Atwasat

«رايتس ووتش» تدعو إلى التحقيق في مقتل مدنيين خلال أحداث طرابلس

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 21 مايو 2025, 01:16 مساء

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأطراف المتورطة في أحداث طرابلس الأخيرة بـ«التقاعس عن حماية المدنيين خلال الاشتباكات»، ما أدى إلى «مقتل مدنيين وأضرار بالمنازل»، داعية السلطات القضائية إلى «التحقيق بشكل عاجل في مزاعم التجاوزات والانتهاكات».

BCD Ad BCD Ad

وأشارت المنظمة الحقوقية، في تقرير أمس الثلاثاء، إلى «الأنباء بشأن مقتل امرأة قبل زفافها عمرها 21 عامًا في اشتباكات 14 مايو، عندما سقطت قذيفة على منزلها في منطقة عين زارة،

حنان صلاح: استخفاف تام بأرواح الناس
فيما انتشلت فرق الطوارئ في اليوم نفسه جثتي الأخوين سالم ونجيب التاجوري اللذين توفيا جراء قذيفة عشوائية سقطت على منزلهما.

كذلك لقيت السيدة سعاد السويح ،من سكان سوق الجمعة، مصرعها بعد أن أصابت قذيفة منزلها، وفقًا لتقارير إعلامية، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إصابة مدنيين جراء قصف على شارع سليمان خاطر في 12 مايو».

وعلقت المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة حنان صلاح قائلة: إن المدنيين في طرابلس «تحملوا مجددًا وطأة أفعال الجماعات المسلحة المتهورة وغير الخاضعة للمساءلة، التي تظهر استخفافًا تامًا بأرواح الناس بإطلاق نيران الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية، والجماعات المسلحة جميعها ملزمة بحماية المدنيين من الأذى أثناء الاشتباكات، وعلى السلطات ضمان حقهم في الاحتجاج السلمي».

وأضافت: «ينبغي للسلطات القضائية التحقيق بشكل عاجل في تقارير الانتهاكات، ويمكن تحميل القادة المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهم ما لم يتصرفوا بحزم لوقفهم ومعاقبة المسؤولين».

لا إحصائية رسمية بعدد القتلى
ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن وزارة الصحة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» لم تصدر إحصائية بضحايا الاشتباكات حتى أمس، فيما أفاد مجلس النواب خلال جلسته الأخيرة بمقتل ستة مدنيين «دون أن يُحدد مصدر هذه المعلومات».

ونوهت بمشاركة سكان طرابلس مقاطع فيديو وصور لأضرار لحقت بممتلكات المواطنين، شملت منازل وسيارات محترقة، بينما أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة إحصاء 69 بلاغًا بأضرار لحقت بممتلكات مدنية حتى 18 مايو، كما تضررت مكاتب ومركبات تابعة لمصرف ليبيا المركزي جراء القتال.

أحداث طرابلس
وبدأت الاشتباكات في طرابلس 12 مايو الجاري بعد مقتل قائد ما يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار» عبدالغني الككلي المشهور بـ«غنيوة»، حيث دارت المواجهات بين الجهاز و«اللواء 444 قتال»، واستمرت لنحو يوم ونصف اليوم، ولم تكد الأوضاع تهدأ، حتى تجددت الاشتباكات، ولكن هذه المرة بين «اللواء 444 قتال» و«جهاز الردع»، على خلفية إصدار حكومة الوحدة بقيادة عبدالحميد الدبيبة قرارًا بحل الجهاز، ثم عاد الهدوء نسبيًا مع إعلان وزارة الدفاع بالحكومة والمجلس الرئاسي وقفًا لإطلاق النار في العاصمة.

وقالت «رايتس ووتش» إن هذه الجولة من القتال «اندلعت على ما يبدو نتيجة ترسيخ حكومة الوحدة سيطرتها على العاصمة وسط صراعات على المناطق والموارد»، لافتة إلى ما ورد بشأن «مقتل الككلي وعدد من مرافقيه خلال اجتماع في طرابلس مع قادة بارزين آخرين من المنطقة الغربية في كتيبة التكبالي، مقر (اللواء 444 قتال)، وما تزال ملابسات وفاة الككلي غير واضحة حتى الآن، لكن تقرير تشريح الجثة المتداول في وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أنه أُطلق عليه الرصاص من مسافة قريبة في مؤخرة رأسه».

«وسط الخبر» يناقش: بلاد تنتظر الميادين.. عطالة سياسية فمن يحتل الشارع؟
-
 69 حزباً سياسياً يتبنون مطالب المتظاهرين.. ويرفضون دعوة «لجنة 75» للانعقاد
-
 «أويل برايس»: تنافس «التشكيلات المسلحة» في ليبيا يهدد نجاح جولة العطاءات النفطية المرتقبة
محمود حمزة: دول استغلت «غنيوة» وحرَّكته ولديه مرتزقة من أوروبا الشرقية (فيديو)

ونوهت المنظمة الحقوقية بإلزام القانون الدولي الفصائل المتحاربة «اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر بالمدنيين والممتلكات المدنية، وعدم تعمد مهاجمة المدنيين والمنشآت المدنية، وتسهيل المرور السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، واحترام مركبات الطواقم الطبية، وتسهيل الحركة الآمنة للمدنيين، لا سيما لتمكينهم من الفرار من منطقة القتال».

استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين
وتابعت «رايتس ووتش» أن أنباء وردت بشأن «استخدام الجماعات المسلحة في طرابلس الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج ضد حكومة الوحدة الوطنية في حي أبو سليم وميدان الشهداء في 14 مايو، والأيام اللاحقة، في 16 مايو أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة مقتل ضابط شرطة إثر إصابته بطلق ناري عشوائي أثناء تأديته لمهامه الأمنية في ميدان الغزالة، لكنها لم تُقدم أي تفاصيل».

وقالت إن تقارير انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي «عن إطلاق سجناء أو هروبهم من مراكز احتجاز كانت تدار سابقًا من قِبل جهاز دعم الاستقرار، لكن لم تتأكد منها»، داعية السلطات إلى «ضمان معرفة مصير المعتقلين وإجراء مراجعات قضائية فورية لتحديد وضعهم وضرورة استمرار احتجازهم».

الدبيبة صوَّر عملية أبوسليم على أنها «إنجاز أمني»
وقالت المنظمة الحقوقية إن الدبيبة حاول في بيان صدر 12 مايو الماضي «تصوير عملية أبوسليم على أنها إنجاز أمني»، مشيدًا بوزارتَيْ الداخلية والدفاع بتحقيقهما «إنجازًا كبيرًا في بسط الأمن وفرض سلطة الدولة في العاصمة»، وقال إن الهدف هو «إنهاء المجموعات غير النظامية».

كما سلطت الضوء على خطاب الدبيبة في 17 مايو الذي «برر فيه هجمات الجماعات المسلحة الموالية لحكومة الوحدة على جهاز دعم الاستقرار» قائلًا إن «غنيوة كان في منطقة مكتظة بالسكان، وكان يسيطر على ستة مصارف في الدولة، ومن يخالفه يدخله إلى السجون أو المقبرة.. ما حدث في منطقة أبوسليم تلك الليلة كان عملية ناجحة في وقت سريع ودون أي أضرار على الرغم من اكتظاظ المنطقة بالسكان»، ولم يتطرق إلى التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين أو الأضرار بالأعيان المدنية.

قرارات الدبيبة الأمنية
وأشارت «رايتس ووتش» إلى إصدار الدبيبة عدة قرارات تخص إعادة هيكلة وزارة الداخلية في 13 مايو، في خضم الاشتباكات، حيث أمر فيها بحل المؤسسات الأمنية أو إعادة هيكلتها «بدعوى إخضاعها لسيطرة الدولة»، شملت هذه القرارات حل «إدارة العمليات والأمن القضائي» برئاسة أسامة المصري نجيم المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية «بجرائم خطيرة»، بالإضافة إلى مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية ونقل أصولها إلى الإدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية المستحدثة التابعة لوزارة الداخلية، كما عيّن مصطفى الوحيشي رئيسًا لـ«جهاز الأمن الداخلي» في طرابلس «المعروف بانتهاكاته»، حسب تعبيرها.

وأضافت أن رد الفعل الواسع ضد تلك القرارات بين الفصائل المسلحة المستهدفة أدى «إلى تجميد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي القرارات في اليوم نفسه، كما استقال عدد من الوزراء احتجاجًا على تعامل حكومة الوحدة مع الاشتباكات، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء ووزراء الاقتصاد والتجارة والحكم المحلي والإسكان والتعمير».

الكشف عن مصير المقاتلين المعتقلين
وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات «بالكشف عن وضع المقاتلين وعناصر الميليشيات المعتقلين خلال الاشتباكات أو بعدها، وضمان احتجازهم وفقًا للقانون ومعاملتهم بشكل إنساني وعدم تعرضهم لجرائم انتقامية، وتأمين الوثائق والأدلة الأخرى الموجودة في السجون أو القواعد التي يستخدمها جهاز أمن الدولة والجماعات المسلحة الأخرى في حي أبوسليم لضمان الحفاظ على الأدلة الحاسمة للمساءلة في المستقبل».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
شاهد.. «وسط الخبر» يناقش: ما مصير «مبادرة بولس» بشأن ليبيا؟
شاهد.. «وسط الخبر» يناقش: ما مصير «مبادرة بولس» بشأن ليبيا؟
نيامي تعيد ليبيين محتجزين لديها إلى طرابلس و«القيادة العامة» تطلق معارضًا من النيجر
نيامي تعيد ليبيين محتجزين لديها إلى طرابلس و«القيادة العامة» تطلق...
بوشيحة يتابع مع «الحرس البلدي» تنفيذ قرار إشهار أسعار السلع الأساسية
بوشيحة يتابع مع «الحرس البلدي» تنفيذ قرار إشهار أسعار السلع ...
حكومة حماد تُغيِّر مسمى جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
حكومة حماد تُغيِّر مسمى جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة: عودة 21 ليبياً كانوا موقوفين في النيجر
وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة: عودة 21 ليبياً كانوا موقوفين في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم