دانت محكمة فرنسية، بحكم نهائي، دبلوماسيا ليبيا سابقا بتهمة «الفساد السلبي»، وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 80 ألف يورو.
«اتفاقية فساد أم ابتزاز؟».. هذا هو السؤال الذي طرحته المحكمة في هذه القضية المرفوعة عام 2021 ضد القنصل الليبي السابق بمارسيليا «س ط» بشأن المبالغ التي دفعها مقاول سوري مقابل أعمال تجديد القنصلية الواقعة في الدائرة الثامنة بمارسيليا، بحسب جريدة «لابروفنس» الفرنسية.
وحكم القضاة لمصلحة رجل أعمال سوري، الذي وجهت إليه التهمة إلى جانب القنصل، والذي لم يحضر الجلسة. وبناء على ذلك، دين القنصل الليبي بالإنابة في عام 2021 بتهمة الفساد السلبي، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 80 ألف يورو.
حظر من دخول الأراضي الفرنسية
وأصدرت المحكمة أيضا حظرا عليه من دخول الأراضي الفرنسية لعشر سنوات، بينما جرت تبرئة المقاول اللاجئ من سورية، بعد الاشتباه بتورطه في الفساد، بعدما أوضح خلال المناقشات أنه أُجبر تحت التهديد على دفع رشاوى للقنصل.
- السجن والغرامة من القضاء الفرنسي على قنصل ليبي سابق في مرسيليا
واعترف المقاول السوري أمام المحكمة: «لقد أعطيته (للقنصل) 5700 يورو نقدًا»، مضيفا: «كنت أعلم أن الأمر غير قانوني، ولكن لم يكن أمامي خيار آخر، وإلا لكان قد قتلني»، وفق زعمه.
كما ادعى المقاول أنه تلقى تهديدات بالقتل. وتابع: «قالوا لي إنهم يستطيعون أن يفعلوا بي مثل الصحفي السعودي»، في إشارة إلى قضية جمال خاشقجي الذي قُتل بالقنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018.
تسجيلات للقنصل الليبي السابق
وسبق أن كشفت وسائل إعلام فرنسية عن تسجيلات أثبتت مطالب القنصل الموقت بـ«الرشاوى» والتهديدات في حال عدم دفع العمولات. وقد ذكر طلبين بمبلغ إجمالي قدره 50 ألف يورو.
وبعد جلسة استماع طوعية، أجراها المحققون في القنصلية، لم يعد القنصل السابق سمير الطويل (48 عاماً) يستجيب لاستدعاءات المحكمة، وبالتالي جرت محاكمته غيابياً.
تعليقات