أعلن الناشط السياسي المدون حسام القماطي أن شقيقه محمد (مهندس نفطي) أطلق اليوم الخميس «من خاطفيه» بعد قرابة شهر من احتجازه في العاصمة طرابلس، بواسطة جهة لم يُكشف عنها.
وأوضح حسام أن شقيقه محمد احتجز قسريًا وبشكل غير قانوني دام قرابة شهر، قبل أن تتكلل «الجهود المضنية التي قادها مكتب النائب العام الليبي، برئاسة المستشار الصديق الصور، بالنجاح».
النيابة العامة تتسلم محمد القماطي من جهاز الأمن الداخلي
وأضاف أن محمد جرى تسليمه رسميًا إلى النيابة العامة صباح الخميس، والتي أفرجت عنه في اليوم نفسه دون قيد أو شرط، عقب الاستماع إلى أقواله ومراجعة ملفه القانوني، لافتا إلى أن ذلك «تأكيد قاطع على خلوّه من أي شبهة جنائية أو ارتكاب لأي جريمة أو مخالفة قانونية، وعلى بُطلان التهم الكيدية التي لم تظهر إلا بعد واقعة اختطافه».
وتابع أن شقيقه «اُختطف دون أي إجراء قانوني صحيح»، و«لم يُقبض عليه متلبسًا بأي جريمة»، و«احتُجز في سجن يتبع جهاز الأمن الداخلي تحت اسم مزوّر، لما يقارب الشهر، وسط إنكار متكرر من لطفي الحراري، رغم الاستفسارات المتكررة من الجهات المعنية، والضغط الشعبي لمعرفة مكانه، وصمت رسمي مريب من الحكومة ووزارة الداخلية».
وخلال تلك الفترة، يقول حسام إن شقيقه، «مُنع من التواصل مع أسرته أو محاميه، وحُرم من أبسط حقوقه الصحية والقانونية».
- الناشط حسام القماطي يعلن اعتقال شقيقه في طرابلس
- البعثة الأوروبية «قلقة» من الإخفاء القسري في ليبيا.. وتدعو إلى إطلاق القماطي
- «البعثة الأممية» ترحب بإطلاق محتجزين وتدعو للإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًا
اتهام محمد القماطي يتحويل مالي عام 2012
وأضاف الناشط حسام القماطي أن الجهة التي احتجزت شقيقه حررت «محضر اتهام زائف يتعلق بتحويل مالي مزعوم جرى عام 2012 عبر مكتب صرافة»، معتبراً أن تلك «تهمة عبثية لا تستند إلى أي دليل مادي أو سند قانوني، صيغت لأغراض سياسية وإعلامية»، على حد وصفه.
كما اعتبر أن «واقعة اختطاف» شقيقه وما تلاها من اتهامات «كانت ذات طابع سياسي بحت»، هدفها «إسكات» صوته و«تهديده بشكل غير مباشر» بسبب مواقفه العلنية، بعد «فشل كل محاولات شراء الذمة أو الترغيب»، على حد قوله.
وتابع الناشط أن التحقيق مع شقيقه المريض في وضع وصفه بـ«تحت الإكراه، وخارج إطار القانون، دون إخطار النيابة العامة، ودون أي ضمانات قانونية أو مراعاة لحالته الصحية، يُعد انتهاكًا جسيمًا للمادة (31) من الإعلان الدستوري الليبي، والمادة (2) من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري».
ملاحقة المتورطين في احتجاز شقيق حسام القماطي
وتابع أن «المتورطين في جريمة اختطافه من داخل جهاز الأمن الداخلي لا يزالون مطلوبين للعدالة، وقد جرى إدراج أسمائهم ضمن قوائم الممنوعين من السفر، في خطوة أولى لمحاسبة جادة وشفافة»، وفق قوله.
وقدم حسام القماطي شكره إلى «مكتب النائب العام، المستشار الصديق الصور، لما أبدوه من مهنية واستقلالية في معالجة هذه القضية»، مثمنا دور المدافعين عن حقوق الإنسان، والرأي العام الليبي والدولي، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين «دعموا مسار العدالة ووقفوا إلى جانب الحق في لحظة فارقة».
وفي 26 مارس الماضي أعلن الناشط حسام القماطي احتجاز شقيقه لدى جهة غير معلومة، وتتابعت الإدانات المحلية والدولية والمطالبة بإطلاقه.
عُرف حسام القماطي بنشر أخبار ومعلومات على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي تنتقد «الطبقة الحاكمة» في ليبيا والتشكيلات المسلحة، وتكشف عن وقائع فساد في الجهاز الحكومي، فضلًا عن الاهتمام بملفات تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، وفق ما أفاد في تسجيله.
تعليقات