أفادت إذاعة «بي بي سي» البريطانية بإمكانية تأجيل محاكمة أبوعجيلة مسعود المريمي، المتهم بصنع القنبلة المستخدمة في تفجير طائرة أميركية فوق مدينة لوكربي الإسكتلندية، عامًا على الأقل.
وكان مقررًا أن تبدأ محاكمة المريمي في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الجاري، لكن جرى تأجيلها بسبب وضعه الصحي، ولمنح الدفاع مهلة أطول لتحضير أوراق دفاعه. ومن المقرر أن تنعقد جلسة الاستماع الأخيرة بالقضية، يوم الخميس المقبل، في واشنطن.
إغلاق ملف القضية نهائيًا
ويشار إلى أن مندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة، ووزير الخارجية الأسبق، عبدالرحمن شلقم، قد أكد في العام 2020 أن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش قد أصدر مرسومًا رئاسيًا بقفل ملف الجانب المدني في القضية، مشيرًا كذلك إلى «إغلاق ملف القضية نهائيًا بعد تجاوب ليبيا مع مطالب تسليم المتهمين عبدالباسط المقرحي والأمين افحيمة، والاعتراف بالمسؤولية، وتعويض أسر الضحايا، والتعاون مع التحقيقات المتعلقة بالحادث».
وقال إن «التحقيق الأميركي الجديد في قضية لوكربي لا يفتح الملف المغلق، ولن يغير شيئًا فيما اتُفِق عليه مع الحكومتين البريطانية والأميركية».
- «سجن مدى الحياة».. عائلة أبوعجيلة ترفض تأجيل محاكمته في قضية «لوكربي»
- مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في حوار مع «الوسط»: «لوكربي» حجة أميركية تتجدد لابتزاز الليبيين
- شلقم: جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية أغلقت
تأجيل المحاكمة عامًا
غير أن مذكرة مشتركة مقدمة إلى المحكمة في واشنطن كشفت أن محامي الادعاء والدفاع يتوقعون طلب تأجيل موعد المحاكمة عامًا آخر، أي في أبريل العام 2026. ويتعين موافقة القاضي على التأجيل المقترح.
وسبق أن أعلنت أسرة المريمي، المحتجز لدى الولايات المتحدة، رفضها القاطع تأجيل المحاكمة، معتبرة في بيان على لسان نجله هشام أنه «بات يواجه السجن مدى الحياة دون حكم محكمة»، ومجددة الحديث عن «عدم شرعية الاعتقال والترحيل جوًا عبر بلد ثالث».
ويواجه المريمي اتهامات بصنع القنبلة المستخدمة في تفجير رحلة «بان إم 103» بالحادي والعشرين من ديسمبر العام 1988 فوق مدينة لوكربي، وهو تفجير أفضى إلى مقتل 270 شخصًا تقريبًا.
محاكمة «غير معتادة»
تحدث محامو الدفاع والادعاء، في تقرير حالة مشترك مقدم إلى المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، عن «الطبيعة المعقدة والدولية للأدلة في هذه القضية»، وأضافوا: «جدول ما قبل المحاكمة سيكون غير معتاد».
كما طالب المحامون بوضع موعد نهائي مبكر لتقديم طلبات «قمع أقوال المتهم»، التي يُفترض أنها اعتراف مزعوم أدلى به مسعود خلال وجوده في السجن بليبيا في العام 2012.
ويزعم هذا الاعتراف أن «مسعود أقر بعمله لدى جهاز المخابرات الليبي، وأقر بصنع القنبلة التي فجرت الطائرة». كما يزعم أنه ذكر اثنين من المتواطئين، وهما عبدالباسط المقرحي والأمين خليفة افحيمة.
سبق أن أدين المقرحي بقتل 270 شخصًا قبل إطلاقه لأسباب إنسانية من قبل الحكومة الإسكتلندية. وتوفى المقرحي بالعام 2012 في طرابلس، بينما جرى تبرئة افحيمة أمام المحكمة الإسكتلندية المنعقدة في هولندا.
وجرت تسمية المريمي كمشتبه به في القضية من قبل المدعين بالولايات المتحدة وإسكتلندا للمرة الأولى في العام 2015، وصدر حكم ضده بالسجن خمس سنوات من المدعي العام الأميركي، ويليام بار، بتهمة تدمير طائرة أفضى إلى وفاة.
تعليقات