اعتبر صندوق النقد الدولي أن معدل التضخم الرسمي المسجل في ليبيا خلال العام 2024 «غير دقيق»، مشيرا إلى انكماش الناتج المحلي على المستوى الوطني، وعجز الموازنة العامة والحساب الجاري خلال تلك الفترة.
جاء ذلك في بيان أصدره الصندوق، اليوم الأربعاء، عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة مع ليبيا، التي جرت في تونس قبل يومين بمشاركة بعثة الصندوق والمصرف المركزي والمؤسسات المالية والاقتصادية الرقابية الليبية.
معدل التضخم الرسمي
وقال الصندوق: «بلغ معدل التضخم الرسمي نحو 2% في عام 2024 انعكاسًا للدعم الحكومي المكثف، وتأثرًا بمشاكل القياس»، مشيرا إلى أن «السلع والخدمات المدعومة تُمثل نحو ثلث مؤشر أسعار المستهلك».
- جولة جديدة من مشاورات «المركزي» و«صندوق النقد» حول المادة الرابعة (صور)
وأضاف: «مؤشر أسعار المستهلك استند إلى سلة استهلاك قديمة غطت طرابلس فقط، مما أدى على الأرجح إلى تقدير غير دقيق للتضخم نظرًا للتفاوت الكبير في الأسعار بين مختلف مناطق ليبيا»، مؤكدا أن «مصلحة الإحصاء والتعداد أدخلت مؤشرًا مُجددًا لأسعار المستهلك بتغطية جغرافية موسعة وأوزان مُحدثة».
الخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي
وأشار البيان إلى أن الخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي في أغسطس 2024، وما رافقه من اضطراب في إنتاج النفط، أثّرا على النمو في عام 2024. وتشير التقديرات إلى انكماش الإنتاج مدفوعًا بالانكماش القسري في الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني، لكنّه قابله إلى حد ما توسع في الأنشطة غير النفطية مدعومًا بالإنفاق الحكومي المستدام. وبعد حلّ الخلاف، انتعش إنتاج النفط، ويقترب الآن من 1.4 مليون برميل يوميًا.
وتشير التقديرات الأولية إلى عجز في الموازنة العامة وحساب الجاري في عام 2024، بينما استمر الإنفاق الحكومي في الارتفاع في ظل انخفاض عائدات النفط نتيجة توقف إنتاجه وتصديره. كما تشير التقديرات إلى أن ميزان الحساب الجاري قد تحول من فائض كبير في عام 2023 إلى عجز في عام 2024 نتيجة انخفاض صادرات الهيدروكربونات، بينما ظلت الواردات مستقرة بشكل عام. كما ظلت الاحتياطيات عند مستوى مريح، مدعومة بإعادة تقييم احتياطيات مصرف ليبيا المركزي من الذهب.
تعليقات