليست أرضًا للتوطين أو التغيير الديمغرافي
«المحاسبة» يبحث مع «التعليم العالي» ملف الإيفاد المجمد
«المحاسبة» يبحث مع «التعليم العالي» ملف الإيفاد المجمد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم