طالب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد النائب العام المستشار الصديق الصور بفتح تحقيق موسع في المقاطع المصورة المنسوبة لـ«النائب المخطوف إبراهيم الدرسي»، قائلا إن «الغرض من نشرها حاليا هو استغلالها سياسيا».
وقال إن الدرسي «من أبرز الداعمين لعملية الكرامة منذ بدايتها سواء في مجلس النواب أو على المستوى الشخصي والاجتماعي، كما لا يُنكر أحد الدور الكبير الذي لعبته قبيلة الدرسة العريقة المجاهدة في الحرب على الإرهاب»، وذلك في كلمة خلال رئاسته اجتماع أمني طارئ لبحث «تطورات واقعة خطف الدرسي».
وأوضح حماد أنه فور علمه بالواقعة، أصدر تعليماته لوزارة الداخلية باتخاذ كل الإجراءات العاجلة للكشف عن مصير الدرسي وهوية الفاعلين، «وكذلك اتخذت القيادة العامة إجراءاتها وكلفت لجنة بحث وتحري ومتابعة»، معقبا: «لا نشك أنهم اقترفوا هذه الجريمة النكراء لزعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتن بين المكونات الاجتماعية والأجهزة الأمنية والعسكرية في بلادنا»
حماد: الغرض من نشر المقاطع هو التوظيف السياسي
وتابع رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أن «الغرض من نشر مثل هذه المقاطع المصورة، التي لم نتأكد من صحتها بعد، وفي هذا التوقيت بالذات، هو محاولة لاستغلالها وتوظيفها سياسيا، خاصة بعد ظهور التلميحات حول المقاطع من قبل جهات وأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ظهورها على وسائل الإعلام بوقت طويل».
ودعا حماد النائب العام إلى «فتح تحقيق موسع حول الموضوع للوصول إلى الحقيقة، ومعرفة مصادر معلومات هؤلاء الأشخاص الذين لمحوا إلى خروج هذه المقاطع، وقد تفضي هذه التحقيقات في النهاية لمعرفة الجناة ومكان احتجاز» الدرسي.
وأكمل: «على الرغم من عدم اكتمال التحريات والتحقيقات والاستدلالات حول الواقعة، وعدم معرفة مرتكبيها بشكل قاطع حتى الآن، إلا أنه وبالتحليل المنطقي البسيط يمكننا القول إنه لا مصلحة لأحد بإلحاق الضرر بالدرسي أو خطفه، إلا الذين استهدفوا توظيف هذه الواقعة سياسيا وابتغوا ضرب النسيج الاجتماعي والأمن والاستقرار وزعزعة الثقة في الأجهزة الأمنية والعسكرية».
واقعة اختفاء الدرسي
يشار إلى أنه في 16 مايو 2024 اختفى النائب إبراهيم الدرسي عقب حضوره الاحتفالية التي شهدتها مدينة بنغازي لإحياء ذكرى «عملية الكرامة»، بحسب زملائه الذين حضروا الاحتفال، وظل مصيره مجهولا، حتى انتشرت المقاطع المنسوبة له أمس الإثنين وتظهر «احتجازه في ظل ظروف مهينة».
- «الرئاسي» يطالب بلجنة تحقيق مشتركة «دولية – وطنية» لتحديد مصير الدرسي
- مجلس النواب يطالب النائب العام والأجهزة الأمنية بتكثيف التحقيقات حول «فيديو الدرسي»
- عقيلة يطالب وزير الداخلية والنائب العام بالتحقق من فيديو الدرسي
- حكومة حماد: الدرسي مختطف من «جهة إجرامية مجهولة تتبع عصابة منظمة»
- «الأمن الداخلي بنغازي»: «فيديو الدرسي» مفبرك بالكامل بواسطة الذكاء الصناعي
وطالب مجلس النواب أمس النائب العام والأجهزة الأمنية كافة «بالاضطلاع بدورها ومتابعة وتكثيف التحقيقات بشكل عاجل» حول الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة للدرسي، فيما قالت وزارة الداخلية بالحكومة المكلفة من المجلس إن الدرسي مخطوف من قبل «جهة إجرامية مجهولة تتبع عصابة منظمة»، ولا تزال «محل ملاحقة وتحقيق دقيق من الجهات المعنية».
في المقابل، دانت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» في بيان ما أظهره الفيديو من احتجاز ومظاهر مهينة وصادمة، معتبرة «ما جرى جريمة تستدعي تحقيقا دوليا عاجلا»، ودعا المجلس الرئاسي إلى إجراء تحقيق شفاف ونزيه وشامل بإشراف لجنة تحقيق مشتركة (دولية - وطنية) تتمتع بالقدرة والمصداقية والحياد لمعرفة مصير النائب.
تعليقات