حكم على قنصل ليبي سابق في مرسيليا غيابيا بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 80 ألف يورو بتهمة «الفساد السلبي لموظف عام أجنبي»، في قضية عقد تجديد القنصلية.
وبرأت محكمة الجنايات في مرسيليا رجل الأعمال، وهو مقاول كان لاجئا سياسيا سوريا في فرنسا منذ عام 2018، متجاهلة مطالب الادعاء الذي دعا إلى إدانته على أساس وجود «اتفاق فساد سابق» بين الرجلين، وفق ما كشفت وسائل إعلام فرنسية اليوم الخميس.
طلب رشاوى
وتقدم المقاول بشكوى في نوفمبر 2021 عندما باشر الأشغال بالقنصلية، حيث أثبتت التسجيلات مطالب القنصل الموقت بـ«الرشاوى» والتهديدات في حال عدم دفع العمولات، وكان قد ذكر طلبين بمبلغ إجمالي قدره 50 ألف يورو.
- طلب بمنع قنصل ليبي سابق من دخول فرنسا 10 سنوات.. ما القصة؟
وبعد جلسة استماع طوعية أجراها المحققون في القنصلية، لم يعد القنصل السابق سمير الطويل (48 عاماً) يستجيب لاستدعاءات المحكمة، وبالتالي جرت محاكمته غيابياً.
وفي جلسة مساء الأربعاء، أوضح رجل الأعمال أن القنصل ومحاسب القنصلية أبلغاه أنه إذا لم يدفع المبالغ المطالب بها، فإنهم «قد يفعلون به ما فعلوه بالصحفي السعودي»، في إشارة إلى جمال خاشقجي الذي قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.
وفي مناسبة أخرى، زعم أن الدبلوماسي أخبره بإمكانية دفع «مليون يورو لشخص ما ليقتله». وقد وصفه المدعي العام في مرسيليا كمفسد نشط وحتى إنه يشتبه في إنشائه شركته لغرض وحيد هو إبرام اتفاق الفساد هذا، وطلب مكتب المدعي العام تسليط عقوبة بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 5000 يورو، نصفها مع وقف التنفيذ، ومنعه من ممارسة المهنة لمدة خمس سنوات.
لكن المحكمة قضت بتبرئته، وقبلته المحكمة كطرف مدني، واعترفت بوضعه كضحية.
ولم يؤكد سوى شاهد واحد فكرة وجود اتفاق مسبق بين الرجلين، غير أن تصريحاته بدت «غير ذات مصداقية كبيرة» في نظر المحكمة.
الحصانة الدبلوماسية
ورفض القضاة الحصانة الدبلوماسية، وحكموا بأن الفساد «هو فعل منفصل عن الوظائف». وقالت رئيسة الجلسة لولا فانديرمايسن «إن الحقائق خطيرة».
كما حكمت المحكمة على القنصل السابق بالمنع من دخول الأراضي الفرنسية لمدة عشر سنوات، والمنع الإلزامي من الترشح للانتخابات لمدة ثلاث سنوات.
تعليقات